الملك سلمان.. 30 عاماً من العمل الإنساني خدمة لذوي الاحتياجات

الملك سلمان.. 30 عاماً من العمل الإنساني خدمة لذوي الاحتياجات

تم-الرياض :تعد علاقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مع قضية الإعاقة واحتياجات المعوقين جانباً من أوليات واهتمامات شخصيته الإنسانية، ورؤيته لأهمية استثمار قدرات فئات المواطنين كافة في مسيرة تنمية المجتمع، وقناعته بأن الجميع شركاء في الحقوق والواجبات.

وبدأ اهتمام خادم الحرمين الشريفين بقضية الإعاقة، ودعمه احتياجات المعوقين، قبل نحو 30 عاماً مع توجيهه حينما كان أميراً لمنطقة الرياض، ببدء أنشطة جمعية الأطفال المعوقين من أروقة جمعية البر في الرياض، إلى جانب تقديم الدعم المالي لمشروع الجمعية الأول، في إطار عنايته الكريمة، الذي استشرف بحسه الإنساني أهمية أهداف الجمعية تجاه هذه الفئة الغالية من الأطفال، وضرورة برامجها العلاجية والتعليمية والتأهيلية لمساعدتهم على الاندماج في المجتمع.

وكانت الخطوة التالية هي إنشاء مركز متخصص لتقديم الخدمات المجانية للأطفال المعوقين، وبدعم منه حصلت الجمعية على الأرض التي أُقيم عليها مشروع مركز الرياض، بتبرع من مؤسسة الملك فيصل الخيرية.

ومع بدء أعمال الإنشاءات والتجهيزات في أول مراكز الجمعية، كانت له إسهامات عددة في العناية بهذا المركز الوليد، إلى أن افتتحه نيابة عن الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود في 9 /2 /1407هـ، ومنذ ذلك التاريخ تواصلت الرعاية الكريمة من قبله للجمعية دون انقطاع، حيث رعى نيابة عن الملك فهد بن عبدالعزيز المؤتمر الأول للإعاقة والتأهيل الذي نُظّم خلال الفترة من 13-16 /5 /1413هـ، وصدر عن المؤتمر عدد من التوصيات المهمة، وحظيت بموافقة المقام السامي، وأحدث انعقاد المؤتمر تأثيرات إيجابية واسعة المدى في مستوى الخدمات المقدمة للأطفال المعوقين، منها النظام الوطني للمعوقين الذي أصدره مجلس الوزراء بدعم مباشر من خادم الحرمين.

وامتدادا لدعم الملك سلمان بن عبدالعزيز للجمعية، تبرع نيابة عن الجمعية الخيرية الإسلامية بعدد من قطع الأراضي التي كانت تملكها لجمعية الأطفال المعوقين، وكان مما شرفت به الجمعية أن وافق خادم الحرمين على قبول جائزة الجمعية للخدمة الإنسانية العام 1415هـ تكريماً لشخصيته، وتقديراً لعطائه المستمر ودوره المتميّز في تواصل مسيرتها.

كما تفضل الملك سلمان بن عبدالعزيز نيابة عن الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله – برعاية المؤتمر الدولي الثاني للإعاقة والتأهيل خلال الفترة 26-29 رجب 1421هـ، وشهد ختام المؤتمر صدور الموافقة السامية على النظام الوطني لرعاية المعوقين، ذلك النظام الذي خطا مشروعه بدعم ومساندة لا محدودة منه.

ويعد مركز الملك سلمان لرعاية الأطفال المعوقين في حائل تفعيلاً لمنظومة متكاملة من الأهداف، أبرزها امتداد مظلة الخدمات المتخصصة والمجانية إلى مناطق المملكة كافة، وفقاً لاحتياجات تلك المناطق، وفي ظل الدعم المميز الذي حظيت به الجمعية منه فقد تفضل خادم الحرمين برعاية افتتاح المركز، وقدم تبرعاً كريماً لإنشاء مسجد جوار المركز.

وكان ولايزال الملك سلمان داعماً رئيساً لكل استراتيجيات وخطط رعاية المعوقين، وتجسد ذلك في رعايته حفل وضع حجر أساس مركز جمعية الأطفال المعوقين جنوب الرياض، كما رعى نيابة عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – المؤتمر الدولي الرابع للإعاقة والتأهيل الذي أقيم في الرياض خلال الفترة من 25-27 ذي الحجة 1435هـ.

وتمثل علاقته بمركز الملك سلمان بن عبدالعزيز لأبحاث الإعاقة، صورة أخرى من إيمانه العميق بدور العلم في مواجهة قضايا المجتمع، والإسهام في تنمية الإنسان، فعلى مدى أكثر من عقدين من الزمن حظي المركز ومنذ أن كان فكرة إلى أن أصبح واقعاً بدعمه ومساندته.

وتبنى خادم الحرمين الشريفين فكرة إقامة مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة والذي يُعنى بثراء البحث العلمي في مجال الإعاقة وتطبيق نتائجه في حقول الوقاية من الإعاقات من جهة، وتطبيقها في رعاية المصابين من جهة أخرى، وقدم منحة مالية لتأسيس المركز قدرها 10 ملايين ريال، كما قبل مشكوراً الرئاسة الشرفية لهذا المركز، وتابع عن كثب خطط عمل المركز بنشاطاته المختلفة، ولهذا لم يكن من المستغرب أن يبادر بتخصيص مقر للمركز في حي السفارات في الرياض.

وتفضل خادم الحرمين الشريفين برعاية افتتاح مقر المركز في 27/ 7 /1417هـ، وتكريم الجهات العلمية والأكاديمية والأشخاص الذين أسهموا في خدمة المركز ورسالته السامية التي يضطلع بها المركز الخيري الذي يعد أول مركز من نوعه في المملكة والوطن العربي، ويهدف إلى تنشيط البحث العملي الذي يسهم في الحد من مشكلات الإعاقة من خلال وضع الأسس والمعايير الصحية الوقائية اللازمة للحد من هذه المشكلة، ومعالجة أسبابها في مراحل مبكرة، وتأهيل المعوقين للقيام بدور فعال في المجتمع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط