غسل اليدين بدهن العود والعسل سلوك مريض مرفوض اجتماعيا

غسل اليدين بدهن العود والعسل سلوك مريض مرفوض اجتماعيا
تم – الرياض : أكد بعض شيوخ القبائل أن ما روج له أخيرا من مقاطع وصور على أنها تجسد كرم الضيافة بغسل اليدين بدهن العود أو العسل وغيرها من المواد التي تشتهر بها المملكة ليس من العادات والتقاليد كما يشاع بل أنه أمر غير مقبول اجتماعيا دافعه التفاخر، فيما اعتبرها متخصصين مجرد حالة مرضية ناتجة عن ضعف في الشخصية وغرائز دفينة.
 
وأوضح شيخ قبيلة الجداعين الشيخ عاطي الجدعاني في تصريح صحافي، أن غسل أيدي الضيوف بالعسل ودهن العود ليس من العادات القديمة في شيء وهو من الأمور التي انتشرت حديثا بدافع التفاخر، مؤكدا أن هذا الامر مرفوض تماما وغير مقبول اجتماعيات كونه مقزز للنفوس ويحرق قلوب الفقراء والمحتاجين.
واتفق معه شيخ قبيلة المحاشير ومحافظ رنية السابق الشيخ عويض بن سعيد المعبدي موضحا أنه يجب على شيوخ القبائل أن يقفوا سدا منيعا أمام هذه التصرفات الغريبة التي ليست من العادات القبيلة القديمة.
فيما أشار الأخصائي النفسي سليمان الزايدي في تصريح صحافي إلى أن مثل هذا السلوك يمثل “الأنا الأعلى” للشخص، فالأشخاص الذين ظهروا في هذه المقاطع هم غالبا من الأغنياء ولا تتجاوز نسبتهم 5%، والقضية لا تعد ظاهرة حتى الآن، لكنهم أشخاص ضعفت لديهم “الأنا”، فظهرت منهم هذه التصرفات والتقليعات الغريبة التي أخضعها المجتمع للمحاكمة.
وأَضاف أن ضعف “الأنا” المسيطر على سلوكيات الشخص يعود إلى أمرين هما كثافة الكبت الطفولي، ما جعل هذه المكبوتات تخرج إلى مسرح الشعور ويلاحظها المجتمع، وضعف الشخصية ما يسمح بالتعدي على الأنا العليا أو مبادئ المجتمع.
 
أما الاخصائي الاجتماعي أحمد السعد فيقول إن ما نشر أخيرا من مقاطع توثق غسل اليدين بالعود والعسل على أنها مظاهر لكرم الضيافة قابله تكهم من المجتمع لدرجة أن أحد الأشخاص أقبل على غسيل يديه ووجهه ببول الإبل كرد على هذه الأمور، ومثل هذه التصرفات منبوذة جملة وتفصيلا.
وتابع الأمر لم يتحول إلى ظاهرة، ولكن قد يكون عادة أو عرفا لدى بعض القبائل، ومن أهم أسباب ظهور هذه التصرفات انتشار وسائل التواصل، وإقبال الناس عليها لتوثيق لحظات حياتهم ومناسباتهم جميعها، ولعل مصطلح “الهياط” أو المكابرة بالرزق له نصيب الأسد من ظهور هذه التصرفات، وأنه لا يتعدى كونه مفاخرة بنشر هذه المقاطع.
من جانبه أكد عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقا الشيخ سعود الفنيسان أن مثل هذه التصرفات تعتبر سفها وإسرافا يخالف الشرع الحنيف، معتبرا مثل هذه التصرفات تندرج تحت السفه العقلي الذي يجوز معه الحجر على صاحبها إذا ثبت إصراره عليها، كما أنها تثير الشقاق بين فئات المجتمع وتكسر قلوب الفقراء.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط