#السعودية تدعم مشاريع المواطنين بقروضٍ تصل إلى 13 مليار دولار

#السعودية تدعم مشاريع المواطنين بقروضٍ تصل إلى 13 مليار دولار

تم-الرياض : في الوقت الذي سعت السعودية إلى رفع كفاءة الإنفاق في ميزانية العام الجاري 2016، وقلصت حجم الإنفاق غير المبرر في المؤسسات العامة، فإنها من جانب آخر خصصت مبالغ ضخمة من القروض والتسهيلات المالية التنموية الحكومية الموجهة إلى المواطنين.

وخصصت ميزانية 2016 مبلغ 49.9 مليار ريال، تعادل 13.3 مليار دولار، للإقراض عبر صناديق التنمية الحكومية “صندوق التنمية الصناعية، وصندوق التنمية الزراعية، وصندوق التنمية العقارية، وبنك التسليف والادخار” والتي يستفيد منها المواطن في مشاريع تنموية ترفع قيمة المنفعة من هذه الأموال، وتشكل حجر الزاوية في دعم المشاريع المملوكة للمواطنين إلى جانب تأمين مساكن وخدمات أساسية.

وأجرت المملكة إصلاحات مهمة في مظلة الدعم الحكومي، عبر البدء بتنفيذ سياسة مرنة تمتد إلى خمسة أعوام، تهدف إلى تحرير أسعار الطاقة، وإفساح المجال لخصخصة قطاعات الحكومة، بعد تخليصها من عبء الدعم الحكومي، الذي يؤثر على تنافسيتها التجارية ويجعلها في منأى عن المنافسة ضمن نطاق اقتصاديات السوق الحر.

وأكد الخبير السعودي بالتجارة الدولية، الدكتور فواز العلمي، أن المملكة باتت في موقف أقوى داخل منظمة التجارة العالمية، مع تنفيذها خطة التحول الاقتصادي، متوقعا أن تحقق السعودية وفرا يتراوح بين تسعة مليارات دولار و12 مليار دولار نتيجة الخطوات المتخذة أخيرا ضمن التحول الاقتصادي وتحديدا البدء في برنامج تحرير أسعار الطاقة الذي سيمتد إلى خمسة أعوام مقبلة.

واعتبر العلمي أن رفع الدعم عن الطاقة، سيفيد شركات البتروكيماويات السعودية، في تصدير منتجاتها ضمن اتفاقات التجارة الحرة، لأنها ستظهر أكثر تحررا من قيود الدعم الحكومي، أمام المنافسة في البلدان المستوردة، وبالتالي ستتجنب بعض الضرائب التي كانت تفرضها الدول المستوردة بسبب الدعم.

وأشار إلى أن منتجات البتروكيماويات في العالم، تخضع إلى اتفاقات الكيماويات المنسقة التي تحدد ضريبة تتراوح بين صفر و6.5%، كما أن بعض الدول قد ترتبط باتفاقات ثنائية أو ثلاثية أو من أطراف عدة تتضمن بعض الضرائب المتفق عليها، مبيناً أن هذا النوع من الاتفاقات يتأثر بسياسات الدعم.

 

وأوضح العلمي أن خفض دعم الطاقة لن يكون له تأثير في سياق اتفاق منظمة التجارة العالمية التي تستند أساسا على تحرير الأسواق من الرسوم والضرائب وتسهيل حركة التجارة بين دول العالم، إنما سيجعل المملكة أكثر موائمة مع هذه المنظمة وأكثر قوة بالتأثير فيها.

 

وأبرز عزم المملكة خفض دعم الوقود بشكل تدريجي، ضمن سياسات وقرارات أخرى تضمن عدم التأثير على المواطن المستهلك لهذه المواد، وتوجيه دفة الدعم إلى الفئات المستحقة له، من خارج القطاع التجاري.

 

ولفت إلى أن السعودية، بموجب التزامها ببنود اتفاقية منظمة التجارة العالمية، تلتزم ببيع المواد الكيماوية بموجب الاعتبارات التجارية، أي بسعر التكلفة، مضافا إليه هامش من الربح، إلى جانب تصديرها بشكل تجاري للعالم وهذا يحقق معايير رفع كفاءة الاقتصاد وزيادة قدرة القطاع الخاص على المساهمة بأنشطة الاقتصاد وفي الناتج الإجمالي.

 

واعتقد العلمي بأن خطوات الإصلاح الاقتصادي، ستكون أكثر تأثيرا على القوة التنافسية للشركات السعودية، لاسيما تلك التي تتمتع بميزة نسبية تميزها عن منافساتها في العالم، مشدداً على أن سياسة خفض الدعم تدريجياً ستجعل من تلك الشركات أكثر كفاءة في إدارة مواردها، وبالتالي أكثر قدرة على المنافسة في مختلف الأسواق ومختلف ظروف تكلفة الإنتاج ومعايير الربح والخسارة من منظور تجاري غير مدعوم حكومياً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط