الهوية تحرم المطلقات والأرامل من دعم الجهات الخيرية

الهوية تحرم المطلقات والأرامل من دعم الجهات الخيرية

تم-الرياض

 

يقف إثبات هوية المطلقات والأرامل الباحثات عن الإعانة والدعم المادي من الجهات الخيرية، عائقا بين وزارتي العدل والشؤون الاجتماعية، إذ ترى الشؤون الاجتماعية أن ذلك يتم بشهادة أحد الأقرباء أو بالصكوك، بينما ترى العدل أن الأمر لن يتم إلا بواسطة الأولى، حيث إنها مسؤولة عن توثيق وإثبات هويات هؤلاء بعد اعتماد أوراقهن، ومن ثم تقديمها إلى وزارة العدل ممثلة في محاكم الأحوال الشخصية لتوثيق حاجتهن للإعانة ومد يد العون.

 

وأكدت مصادر مطلعة أن ما تشهده المحاكم في المملكة حيال هذه المعاملات بالتحديد أمر غير منظم، حيث إن كثيرا من المطلقات والمهجورات يعانين من عدم استكمال أوراقهن اللازمة بسبب غياب الشهود أحيانا، وكذلك تتأخر معاملاتهن لشهور عدة، ما يحرمهن الحق في الإعانة، كما أن التضارب بين الوزارتين سمح لمثل هذه المشكلات بالظهور، لاسيما أن هناك غيابا في التنسيق بينهما، ما دفع بالمسؤولين في الوزارتين إلى تشكيل لجنة لحل هذا الأمر وإرساء تنظيم من شأنه أن يحل مشكلات التأخير في معاملات النساء.

 

وأشارت المصادر إلى تجارب دولية تم الاطلاع عليها من الوزارتين، تمثلت في تجربة إمارة دبي في إثبات الحالة الاجتماعية، حيث بدأت محاكم دبي بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية في تقديم خدمة إثبات الحالة الاجتماعية في مقر الوزارة، وذلك حرصا منها على تقديم أفضل الخدمات للمتعاملين من خلال موظفين محلفين من وزارة الشؤون مباشرة، دون الحاجة إلى حضور الأشخاص المعنيين إلى المحاكم للحصول على هذه الشهادة.

 

وبينت أنه في ضوء التعاون تم تكليف ثمانية من موظفي وزارة الشؤون الاجتماعية أمام رئيس محكمة الأحوال الشخصية الابتدائية، للقيام بمهمة إثبات الحالة الاجتماعية للمتقدمين للوزارة من أجل الحصول على المساعدات الاجتماعية من كبار السن والسيدات الأرامل والمطلقات وغيرهن، إذ تطلب وزارة الشؤون الاجتماعية لهذه الحالات شهادات إثبات استمرار ترمل وعدم العمل أو شهادة عدم الزواج أو استمرار الطلاق.

 

جاءت هذه الخطوة بعد اجتماع محاكم دبي ووزارة الشؤون الاجتماعية لإيجاد أفضل السبل وأسهلها لوضعها أمام المتعاملين الذين يحتاجون إثبات حالة، حيث رأت الجهات المعنية هناك أن أنسب الطرق يتمثل في إعطاء الشهادة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية، فيتقدم المتعاملون بطلباتهم إلى الوزارة للحصول على الإعانات، وهنا يجب على المتعامل أن يستوفي أوراقه الثبوتية ثم يسلمها إلى الوزارة التي تتأكد من شهادة الشهود ومن ثم تحال المعاملة إلى المحكمة للتصديق عليها من قاضي الأحوال الشخصية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط