أحلام الإمبراطورية الفارسية تشكل خطرا على أميركا وأوباما في مأزق

أحلام الإمبراطورية الفارسية تشكل خطرا على أميركا وأوباما في مأزق

تم – واشنطن

دفعت تداعيات الاعتداء الذي تعرضت له البعثة الدبلوماسية السعودية في إيران أخيرا، بعض المحللين السياسيين إلى إعادة النظر في سياسات إدارة الرئيس أوباما في منطقة الشرق الأوسط، إذ يرى البعض أن الخطأ الكبير الذي ارتكبه أوباما ليس خسارة النفوذ الأميركي في هذه المنطقة لمصلحة قوى أخرى، ولكنه يتمثل بالدرجة الأولى في تأجيج الصراع السني – الشيعي وعقد الصفقة النووية مع طهران دون مقابل يذكر.

وأكد المتخصص في الشؤون الخارجية الأميركية، جيم لوب، أن إيران لها طموحات استعمارية ضد الولايات المتحدة، وقبل أي شيء ضد دول الشرق الأوسط، وأنها استخدمت “نمر النمر” كمخلب قط لأهداف سياسية، وليست دينية أو أخلاقية، من أجل زعزعة استقرار السعودية، هذا فضلا عن تدخلها السافر في العراق، واليمن، وسورية، والبحرين، ولبنان.

وتابع في مقال بعنوان “المحافظون الجدد يدافعون عن المملكة”، على الولايات المتحدة ألا تخطئ الحسابات، فإيران أسوأ بكثير مما نتصور، ليس أخلاقيا فحسب، وإنما من الناحية الاستراتيجية أساسا، ومصالحنا القومية على نحو أخص، لذا ينبغي أن تكون السياسة الأميركية واضحة: الوقوف مع السعوديين، والمصريين، والأردنيين، والأتراك، وجميع حلفائنا الآخرين، لوقف الإمبراطورية الفارسية الجديدة، وتصحيح خطأ أوباما، الذي خلط بين الأخلاق والاستراتيجية، وعلق مصالح واشنطن على أمل عقيم، بأن يحول إيران من خانة العدو إلى الصديق.
واعتبر أن الخطأ الكبير هو تأجيج الصراع السني – الشيعي، مما ينذر بتقسيم الشرق الأوسط إلى كتلتين: سنية، وشيعية، فيما يبدو وكأنه خطة مرسومة بدأت بالغزو الأميركي للعراق عام 2003، ثم عدم استماع أوباما لنصائح قادة المملكة قبل عقد الصفقة النووية مع إيران، التي أسفرت عن ميل الميزان الاستراتيجي لمصلحتها، فبدلا من فرض عقوبات على طهران بعد اختبارها للصواريخ الباليستية، تم غض الطرف عنها وكأن شيئا لم يكن، مؤكدا أن أقل ما يجب عمله في العام الأخير لإدارة أوباما هو الإصغاء لما يقوله أهم حليف عربي وإسلامي، قبل أن تحصد أميركا عواقب إقليمية مناهضة لمصالحها وحلفائها.

ويرى لوب أن من حق المملكة أن تدافع عن سيادتها واستقرار أمنها، معتبرا الهجوم على البعثة السعودية في إيران ضربة موجهة ضد الولايات المتحدة، نظرا لكون السعودية هي أقوى وأقدم حليف لها في المنطقة.

فيما حذرت افتتاحية “وول ستريت جورنال” الإثنين الماضي، من محاولات لكل من إيران وروسيا لاستغلال العام الأخير من إدارة أوباما لإثارة القلاقل داخل المملكة وحولها، باعتبارها الحامي لكل دول المنطقة، والخصم العنيد لطموحات إيران.

من جهة أخرى توقع المحلل الجيوسياسي، بيبي اسكوبار، في مقال بعنوان “السعودية – إيران، مناوشة أخرى في حرب النفط”، أن ترفع المواجهة بين الرياض وطهران عامل الخوف في مجال إمدادات النفط، مما سيؤدي إلى ارتفاع نسبي لأسعار البترول مع احتفاظ المملكة باليد الطولى، لاسيما قبل أن يتدفق النفط الإيراني إلى الأسواق منتصف العام الجاري.

وأكد أن إيران تنفذ باستفزازاتها للسعودية سياسات دول كبرى أهمها روسيا والصين والهند، مشيرا إلى أن المملكة تقف عقبة في وجه عدة المشروعات الحيوية لروسيا والصين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط