أجواء عروس البحر الأحمر تحقق أشغالاً فندقية تصل إلى 90%

أجواء عروس البحر الأحمر تحقق أشغالاً فندقية تصل إلى 90%

تم-جدة

حققت محافظة جدة عقب إطلالة إجازة الربيع المدرسية معدلات ارتياد كبيرة من قبل المصطافين من داخل المحافظة وخارجها ممن جذبتهم أجوائها اللطيفة والكورنيش الساحر ومتنزهاتها المختلفة التي فاقت 70 مدينة ترفيهية ومنتجعاً سياحياً، ما مكنها من تحقيق أشغالاً فندقية تجاوزت 90% في أكثر من 120 فندقاً وأكثر من 1200 وحدة سكنية مفروشة.

 

وتتصدر عروس البحر الأحمر وفق الإحصاءات السياحية مدن المملكة، إشغالاً للفنادق، في الوقت الذي تقدر فيه نسبة النمو السنوية في مجال الاستثمار الفندقي في منطقة مكة المكرمة بنحو 18% سنوياً.

 

وحققت المهرجانات التي تزامنت مع موسم الإجازة، كمهرجان المنطقة التاريخية ومهرجان جدة للتسوق “هيا جدة” ارتياداً مميزاً من قبل العائلات والاستمتاع بفعالياتها وعروضها المتنوعة التي تعطي دلالة واضحة على جودة المنتج السياحي السعودي وتلبيته لتطلعات مختلف شرائح المجتمع، فيما حبذ البعض الآخر متابعة العروض والخصومات التي يتنافس فيها 5000 آلاف مركز ومحل تجاري في جدة.

 

وسجلت أسر وعائلات تواجدها المتواصل على الكورنيش والاستمتاع بالواجهة البحرية الممتدة لأكثر من 150 كيلو متراً، والتي تتوفر فيها الخدمات لأفراد الأسرة وفئات المجتمع وأماكن لممارسة الهوايات المختلفةـ من صيد ورياضة مشي، والتي تم تخصيص أماكن لها في مشروع تطوير الواجهة البحرية الجديد.

 

وساهمت الحدائق والمسطحات الخضراء ومناطق ألعاب الأطفال والجلسات والمظلات الممتدة على طول شاطئ المحافظة، في زيادة أعداد المتنزهين، كما ساعدت الأكشاك الخاصة ببيع الوجبات الخفيفة والمحلات التجارية والمطاعم التي تناسب الأذواق كافة، في جعل كورنيش جدة ينبض بالحركة التي لا تكاد تتوقف حتى ساعات الصباح الأولى.

 

ولبعض أهالي جدة والمصطافين ذوق آخر في الاستمتاع بهذه الأجواء التي شهدتها المحافظة، حيث حرص أغلبهم على استغلال هذه الأجواء الجميلة التي لا تستمر طويلا، لاسيما من فئة الشباب، في الخروج إلى البر الذي ينتشر شرق المحافظة وجنوبها، متزودين بالعتاد اللازم لمثل هذه الرحلات.

ويلاحظ زائر المحافظة انتشار المخيمات والجلسات في البر على جنبات الطرق المؤدية إلى المحافظة، وبالتحديد على طريق جدة – الجموم، وطريق جدة – مكة المكرمة، وبعض المخيمات في منطقة الخمرة، في مشهد يعكس حرص الكثير على التجديد والبعد عن المدنية وتجربة حياة الآباء والأجداد.

 

ويغلب على مرتادي المخيمات وجلسات البر طابع الترفيه عن النفس بالدرجة الأولى وإشغال أنفسهم بالترتيبات اليومية وتوزيع المهام فيما بينهم، والتي تعد من أساسيات الاستمتاع بالبر، وتختلف حسب مساحة التخييم وعدد مرتاديه، وما يميز هذه الطلعات “شبة النار” التي تعتبر السمة البارزة والرابط الوحيد بين جميع الجلسات والمخيمات في أي مكان وزمان يجتمع حولها المتنزهون أو تستخدم لإعداد الطعام وتجهيز القهوة والشاي في منظر يأسر العيون، لاسيما وقت الغروب والذي يشكل لوحة رائعة تزيد من متعة طلعات البر.

 

ويرفه مرتادي البر عن أنفسهم بالسمر وممارسة بعض الأنشطة المرتبطة بمثل هذه الأماكن مثل السير والمشي وسط الرمال والتسابق بين المتنزهين، فيما يعمد آخرون إلى مزاولة رياضة كرة القدم والطائرة، نظرا لتوفر الإمكانات اللازمة لمثل هذه الرياضات، وآخرون يعشقون ركوب الدبابات وتجربتها في الرمال مستغلين المكان الفسيح في مناطق البر.

 

وجذبت المعالم التراثية والمباني القديمة الجزء الآخر من الزائرين ممن يتابعون التراث، حيث الحارات القديمة والمساجد التاريخية والمحلات والدكاكين الخاصة ببيع المقتنيات التراثية والمشغولات اليدوية والملبوسات التي تشتهر بها المنطقة، إلى جانب عروض الفرق الشعبية التي زادت من متعة زيارة المهرجان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط