حرب #وطيسة تشتعل على #الانترنت لمواجهة تطرف “داعش” الدول الغربية تسخر امكاناتها لمقاومة التنظيم

<span class="entry-title-primary">حرب #وطيسة تشتعل على #الانترنت لمواجهة تطرف “داعش”</span> <span class="entry-subtitle">الدول الغربية تسخر امكاناتها لمقاومة التنظيم</span>

تم – متابعات: تشهد مواقع التواصل الاجتماعي والالكترونية الأخرى، منذ أشهر، حربا شديدة الوطيس، بين الدول الغربية وتنظيم “داعش” المتطرف، تتصاعد وتيرتها وتتعدد واجهاتها، حرب لا تقل خطورة عن الحرب التقليدية الجارية في العراق وسورية ودول ثانية، إذ سارعت القوى الغربية الكبرى، نتيجة لتطوير التنظيم آلة دعائية متطورة وجذابة وعصرية، إلى وضع وتنفيذ إستراتيجيات مضادة لمواجهة الحرب الدعائية للتنظيم.

وأوضح خبراء، أن نطاق العمليات الدعائية للتنظيم على الإنترنت اتسع وتعقد وتطور على نحو غير مسبوق، إذ يشيرون إلى أن اختراق التنظيم للإنترنت وتمدده فيه؛ يعتمد على ما يبدو على النشر الواسع (اللانهائي) للروابط على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لكن ما يثير القلق أكثر من غيره؛ المنتجات الإعلامية والدعائية التي تحملها هذه الروابط.

وكان تقرير لمؤسسة “بروكنغز” البحثية الأميركية نشر العام الماضي، ذكر أن التنظيم أدار 46 ألف حساب على الأقل في موقع التدوينات القصيرة “تويتر” خلال الربع الأول من العام 2014، وفي أبريل/نيسان الماضي؛ أبرزت شركة “تويتر”، أنها أوقفت 10 آلاف حساب مرتبط بالتنظيم في يوم واحد.

وسبق لوسائل إعلام بريطانية، أن ذكرت أن هناك 35 جهة تابعة للتنظيم، تنتج مواده الدعائية والإعلامية، ولفتت لصحيفة “واشنطن تايمز”، إلى أن تنظيم الدولة نشر 12 عددا من مجلة “دابق” الدعائية الإلكترونية التابعة له، وبلغات عدة، منها العربية والإنجليزية والروسية والفرنسية والتركية.

طبيعة المحتوى

وبيّنت الصحيفة، أن نوعية محتوى المجلة الإلكترونية ودقة التنظيم والعرض؛ أفضل جدا من النواحي المهنية من كثير من المجلات الإخبارية الأميركية، فضلا عن ظهور أول فيديو للتنظيم باللغة الصينية في ديسمبر/كانون الأول 2015؛ يستهدف استقطاب الأقلية المسلمة في الصين لأطروحة التنظيم في صراعه مع الغرب.

كما أطلق التنظيم وسيلة إعلامية جديدة ناطقة باللغة الروسية “فرات ميديا”، وتتوفر على حسابات على مواقع التواصل “تويتر وفيسبوك وتمبلر”، ومن بين أهداف هذه القناة الإعلامية؛ تجنيد مسلحين جدد ناطقين بالروسية، وقدر وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف؛ أن نسبة الذين يصبحون متطرفين عن طريق الإنترنت تتراوح بين 85 و90%.

ومن أكثر الجوانب التي يركز عليها التنظيم في دعايته الإلكترونية؛ بث منتجات بصرية عالية الجودة، إذ أنتج شباب “داعش” فيديوهات للتجنيد، باستخدام الرسوم المتحركة منتجة بطريقة احترافية، كما يركز التنظيم في حربه الدعائية؛ على بث مقاطع فيديو ترمي إلى زرع الرعب في نفوس أعدائه، عن طريق نشر أشرطة فيديو لعمليات ذبح أو قطع رؤوس لمن يراهم التنظيم يستحقون ذلك الجزاء المرعب.

مقابل هذه الآلة الدعائية للتنظيم؛ سعت الدول الغربية إلى بلورة وتنفيذ سياسات متعددة المستويات لحرب إلكترونية مضادة للتنظيم، فقبل يومين، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، عن عزمها إنشاء وحدة جديدة لمكافحة الإرهاب مهمتها التصدي لدعاية التنظيم وغيره من التنظيمات الموصوفة بالتطرف على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وستتولى هذه الوحدة؛ ضمان شمولية وتناغم جهود الإدارة الأميركية لمحاربة التطرف العنيف داخل الولايات المتحدة، ومن أبرز القضايا التي تركز عليها الإدارة الأميركية في حملتها ضد الدعاية الإلكترونية للتنظيم؛ فك رموز بيانات التشفير الإلكتروني التي يستخدمها.

شركات التكنولوجيا

كما اجتمع مسؤولون من البيت الأبيض في الأيام الماضية، مع مديرين تنفيذيين لكبريات شركات الإنترنت والتواصل الاجتماعي، مثل “آبل وفيسبوك وغوغل وتويتر ومايكروسوفت”؛ لمناقشة تطوير سبل التصدي لاستخدام المتطرفين للإنترنت لتعبئة وتجنيد المقاتلين للالتحاق بالتنظيم، ونشر محتوى مضاد لدعايته على المواقع الإلكترونية.

وسبق أن اجتمع في ديسمبر/كانون الأول 2015 رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ومسؤولون من المفوضية الأوروبية، في اجتماعين منفصلين مع مسؤولين من شركات التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي وشركات أخرى؛ للمطالبة بسرعة التحرك في ما تصفه المفوضية “بالتحريض على الإرهاب وخطاب الكراهية عبر الإنترنت”.

وعقب هجمات باريس، بداية عام 2015؛ طلب الاتحاد الأوروبي من شركات الإنترنت مساعدته في مكافحة الدعاية الإرهابية على الشبكة العنكبوتية، عن طريق حظر المحتوى الذي تبثه التنظيمات الإرهابية، وتنفيذ إجراءات جديدة تهم الأمن الإلكتروني؛ لمراقبة الرسائل المشتبه فيها.

وعمدت شركات التواصل الاجتماعي في العالم إلى تحديث سياسات استخدام خدماتها في الأشهر الـ18 الأخيرة، عبر تشديد موقفها تجاه حظر المحتوى الإلكتروني الذي يحض على العنف، غير أن بعض شركات التكنولوجيا تجد صعوبة في التعاون التام مع السلطات الأميركية في حربها الإلكترونية مع التنظيم؛ لاعتبارات أهمها حماية خصوصيات رواد الشبكة العنكبوتية.

غير كاف

وعلى الرغم من كل ما بذل ويبذل من جهود غربية لصد الدعاية الإلكترونية للتنظيم، نوه مركز “بروكنغز”، في تقرير له صدر العام الماضي، إلى أن تأثير هذه السياسات لم يكن فعالا حتى الآن؛ لأنها اهتمت أكثر بمنع نشر المحتوى الإلكتروني لدعاية التنظيم، وليس بنشر محتوى مضاد يفند أطروحته.

وأضاف المركز، أن على الحكومات التركيز أكثر على طرق تسهيل بث المواطنين العاديين لرسائل وقصص مناقضة لأطروحة التنظيم، مبينا أن شركات مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة بتقوية سياسات استخدام خدماتها للحيلولة من دون توظيف التنظيم لمواقعها في نشر دعايتها بكل سهولة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط