مؤتمر #طب_الأسنان يكشف عن إحصاءات كارثية في #المملكة

مؤتمر #طب_الأسنان يكشف عن إحصاءات كارثية في #المملكة

تم – الرياض: حملت المشاركات العلمية في المؤتمر “السعودي العالمي لطب الأسنان”، تحذيرات شديدة من المخاطر الصحية التي تنتج من تسوس الأسنان، والإهمال الذي يؤدي إلى قرار “الخلع”، مستعرضة جوانب من الأمراض المتصلة باختلال صحة الفم والأسنان.

وأكدت اختصاصية أسنان الأطفال “متدربة” في كليات الرياض لطب الأسنان الدكتورة هدى عثمان الثابت، في ورقتها أمام المؤتمر الذي عقد في مركز “الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض”، تحت شعار “طب الأسنان التجديدي”، أن نسبة عالية من الأطفال في المملكة يواجهون “الخيار الأخير” في علاج أسنانهم؛ الخلع، مبرزة أن هناك مخاطر تتهدد أسنان الأطفال جراء الإهمال، خصوصا الأضراس الطاحنة (الأرحاء) العلوية الأولى التي تصفها بأنها “مفاتيحٌ أساسية لتطابق الأسنان”، والأكثر عرضة للتسوس.

وأضافت الثابت، أن الحفاظ على الأضراس الطاحنة (الأرحاء) الأولى من أكبر التحديات التي يواجهها طبيب أسنان الأطفال، مبينة أن دراسة سعودية أجريت في العام 2012؛ كشفت عن أن نسبة تسوس (الإرحاء) تصل إلى 75% بين الأطفال 9- 10 أعوام، من أعلى النسب مقارنة مع دول العالم، لافتة إلى أن دراسة ثانية تمت على الفئة العمرية بين 6-18 عاما أظهرت أن 35% من الأضراس الدائمة معرضة لعلاج العصب وأكثر من ذلك، وأن دراسة سعودية أشارت إلى أن 9% من هذه الأضراس (الأرحاء) معرضة للخلع.

واستعرضت في مشاركتها حالات عدة توضح الاختلافات في الأوجه العلاجية بحسب (اكتمال نمو السن، ومدى تعمق التسوس في السن، وتأثير التسوس على الأعصاب والجذور سواءً كانت جذور بالغة أو مازالت في مرحلة النمو)، كما قدمت عرضاً عن أهمية الحفاظ في سن مبكرة على الأضراس الطاحنة الأولى، وتطرقت إلى أهمية وضع التاج المعدني المخصص كعلاج مؤقت أو نهائي.

وأعربت، عن أسفها لأنه في بعض الحالات لا يستطيع الطبيب الحفاظ فيها على الأضراس الطاحنة، حتى وإن كانت في عمر مبكر، ولبيان ذلك؛ استعرضت حالة لطفل في التاسعة من عمره، كان أفضل خيار لعلاج أضراسه الطاحنة (الأرحاء) الأولى؛ الخلع، الذي تصفه بأنه “آخر خيار”، منوهة إلى ضرورة أن تتم في مثل هذه الحالات استشارة الطبيب المختص في تقويم الأسنان.

وخلصت في مشاركتها إلى أن علاج الأسنان لا يكون مجرد علاج السن المتضرر فقط؛ بل يجب أخذ نظرةٍ شاملةٍ للأسنان ككل والتطابق فيما بينها، والأخذ في عين الاعتبار دور استشارة الأطباء المختصين باختلاف تخصصاتهم؛ لإتمام العلاج.

من جانبها، دعت طبيبة الامتياز في طب وجراحة الفم والأسنان الدكتورة ندى محمد آل حسين، إلى عدم إهمال الحقيقة الطبية التي تقول: “فم الإنسان مرآة تعكس كل ما يكمن في الجسم من أمراض”، منبهة إلى أن هذه الدلالات لا تقتصر على الأمراض الباطنية؛ بل تمتد لتشمل الأمراض الجلدية.

وذكرت آل حسين، أن مرض الصدفية له علاقة باللسان، وأن الدراسة التي أجرتها أكدت هذه العلاقة، مردفة أن ما يعرف بـ “اللسان المشقوق واللسان الجغرافي” لهما علاقة واضحة بمرض الصدفية (المرض الجلدي المزمن الذي يظهر على شكل طفح جلدي يغطي جسم المريض كاملاً أو أجزاء منه، وتختلف حدة المرض ومناطق انتشاره من مريض لآخر)، هناك من يستغرب وجود هذه العلاقة.

وزادت، أن “اللسان المشقوق واللسان الجغرافي” يظهران لأسباب غير معروفة غالباً أو أسباب وراثية، وربما يتزامن ظهورهما مع حالات أو أمراض معينة، واللسان الجغرافي حالة تأخذ اسمها من مظهر اللسان الذي ارتسمت عليه خارطة، واللسان المشقوق: تشققات تبدأ في الظهور على اللسان وغالباً ما تزداد عمقاً مع التقدم في العمر.

واسترسلت، أن “اللسان المشقوق والجغرافي” يُلاحظ في الكثير من المرضى المصابين بالصدفية، مفيدة بأنه بناء على تلك الملاحظة تم الكشف على 105 أشخاص سليمين و100 شخص مصاب بالصدفية، ثم تمت مقارنة نسب ظهور “اللسان المشقوق والجغرافي” بين الفئتين، وكانت النتيجة؛ أنه شوهد “اللسان المشقوق و الجغرافي” عند مرضى الصدفية بنسبة عالية تجاوزت النصف، كما لوحظ تفوقه في الانتشار على “اللسان الجغرافي”.

وبينت، أن نتيجة الدراسة؛ عززت أهمية المحافظة على صحة الفم والأسنان، وتشجيع المرضى على الحرص على تنظيف اللسان جيداً، خصوصا من ذوي اللسان المشقوق، لما ينتج من الإهمال بسبب تراكم بقايا الطعام في الشقوق اللسانية التي تقود إلى تجمعات بكتيرية تسبب رائحة كريهة وتهيج اللسان، ونصحت بتنظيف اللسان يومياً، بأداة تنظيف اللسان أو بفرشاة الأسنان عن طريق المسح بلطف على اللسان في اتجاه المقدمة، إلى جانب المضمضة، فصحة الفم تنعكس إيجاباً على صحة المريض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط