مصالح #حزب_الله ومساندته لـ#إيران تطيح بعلاقات #لبنان وتهدده

مصالح #حزب_الله ومساندته لـ#إيران تطيح بعلاقات #لبنان وتهدده

تم – متابعات: حاولت الدول العربية، على مدار 33 عاما، السير على مبدأ “لا تزر وازرة وزر أخرى”، مجنبة لبنان دولة وشعبا؛ تبعات وزر إرهاب “حزب الله” في عدد من الدول؛ لكن وعلى ما يبدو؛ فإن المسعى العربي وصل إلى نقطة النهاية، في ظل سيطرة الحزب الإرهابي على القرار السيادي للبنان، فمن المنتظر أن يواجه لبنان مرحلة جديدة ربما تقود إلى قطيعة عربية ودولية، بسبب تورط الحزب في زعزعة استقرار عدد من الدول العربية.

إذ مهد بيان الجامعة العربية الصحافي الذي صادر، الأحد، بإدانة صريحة لتورط “حزب الله” اللبناني الإرهابي في أعمال إرهابية داخل عدد من الدول العربية لهذه المرحلة، خصوصا بعد اعتراض لبنان على تأييد الموقف العربي المؤيد للمملكة في وجه الاعتداءات التي حدث لبعثتيها الدبلوماسيتين في إيران.

وهذه الإدانة العربية التي اعترض عليها لبنان الذي يسيطر الحزب الإرهابي على حكومته، ما يكرس تكرار الفشل الحكومي اللبناني في تحجيم الدور السلبي للحزب عربيا، ويؤكد أن الحزب لا يجد أي ردع داخلي لبناني في مساعيه التخريبية، ما حتم على الدول العربية؛ أخذ مواقف أحادية تجاه لبنان.

وتشهد المرحلة الجديدة، ترشيحات تصل سياسيا إلى عدم الاعتراف بأي حكومة لبنانية يشارك فيها الحزب الإرهابي، بعد فشل لبنان في لجم إرهابه الذي طالبت به عدد من الدول العربية منذ أعوام.

أما في الجانب الاقتصادي؛ فيرتبط بوضع العمالة اللبنانية في الدول العربية، وتحديدا دول مجلس التعاون؛ إذ ربما تلجأ هذه الدول إلى عدم الاستعانة بهذه العمالة أو عدم تجديد الإقامات لمن يعملون فيها.

وأمام هذا الفشل اللبناني؛ عمدت الدول العربية إلى أخذ مبادرات من جانب واحد، إذ عملت على محاصرة مؤسسات الحزب الإرهابي ماليا التي أسسها في عدد من الدول العربية تحت ستار مؤيدين له، الأمر الذي نتج منه ترحيل عشرات اللبنانيين من دول الخليج العربي بسبب هذه التهديدات الأمنية.

وكانت أولى الإشارات العربية إلى الضيق من حالة الإرهاب التي يمثلها الحزب في العام 2013؛ جاءت من طرف دول الخليج العربي الأكثر تضررا من الأفعال الإرهابية التي يمارسها الحزب على الأراضي الخليجية منذ العام 1983، ولهذا قررت دول المجلس في الاجتماع 127 لوزراء الخارجية؛ تصنيفه على أنه منظمة إرهابية، مع إفساح المجال للدولة اللبنانية للتحرك من خلال الإشارة إلى أن الإدراج سيستكمل بعد دراسة فنية وقانونية.

لكن لبنان لم يستطع فعل أي شيء لإيقاف عدوان الحزب الإرهابي على بلدان الخليج والدول العربية؛ بل ساهم في تشكيل خلايا إرهابية في كل من السعودية والكويت والبحرين، وحاول تهريب متفجرات وأسلحة إلى داخلها، فيما الصبر العربي على ممارسات الحزب الإرهابي العدوانية ومحاولة الدول العربية تجنيب لبنان دولة وشعبا ضرر ذلك الذي استمر خلال العقود الماضية؛ نفد في الأشهر الماضية، بعد الكشف عن الكثير من المجموعات الإرهابية التابعة للحزب في الكويت والبحرين والسعودية واليمن.

يذكر أن للحزب الإرهابي؛ تاريخ أسود طويل في الجرائم في الدول العربية، إذ تورط في محاولة اغتيال أمير الكويت جابر الأحمد الصباح، بتفجير سيارة مفخخة خلال العام 1985، وخطف طائرة كويتية في مشهد خلال العام 1988 وطالب الخاطفون بأن تفرج الكويت عن الياس صعب، الاسم الحركي لصهر القيادي في “حزب الله” الإرهابي عماد مغنية مصطفى بدر الدين الذي اعتقل في الكويت ضمن مجموعة من 17 شخصا بينهم 12 عراقيا ينتمون إلى حزب “الدعوة” الشيعي وخمسة لبنانيين؛ لتورطهم في اعتداءات على أهداف كويتية وسفارات أجنبية في الكويت.

وشاركت هذه المجموعة في عمليات التفجير التي شهدتها الكويت في كانون الثاني/ديسمبر 1983، واستهدفت السفارتين الأميركية والفرنسية ومنشآت كويتية والتي أسفرت عن مقتل وجرح العشرات.

ومصطفى بدر متورط في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري في العام 2005، فار من العدالة، وأعلن حسن نصر الله أنه لن يسلم أي من عناصر الحزب المتورطين في جريمة الاغتيال تحت أي ظرف من الظروف.

ومع اندلاع الاحتجاجات في الدول العربية مطلع العام 2011؛ اكتشفت خلايا نائمة تنتمي للحزب في الكويت والبحرين والسعودية، وذلك من خلال دعمه وتدريبه لبعض المعارضين في البحرين والسعودية، فضلا عن تنشيط خلايا التجسس في هذه الدول، ودعم العمليات الإرهابية فيها، وضلوع عناصره في الخليتين الإرهابيتين اللتين كُشف عنهما في الرياض وجدة خلال العام 2012، علاوة على تدخله المباشر في الشؤون الداخلية لبعض دول المجلس، وفي مقدمتها البحرين.

كما ساهم أمينه العام حسن نصر الله في تصاعد عمليات العنف في هذه الدولة، من خلال تصريحاته التحريضية، وتورطه في أحداث العنف التي شهدتها مدينة القطيف السعودية مطلع العام 2011، وتهديده في 23 شباط/فبراير 2013 بغزو السعودية ودخول الحرمين الشريفين.

وإرهاب “حزب الله” قديم في السعودية، ففي حزيران/يونيو 1996، شنّ أفراد من الحزب هجوما إرهابيا على المجمع السكني في أبراج الخبر في السعودية، نتج منه مقتل 20 شخصا، وإصابة 372 آخرين بجراح، وهم من جنسيات متعددة.

وفي 1990 اغتيل في بانكوك ثلاثة من دبلوماسيي السعودية المعتمدين في تايلاند: القنصل السعودي في بانكوك عبدالله البصري، و موظفان في السفارة: أحمد السيف وفهد الباهلي، ووقعت الجريمة بعد انتهاء دوامهم وهم في طريقهم إلى منازلهم.

وعن الجريمة، أبرزت وكالة الاستخبارات المركزية، أن فرقة تدعى “منظمة الجهاد الإسلامي” وراء الجريمة، وهي تتبع “حزب الله” اللبناني، ويرأس الفرقة القيادي في الحزب الإرهابي عماد مغنية الذي كان مكلفا بتنفيذ عدد من الأعمال الإرهابية في عدد من دول الخليج العربي.

وفي تايلند أيضا؛ كشف أن المجموعة الإرهابية التابعة للحزب كانت تخطط لخطف طائرات خليجية، وإعدام عدد من الرعايا الخليجيين المسافرين على متنها؛ للضغط على الحكومات الخليجية لإطلاق سراح عدد من الإرهابيين التابعين للحزب من المقبوض عليهم، خصوصا أولئك الذين أوقفتهم المملكة، بعد التفجيرات التي طالت الحرم المكي الشريف في الثمانينات.

وسلسلة الأعمال الإرهابية التي تورط فيها الحزب اللبناني كثيرة، وجزء كبير منها تحتفظ به الدوائر الأمنية في الدول العربية؛ لكن غالبية الرصد أنصب على العمليات التي نفذت.

والأعمال الإرهابية تعدت دول الخليج إلى دول عربية أخرى، إذ تم الكشف عن مخططات للحزب في مصر واليمن، ففي العام 2005، سافر أحد عناصر الحزب محمد يوسف منصور إلى مصر عبر جواز سفر لبناني يحمل الاسم الوهمي سامي هاني شهاب، وكان منصور مسؤولاً عن ملف الحزب في مصر، وعمل هناك على نحو وثيق مع عنصر بارز آخر في الحزب، محمد قبلان؛ لبناء شبكة دعم للحزبه في مصر، وبدأ بعض أعضاء الشبكة في التخطيط لتنفيذ مجموعة متنوعة من الهجمات تستهدف أهدافاً مصرية، بما في ذلك مراقبة قناة السويس.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2008، تم تفكيك الخلية والقبض على 26 شخصاً من الـ 49 عنصراً الذين نجحت السلطات المصرية في تحديد هويتهم، ومنهم محمد منصور، أما بقية العناصر فقد فروا من البلاد، مثل محمد قبلان.

وتستخدم إيران “حزب الله” الإرهابي في تنفيذ أعمال إرهابية في عدد من دول العالم، وتوجهها على وجه التحديد ضد المصالح العربية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط