الدكتور عبدالرحمن السند يحذر من فكر “الخوارج” والغلو في الدين

الدكتور عبدالرحمن السند يحذر من فكر “الخوارج” والغلو في الدين

تم – الرياض

قدّم الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، محاضرة بعنوان “الانتماء الوطني من منظور شرعي”، في جامع خادم الحرمين الشريفين بمدينة جازان، بحضور أمير منطقة جازان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز، وجمع من مسؤولي وأعيان المنطقة.

ونوه رئيس الهيئة بما تحقق في الأسبوع الماضي من تطبيق الأحكام الشرعية على مستحقيها، محذرًا من فكر الخوارج والغلو في الدين.

وبيّن أن فكر الخوارج ظهرت بداياته في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، عندما قال ذي الخويصرة: “اعدل يا محمد”، ثم خرجوا على عثمان رضي الله عنه، مبينًا أنهم يرددون دائمًا نفس شبه سابقيهم.

وأكد أن هذه الدولة المباركة في أطوارها الثلاثة قامت على توحيد الله سبحانه وتعالى، عندما تضافرت جهود الإمامين الإمام محمد بن سعود والإمام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله على إقامة هذه البلاد على التوحيد، ثم جاءت الدولة السعودية الثانية، ثم الثالثة التي أسسها الملك عبدالعزيز رحمه الله ثم تبعه أبناؤه الملوك البررة إلى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله.

وقال السند: “إن الوطن من المنظور الشرعي له حقوق فحبه والتقرب إلى الله بإقامة حقوقه الشرعية من القربات إلى رب الأرض والسماوات، فحب الوطن أمر فطري ولذلك جعل الشارع من العقوبات الشرعية أن ينفى الإنسان من الأرض قال تعالى ﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذينَ يُحارِبونَ اللَّهَ وَرَسولَهُ وَيَسعَونَ فِي الأَرضِ فَسادًا أَن يُقَتَّلوا أَو يُصَلَّبوا أَو تُقَطَّعَ أَيديهِم وَأَرجُلُهُم مِن خِلافٍ أَو يُنفَوا مِنَ الأَرضِ﴾، فانظر كيف جاءت عقوبة النفي من الأرض مع العقوبات الشديدة الملغظة، ما يدل على أن البقاء في الأرض نعمة عظيمة”.

وأكد أن بلادنا مستهدفة في دينها وفي أمنها واستقرارها واقتصادها، إلا أن هذه البلاد بحمد الله ظلت وستظل شامخة عزيزة، وقد حفظها الله لقيامها على الكتاب والسنة قال تعالى: ﴿وَلَو أَنَّ أَهلَ القُرى آمَنوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ﴾، ففتح الله على هذه البلاد وأفاء عليها من الخيرات ما أغنانا عن غيرنا.

وأضاف: “فكيف إذا كانت هذه البلاد إلى جانب حبنا الفطري لها تطبق شرع الله وفيها الحرمان الشريفان ويؤمر فيها بالمعروف وينهى فيها عن المنكر وتقام فيها الحدود ويأمن الناس على أنفسهم مع ما أفاء الله عليها من رغد في العيش وأمن واستقرار لا نظير له وهي البلد الوحيد الذي يحكم بشرع الله”.

وسأل الدكتور السند الله عز وجل أن يديم على بلادنا أمنها ورخاءها ويحفظ لنا قيادتنا وينصر جنودنا المرابطين على الحدود وأن يخذل أعداءنا إنه سميع مجيب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط