مفتي #المملكة يسكت الأفواه المنتقدة لإقامة الحدود الشرعية

مفتي #المملكة يسكت الأفواه المنتقدة لإقامة الحدود الشرعية

تم – الرياض : أسكت مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، بالحجة والبرهان، مَن يزعمون أن في إقامة وتنفيذ الحدود الشرعية تشويهاً وإذلالاً وإهانة للكرامة الإنسانية وقضاء على الحرية، ساخرًا في الوقت ذاته من تلك القوانين الوضعية التي تُساوي بين الإنسان والقرد والكلب، ولا تجعل للإنسان الذي كرّمه الله وزنًا.

ودعا آل الشيخ هؤلاء الذين وصفهم بأن “في قلوبهم مرضًا” بالنظر أولًا إلى الجريمة التي ارتكبها هذا القاتل وأودت بحياة إنسان آخر، وبالنظر إلى النتائج السيئة التي تنجم عن جريمة الزنا من تفيكك المجتمع وإشاعة الفاحشة؛ مؤكدًا في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في الجامع الكبير وسط الرياض أن “قتل القاتل وقطع يد السارق وجلْد الزاني أو رجمه وحد القذف وقاطع الطريق؛ كلها عقوبات شرعية جاءت من عند الله”.

وأضاف: “نوقن أن شرع الله هو الشرع الكامل العادل”؛ مبينًا أن الأحكام الشرعية تكافح الجريمة، وتُبعد أضرارها، وتوبةٌ لذلك المجرم إن تاب إلى الله؛ مستشهدًا بقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ”.

وشدد مفتي عام المملكة أن حقوق الإنسان مضمونة في شريعة الإسلام، حق الضمان؛ لأن الحدود الشرعية قدّرها العليم الخبير: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}؛ لافتًا إلى الآثار الطيبة والحميدة لتطبيق الحدود الشرعية على المجرم ومجتمعه في الدنيا والآخرة؛ من تكفير الذنوب وتخفيفها عليه، وتُنقذ المجتمع من الغواية والضلال.

وتَعَجّب آل الشيخ من المطالبين بحقوق الإنسان، وهم في الحقيقة أعداء الإنسانية؛ حيث يصنعون الأسلحة الفتاكة الضارة المهلكة التي تقتل المئات في وقت واحد، ويُدَبّرون المؤامرات السيئة ضد الأمة لإفسادها وإذلالها؛ ساخراً -في ذات الوقت- من تلك القوانين الوضعية التي تُساوي بين الإنسان والقرد والكلب، ولا تجعل للإنسان الذي كرّمه الله وزنًا.

وحذّر من التشكيك والنقد والسخط والتذمر والاحتقار للحدود الشرعية؛ لأنه ضلال مبين؛ مستدركًا: “بل يجب على المسلم الاستسلام لذلك”؛ مستدلًا بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}.

وتَطَرّق المفتي، في خطبته، إلى حرص الإسلام على تطهير المجتمع من الإجرام والمصائب، والمحافظة على العقيدة والدماء والأموال والأعراض والعقول بكل الوسائل الممكنة؛ مشيرًا إلى أن منهج الإسلام العظيم والفريد في مكافحة الجريمة، والذي يقوم على أمرين: (التربية الإيمانية والترغيب في الأعمال الصالحة، والوقاية من المعاصي بالعبد من كل وسيلة تُفضي إلى الوقوع فيها)؛ موضحًا أن العلاج بعد ذلك يكون بعقوبات مُقَدّرة شرعًا.

وأوضح المفتي في الختام، أن في تطبيق الحدود الشرعية وتنفيذها إصلاحًا للمجتمع وتنقية له، وحماية من الرذيلة؛ فهي نعمة من نِعَم الله سيعيش المجتمع تحت ظلها آمنًا مطمئنًا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط