مبتعثان في أستراليا ينقلان خبرتهما في الصحة والسلامة المهنية إلى #المملكة

مبتعثان في أستراليا ينقلان خبرتهما في الصحة والسلامة المهنية إلى #المملكة

تم – سيدني

“العقل السليم في الجسم السليم” مقولة يكاد يقولها كل لسان؛ فسلامة وصحة العقل مرتبطتان بصحة الجسم وسلامته، فما معنى الصحة والسلامة؟

قدّم المبتعثان محمد الرويلي ونايف الشهري، اللذان تخرجا من جامعة أسترالية بتخصص الصحة المهنية والسلامة “Occupational health and safety” جملة من النصائح، وسردا تجاربهما في تخصص لا يدرس في جامعات دول الخليج العربي، فضلًا عن الخبرة الواسعة التي اكتسباها أثناء عملهما بشركات أسترالية في التخصص ذاته.

بدأ محمد الرويلي حديثه قائلًا إنه درس تخصص الصحة المهنية والسلامة بجامعة “ECU” في ولاية غرب أستراليا، وهو ثاني طالب سعودي يتخرج في هذا التخصص، كما أنه عمل في شركة “construction” أثناء فترة التدريب قبل التخرج؛ ما أكسبه خبرة إضافية إلى جانب المكتسبات المعرفية والعلمية التي درسها بالجامعة.

وأضاف: “يحرص اختصاصيو الصحة المهنية على إزالة مسببات الحوادث من أماكن العمل”، مشددًا على أهمية الجولات التفتيشية على المؤسسات الصحية، وكتابة التقارير الأسبوعية والشهرية، ورصد المخالفات، وعزل الخطر، وإعطاء النصائح، والعمل على إيجاد بيئة عمل خالية من المخاطر، والحفاظ على أرواح الناس.

وأردف: “مصطلح السلامة هو مفهوم واسع النطاق، ويعني أخذ الاحتياطات الوقائية للحماية من الحوادث والكوارث، كما يعني المحافظة على الأرواح والممتلكات في البيئات المختلفة، وكذلك السلامة تعني إزالة مسببات الحوادث والإصابات”، مستغربًا اعتبار البعض السلامة تنحصر في وجود طفاية الحريق أو جهاز الإنذار، مؤكدًا أن هذا اعتقاد خاطئ؛ فالسلامة تعني توافر بيئة سليمة، يستطيع فيها الإنسان أن يمارس نشاطاته بأمان وبعيدًا عن المخاطر.

وأشار الرويلي إلى أن بيئات العمل المختلفة، كالمستشفيات والمدارس والمصانع، تحتاج إلى ضوابط وقواعد للسلامة للحفاظ على أرواح العاملين بداخلها؛ ليسير العمل على أكمل وجه، بما يخدم المجتمع بوجه عام.

وقال نايف الشهري إنه يدرس تخصص الصحة المهنية والسلامة، وإنه باهتمام الإنسان بصحته تتقلص زياراته للطبيب، وإن النظافة والعادات الصحية للأكل والبُعد عن المشروبات الكحولية وممارسة الرياضة وسائل مهمة، تساعد الإنسان على المحافظة على صحته، وتقلل معدل الإصابة بالأمراض.

وأضاف: “على سبيل المثال، رغم صغر البيئة المنزلية، إلا أنه يوجد بها الكثير من مسببات الحوادث والإصابات التي لا يعلم الكثير كيفية التعامل معها، وخصوصاً النساء، فمثلًا: التعامل مع الغاز والنار في آن واحد، والبكتيريا التي تتمركز في بعض الأماكن، مثل الطعام، وفتحات المكيف والشبابيك، والأرضيات المنزلقة، ومعدل الهواء في الغرف”، مشيرًا إلى أن هناك أربعة منافذ، قد يتسمم الإنسان من خلالها (التنفس، البلع، الامتصاص من قبل الجلد والإبر).

واستطرد بقوله: “بيئات العمل أكبر مساحة من حيث مسببات وقوع الحوادث؛ إذ يوجد فيها مخاطر كثيرة، تؤدي إلى الأمراض والإصابات الخطيرة، التي ربما تؤدي إلى الوفاة، أو الإعاقة – لا قدر الله – مثل فقدان البصر والسمع، وإصابة الرئة والجهاز التنفسي، وتلف الخلايا، وإصابة العمود الفقري (الدسك، الاختناق والحريق).

وتابع: “بدورنا نحن المختصين في الصحة والسلامة المهنية نسعى للمحافظة على صحة وسلامة الإنسان، وتهيئة بيئة عمل صحية خالية من الأمراض والمخاطر والإصابات”، منبهًا إلى توافر أجهزة حديثة، يجب استعمالها في بيئة العمل، مثل (جهاز قياس نسبة الهواء الملوث في رئة الإنسان، وجهاز قياس نسبة الضجيج، وجهاز قياس نسبة التلوث والغاز في الهواء، وأجهزة خاصة للغاز والكشف عن الحرير الصخري القاتل)، فمن هذا المنطلق تكون بيئة البيت والعمل بيئة صحية وسالمة من جميع المخاطر.

واختتم المبتعثان الرويلي والشهري حديثهما بالقول: “هناك كوارث طبيعية، يصعب التحكم بها، ولكن يقع على عاتقنا البحث عن حلول لها، أو كيفية التصرف في حال وقوعها؛ لنخرج بأقل نسبة من الأضرار، ونحافظ على الأرواح على أقل تقدير، فالصحة والسلامة هما أساس بيئات العمل الناجحة دومًا”، مضيفَيْن: “نحن على أُهبة الاستعداد لخدمة وطننا من خلال وزارة الصحة، وتقديم خبراتنا في مجال تخصصنا”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط