اللوبي الإيراني في أميركا شوكة في خاصرة إدارة أوباما

اللوبي الإيراني في أميركا شوكة في خاصرة إدارة أوباما

تم – واشنطن : تمكنت طهران خلال الفترة الأخيرة من تشكيل لوبي خاص بها داخل الولايات المتحدة، مستفيدة في ذلك من وجود مليون ونصف المليون من مواطنيها في أميركا، يملكون نحو 400 مليار دولار، وأكثرهم نفوذا مجموعة مرتبطة بصناعة النفط استطاعت إيجاد مصالح مؤثرة إلى درجة أصبحت لها منافع مالية لها أولوية على المصالح الوطنية الأميركية.
وأفاد تقرير أميركي حديث بأن اللوبي الإيراني تمكن من تحقيق مكاسب بإزاء اللوبي الإسرائيلي الأوسع نفوذاً في أميركا، وأن هذه المكاسب توجت بتوقيع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة دول”5+1″، ثم ضمان تمريره في الكونجرس، ويعتبر عدد من الخبراء
نائب وزير الخارجية الإيراني الأسبق صادق خرازي، الذي أقام في الولايات المتحدة خلال الفترة من 1989 وحتى 1996، هو مصمم هذا اللوبي الإيراني الذي يربط بين مؤسسات غير حكومية، ومنظمات سياسية ومدنية، وشركات تجارية لها مصالح اقتصادية مشتركة مع النظام الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن نشاط هذا اللوبي شهد تراجعا في عهد احمدي نجاد، لكن مع وصول روحاني للسلطة في يونيو 2013 زاد نشاطه وتحركاته في أوساط الجالية الإيرانية، وذلك بهدف استغلال الحماس القومي لديهم، وتجنيدهم للعمل لصالح سياسات النظام وأهدافه، لافتا إلى أن عددا كبيرا من الإيرانيين يعيشون خلال هذه الفترة حول لوس أنجلوس، ما دفع البعض ليطلق مسمى طهران أنجلوس أو إيران أنجلوس، كما تضم كلّا من بيفرلي هيلز وإرفاين أكبر الجاليات الإيرانية، وهو ما يفسر وصول جيمي جامشيد دلشاد، وهو أميركي من أصول إيرانية، إلى منصب عمدة بيفرلي هيلز في عام 2007، ثم أعيد انتخابه في 2010.
ويدافع هذا اللوبي عن مصالح إيران وعلى رأسها البرنامج النووي، كما يعمل على تلميع صورة نظام الملالي في أميركا، ووفقا لعدد من الباحثين والمحللين للشأن الإيراني، فإن الهدف الأساسي للوبي هو إقناع الإدارة الأميركية وأصحاب القرار في الكونجرس بضرورة بقاء نظام الملالي والتسوية معه حول تقسيم النفوذ في الشرق الأوسط، وصيانة المصالح الأميركية، إضافة إلى أهداف أخرى
وعن مصادر نفوذ اللوبي الإيراني المالي أفاد التقرير بأن مجموعة الضغط هذه تجمع أموالها من التبرعات والدعاية والضغط والعلاقات مع الكبار، وتستخدم بعض هذه الأموال لمكافأة الأكاديميين الذين يكتبون ما يرضي ساسة طهران، والمؤسسات التربوية التي تصدر دراسات تخدم مصلحة طهران.
وأكد مؤسس ورئيس المجلس الوطني الإيراني الأميركي “NIAC”، تريتا بارسي في تصريح صحافي سابق، أن اللوبي الإيراني الذي أنشئ حديثا، تفوق على نظيره الإسرائيلي المعروف داخل الولايات المتحدة، وذلك بالتحالف مع تيارات داخلية أخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط