حجر “المنقبي” يبوح بأسراره في #مهرجان_جدة

حجر “المنقبي” يبوح بأسراره في #مهرجان_جدة
تم – جدة
يسلط مهرجان جدة التاريخية الضوء على أهم ملامح عروس البحر التاريخية، ولعل من أهم هذه الملامح المنازل العريقة التي تبوح جدرانها بالكثير من الأسرار عن حرفة البنائين التقليديين وحجر المنقبي البحري الشهير الذي زين لعقود طويلة حارات جدة.
 
وأوضح أحد البنائين التقليديين المشاركين في المهرجان، المعلم أحمد أحوص، أن البناء قديما كان بمثابة المهندس الحرفي، الذي يصمم البيت ويحدد زواياه ومكوناته، وكانت واجهات المنازل بمثابة مسرحاً للمنافسة بين البنائين، حيث كان يحرص كل منهم على أن يبرز مهاراته في رسم لوحات فنية تجذب الناظرين، مبيناً أن تجار جدة كانوا يهتمون بواجهات بيوتهم وعمل “رواشين” خشبية وظهورها بألوان زاهية.
 
وأشار إلى بعض البيوت التقليدية التي لا تزال موجودة في حارات جدة، ومنها دار آل نصيف ودار آل جمجوم فـي حارة اليمن و دار آل باعشن وآل قابل والمسجد الشافعي فـي حارة المظلوم ودار آل باناجة وآل الزاهد فـي حارة الشام، لافتاً إلى أن ارتفاع بعضها زاد على 30 متراً، كما تظل بعضها متماسكة وقوية رغم مرور عقود على بنائها.
 
وعن أهم معدات البناء التقليدي قال المعلم أحمد أحوص في تصريح صحافي، إن المعدات كان بسيطة فهي مطرقة وشاحوطة وقدوم وميزان “الكدة” الذي كان يستخدم للتأكد من استقامة الجدران، لافتا إلى أن البناء قديما كان يعتمد على استخدام حجر المنقبي والطين أو اللبنية فقط، أما الإسمنت فعندما ظهر اختفت مهنة البناء التقليدي بالحجر المنقبي لصالحه ولصالح مواد البناء الحديثة.
 
وأكد أحوص أن تكلفة البناء قديما كانت في متناول الجميع الفقير والغني، مشيراً إلى أن العمال كانوا يتقاضون مبالغ زهيدة، فكان أجرهم اليومي لا يزيد على خمسة قروش، بينما كانت تكلفة القطعة الواحدة من الحجر المنقبي قرشين، وثلاثة قروش لجوال الطين.
يذكر أن مهرجان جدة التاريخية أنطلق منذ أيام في نسخته الثالثة تحت عنوان “كنا كدا”، إذ تستهدف فاعليات المهرجان هذا العام تسليط الضوء على تراث جدة وأهم الحرف التقليدية التي ساهمت في تشكيل تاريخ عروس البحر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط