نظام ملالي إيران يستهدف الهوية العربية للأحواز

نظام ملالي إيران يستهدف الهوية العربية للأحواز
تم – طهران
أكد مراقبون حقوقيون أن تجاوزات نظام الملالي الإيراني في حق الشعوب غير الفارسية تتم تحت سمع ونظر السلطات الرسمية، في إطار استراتيجية متكاملة ومدروسة، تهدف إلى إعلاء الصوت الواحد وتذويب هويات كل ما هو غير فارسي.
 
ويعد الشعب الأحوازي من أكثر الشعوب التي تتعرض لمحاولات التشيع وطمس الهوية العربية على يد قوات النظام الإيراني، إذ لم تقتصر اعتداءات النظام الإيراني في إقليم الأحواز العربي على مصادرة الأرض ونهب الثروات وانتهاك كل القوانين الدولية والإنسانية، بل تجاوزتها ووصلت إلى حد تذويب هوية الشعب الأحوازي بالإكراه، وصهر مكوناته الثقافية والتاريخية.
 
في البداية أقدمت السلطات الإيرانية على تغيير اسم الأحواز إلى خوزستان، وكذلك تغيير أسماء كل المدن، والقرى وحتى الأنهار، في محاولة لطمس كل ما هو عربي الإقليم المحتل، ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل منعت أهالي الأحواز من تسمية أبنائهم بالأسماء العربية، ومن بين الأسماء المحظورة، فهد، وصدام وغيرها من الأسماء العربية المعروفة، كما حظرت طهران استخدام الهمزة في الأسماء مثل جيداء، أسماء، حوراء، إسراء، شيماء.
 
ولمزيد من طمس الهوية العربية للإقليم منعت دولة الاحتلال الأحوازيين من ارتداء الزي العربي في المؤسسات الحكومية والأماكن الرياضية، وكانت السلطات الإيرانية أقدمت على منع الأحوازيين الذين ارتدوا الزي العربي من دخول ملعب كرة القدم، لمشاهدة المباراة التي جمعت فريقي فولاذ والهلال السعودي في مارس 2015.
وفي خرق واضح للقوانين الدولية أقدمت سلطات الاحتلال الفارسي على هدم وتدمير العديد من الآثار التاريخية في الأحواز، حيث تعرضت معظم القصور والمباني الحكومية التي تعود لفترة حكم الشيخ خزعل بن جابر إلى التدمير بشكل كامل، وفي أبريل 2010 قامت السلطات الإيرانية بنسف قصر الفيلية، بالقرب من مدينة المحمرة، المطل على شط العرب، بشكل كامل، على الرغم من أنه يعد من الآثار التاريخية المدرجة على لائحة الآثار التي تجب حمايتها بموجب القوانين المحلية
 
ويؤكد عدد من الناشطين الأحوازيين أن هدم وتخريب الآثار هو شكل من أشكال العمل المنظم والممنهج الذي يهدف إلى طمس الهوية العربية في الأحواز، وأن دولة الاحتلال تسعى من خلال هذه الأعمال إلى تحريف الحقائق التاريخية، لتعزيز نظريتها التي تفيد بأن الأحوازيين لم يحكموا يوما من الأيام هذه الأرض، وأنهم جزء لا يتجزأ من جغرافيا الدولة الفارسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط