خبراء يؤكدون محدودية تأثير رفع أسعار الوقود على المواطن الخليجي

خبراء يؤكدون محدودية تأثير رفع أسعار الوقود على المواطن الخليجي

تم-الرياض : أكد اقتصاديون أن خطط الإصلاح الهيكلي التي تتبعها دول مجلس التعاون الخليجي، عبر رفع أسعار الوقود، ستكون ذات تأثير محدود في أسعار السلع والخدمات، ما يعني عدم تأثر المواطن العادي سلباً.

 وقررت حكومة المملكة، في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، رفع أسعار البنزين 50% في إطار خفض الدعم عن منتجات البترول والكهرباء والماء، بعد تسجيل عجز في ميزانية 2015 بلغ 98 مليار دولار.

 وأوضح الخبراء أن دول الخليج، رغم توجهها إلى زيادة سعر الوقود، ركزت على عدم الضرر بذوي الدخل المنخفض، لكونها تتمتع باستقرار سياسي، وتمتلك احتياطات مالية ضخمة راكمتها خلال طفرة أسعار النفط في الأعوام الماضية.

 واعتبر مستشار الأمم المتحدة للتنمية، الدكتور عبدالله الهاشم، قرار دول الخليج “مشاركة مجتمعية” يتحمل فيه المستهلك جزءا من التكلفة المبنية على تطوير الخدمة، ما يدفع الحكومات إلى تقديمها بمستوى متقدم.

 وأشار إلى أن دول الخليج تعاني هدرا كبيرًا في الطاقة، وأن زيادة أسعار الوقود ستسهم في رفع ثقافة ترشيد الاستهلاك في المجتمعات.

 وبين الخبير الاقتصادي، الدكتور إحسان بوحليقة، أن رفع الدعم عن أسعار الوقود في دول الخليج، يمثل ترجمة لبرامج الحكومات التي تطالب بتقليل هدر الطاقة، حيث تسجل هذه الدول نسبا عالية في هذا الجانب.

 وشدد بوحليقة على ضرورة أن يتزامن رفع أسعار الوقود مع التركيز على الاقتصاد القائم على المعرفة والسياحة والخدمات، وتنويع مصادر الدخل في دول الخليج.

 وباتت دول مجلس التعاون بعدما رفعت قطر الدعم عن الوقود، أمس الجمعة، بنسبة 30%، تمثل اتجاها واحدا إزاء الصعوبات التي خلفها تراجع أسعار النفط عالميّا، والتي دفعت سلطنة عمان كي تكون أول دولة خليجية تلجأ إلى الاقتراض.

 وذكرت الحكومة القطرية، الشهر الماضي، أنها تتوقع عجزا في موازنة 2016 قدره 12.8 مليار ريال، وهو أول عجز منذ 15 عاما، ما دفعها إلى إعلان خطة إصلاح تشمل تعديل أسعار البنزين بنوعيه (السوبر والعادي)، تزامنا مع زيادة مماثلة شهدتها البحرين بنسبة تفوق 50%.

 وكانت الإمارات الأولى خليجيّا في رفع أسعار الوقود العام الماضي، حيث تم تحديد سعر البنزين (عيار 95 أوكتان) بـ 2.14 درهم للتر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط