اللاجؤون السوريون براء من جرائم تحرش رأس السنة في ألمانيا

اللاجؤون السوريون براء من جرائم تحرش رأس السنة في ألمانيا

تم – متابعات : لم توجه أي اتهامات إلى لاجئين سوريين بتورطهم في سرقات بالعشرات، ومثلها تحرشات جنسية واغتصابات، حدثت ليلة رأس السنة الجديدة في مدينة كولونيا، القريبة بألمانيا من الحدود مع بلجيكا، بل شكوك بهم وتلميحات عنهم، انهارت كلها بتصريحات رسمية عدة صدرت في اليومين الماضيين، أهمها كلام حاسم ببراءتهم ورد عن وزير العدل الألماني، الملقي بالشبهة على جماعات متطرفة من الخارج خططت ونظمت وحرضت على ما نال من عشرات النساء.

وقال الوزير هايكو ماس في مقابلة أمس الأحد مع صحيفة “Bild” الألمانية، إن ما حدث من تحرشات جنسية وسرقات “سببت صدمة للألمان”، كما للأوروبيين عمومًا، وهو “عملية منسقة ومخطط لها مسبقًا”، وفق تأكيده المستند إلى معلومات لديه.

وذكر ماس أنه “عندما تتجمع حشود كبيرة لخرق القانون، فإن هذا يشير إلى أن ما حدث تم التخطيط له بطريقة ما، ومن الصعب إقناعي بأنه لم يكن كذلك”، مشيرًا بعبارته إلى ما تعرضت له ألمانيات من سرقة وتحرش جنسي في أهم ساحة بكولونيا، حيث تقع كنيستها الشهيرة ومحطة رئيسية للقطارات، وهناك شارك “أكثر من 1000 معظمهم من المنطقة العربية (الشرق الأوسط) وشمال إفريقيا” على حد ما ورد سابقًا في تقارير للشرطة، لم تتكرر في تقرير حديث صدر عنها السبت وتطرق إليه الإعلام الألماني.

قالها الوزير ماس صراحة في المقابلة التي أوجزت الوكالات أهم ما ورد فيها، خصوصًا عبارته: “علينا الكشف بسرعة كيف تم الوصول إلى مثل هذه الحوادث” في رده على اشتباه الشرطة بأن لاجئين هم وراء أعمال العنف والتحرشات والسرقات، فحذر “من عدم الخلط بين مَن قاموا بها حقيقة واللاجئين إلى البلاد (..) والأمر الخطير هو أن نربط بين أصل شخص وميله إلى انتهاك القانون، لأن الإحصاءات تدل على أن اللاجئين يرتكبون الجرائم نفسها التي يرتكبها الألمان، وبالحجم نفسه”، وبالعبارة استبعد وزير العدل الألماني الشبهة كليًا باللاجئين السوريين في أحداث كولونيا.

وهناك تصريح مهم آخر، لم تأت عليه الوكالات من كلامه إلى “بيلد” التي استمدت مما ذكر، عبارة قالها وجعلتها عنوانًا للمقابلة، وهي “Ich schäme mich für den Hass gegen Ausländer” بحسب ما يبدو من صورته المنشورة مع عنوان المقابلة، الذي اعتمدته أيضًا وسائل إعلام ألمانية أخرى في مواقعها، منها صحيفة “دي فيلت” الشهيرة، ومعناه: “أشعر بالخجل من الكراهية للأجانب”.

مما قاله الوزير في “بيلد” الناشرة الاثنين مقابلة مهمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دعا فيها إلى تحالف دولي ضد الإرهاب والجريمة، أن شرطة كولونيا “تملك أدلة” بأن التخطيط لما حدث أمام محطة القطارات الرئيسية ليلة رأس السنة بالمدينة، ونال بالسرقات والتحرشات من عشرات الألمانيات “تم تنظيمه عبر مواقع التواصل، بتحريض شبان من شمال إفريقيا يقيمون في فرنسا وبلجيكا لحثهم على السفر إلى المدينة”، في تلميح إلى أن الأحداث قام بها مناصرون من خارج ألمانيا لتنظيمات متطرفة “داعشية” الطراز.

يعزز هذا التلميح أن التونسي طارق بالقاسم، القتيل برصاص الشرطة الفرنسية لمهاجمته أحد مراكزها الخميس الماضي في باريس، والذي تنشر أول صورة له نقلًا عن عدد “بيلد” الاثنين، كان يقيم سابقًا في مركز للاجئين بألمانيا ساعيًا للحصول على اللجوء باسم وليد الصالحي، ربما لإعجابه بملحن ومطرب يحمل الاسم ذاته، ثم “اختفى” قبل شهر من المركز الذي داهمته الشرطة الألمانية السبت الماضي، وهو في مدينة “Recklinghausen” عاصمة المنطقة بالاسم نفسه بالغرب الألماني، حيث تقع أيضا كولونيا التي تبحث شرطتها بإمكانية مشاركته بالتحرشات قبل مغادرته إلى باريس.

وفي عدد الاثنين من “التايمز” البريطانية، أن شرطة كولونيا ذكرت في تقرير جديد السبت الماضي، أنها سجلت 516 حادثة في قرب محطة قطارات المدينة ليلة رأس السنة، نسبة 40% منها تحرشات، إضافة لجريمتي اغتصاب، والباقي سرقات وعنف متنوع، من دون إشارة أو تلميح لمن قام بها، لكنها ذكرت أن معظم من تركز في تحقيقاتها معهم “هم من دول شمال إفريقيا، ومعظمهم من طالبي لجوء، أو من المقيمين غير الشرعيين”.

والأهم بالتقرير، أنه خلا هذه المرة من عبارة “لاجئين من المنطقة العربية” أي الشرق الأوسط، وهو التلميح المشير سابقًا إلى إمكانية مشاركة السوريين أو العراقيين، أو ربما الأتراك وغيرهم، بالتحرشات والسرقات والاغتصابات، أما معد التقرير الواردة فيه العبارة سابقًا، فأقال نفسه عن منصبه يوم الجمعة الماضي، وهو قائد شرطة كولونيا العتيد، وولفغانغ ألبيرس، ويبحثون الآن عن آخر، منطقي وباحث أكثر عن الدقة بالتحريات والمعلومات، ليحل مكانه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط