وثيقة مسربة تفضح الأمم المتحدة وتكشف تكتمها على مجاعة مضايا

وثيقة مسربة تفضح الأمم المتحدة وتكشف تكتمها على مجاعة مضايا

تم – متابعات : أكدت مذكرة داخلية لمنظمة الأمم المتحدة لم تكن معدَّة للنشر؛ علم المنظمة بوجود مجاعة في مدينة مضايا السورية منذ أشهر عدة، ومع ذلك لم تتحرك المنظمة لنجدة المنكوبين إلا بعد نشر القضية في وسائل الإعلام.

ونشرت مجلة “فورين بوليسي” الوثيقة المسربة وتناقلتها وكالات الأنباء؛ حيث تعود الوثيقة لمذكرة داخلية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في دمشق.

وكشفت الوثيقة أن الأمم المتحدة على علمٍ بمجاعة مضايا منذ أشهر، ومع ذلك لم تتحرك المنظمة لإرسال مساعدات للبلدة المنكوبة، إلا عندما بدأت صور الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بالظهور في وسائل الإعلام.

وأبدت هيئات الإغاثة العالمية قلقها من الأشهر التي صمتت فيها الأمم المتحدة عن مجاعة مضايا، واتهمت تلك الهيئات الأمم المتحدة بإعطاء الأولوية لعلاقاتها مع نظام دمشق على حساب مصير أهالي البلدة المحاصرين، إضافة إلى صمت المنظمة عن إدانة المتسبب في المجاعة وعدم إلقاء المسؤولية على أي طرف كان، أو حتى الإشارة إلى الحصار الظالم الذي فرضته قوات النظام وميليشيات “حزب الله” على مضايا.

فيما اعتبر مسؤولو الإغاثة في سورية أن التعامل الأممي مع أزمة مضايا يدل على الخنوع لنظام الأسد، مؤكدين أن السعي وراء الموافقات من النظام لإدخال المساعدات إلى مضايا كان غير ضروري في ضوء قرار مجلس الأمن الأخير.

واتهم المسؤولون موظفي الأمم المتحدة في دمشق بأنهم إما مقربون جدًا من النظام، أو خائفون من إلغاء تأشيراتهم من قبل الأطراف ذاتها التي كانت مسؤولة عن تجويع مضايا.

من جهته، رد مكتب الأمم المتحدة “أوشا” على تلك الاتهامات بتصريح اعتبر فيه أن الأولوية كانت لتحقيق تفاهم واسع يقضي برفع الحصار عن كامل المناطق المحاصرة في سورية.

الجدير ذكره أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوشا” أصدر نشرة مختصرة قبل 10 أيام، تحدث فيها عن الأوضاع المأساوية وسوء التغذية المزمن والحاجة الملحة لإيصال المساعدات إلى مضايا، إلا أن النشرة لم تشر للوثيقة المسربة التي لم تخرج للعلن وبقيت داخلية من دون توضيح السبب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط