نسبة المعتمرين تنخفض 10% مقارنة بالعام المنصرم

نسبة المعتمرين تنخفض 10% مقارنة بالعام المنصرم

تم – مكة المكرمة : أكد قاضي نائب رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة العاملة تحت مظلة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة المهندس عبد الله بن عمر، انخفاض أعداد المعتمرين في هذا الموسم بنسبة 10 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وقال إن عدد المعتمرين وحتى نهاية دوام يوم الخميس الماضي وصل إلى 1.8 مليون معتمر، بعد مرور نحو 64 يومًا من بداية الموسم، مقابل مليوني معتمر خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلًا انخفاضًا بلغ نحو 200 ألف معتمر.

واستدرك نائب رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة لشؤون العمرة القول: “مازلنا في بداية موسم العمرة، الذي يبدأ عادة في الأول من صفر، ولا يمكن أن نحكم حكمًا قطعيًا عليه بتدني عدد المعتمرين حتى يكتمل الموسم”.

وأشار إلى أن المعدل الشهري من المعتمرين يصل إلى نحو 800 ألف معتمر، في الوقت الذي تستهدف فيه وزارة الحج 1.2 مليون معتمر شهريًا في هذا الموسم، لكن في الواقع حقق الشهر الأول نحو 780 ألف معتمر، والثاني 879 ألف معتمر تقريبًا، مبينًا أن بعض الدول لم يصل منها خلال هذا الموسم أي معتمر، وبعضها تدنى عدد المعتمرين بنسب تتفاوت بين 10 إلى 90 في المائة.

ولفت إلى أن كلا من بنغلاديش وتونس واليمن سجلت صفرًا في عدد المعتمرين، حيث لم يصل منها أي معتمر، إضافة إلى سورية والتي توقفت منذ بداية الأوضاع غير المستقرة فيها.

وأبان قاضي أن النوع الثاني من الدول التي انخفضت أعداد معتمريها هي كإندونيسيا وتركيا والعراق وليبيا وإيران، فجميعها جاءت منها أعداد منخفضة عن الأعوام السابقة.

وأكد أن المملكة لا تمانع في استقبال المعتمرين من أي دولة من دول العالم، وقد بذلت ومازالت تبذل كل الجهود ليؤدي ضيوف الرحمن مناسكهم في سهولة وأمان، وهي تفصل تماما بين الفريضة وضيافة ضيوف الرحمن وبين ما غيرها من مواقف، كون ذلك من واجبها الذي تؤديه على أكمل وجه.

وعزا نائب رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة لشؤون العمرة بغرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، أسباب الانخفاض إلى أسباب اقتصادية وأخرى سياسية، وأيضًا لسبب العطلات الرسمية في بعض الدول، مبينًا أنها أسباب ليس للمملكة علاقة بها، فهي بابها مفتوح لكل معتمر يصل إليها من مختلف أنحاء العالم، والمملكة تعمل في خدمة ضيوف الرحمن دون النظر في أي أسباب.

وفصل قاضي في حديثه عن الأسباب الاقتصادية التي تعوق تدفق المعتمرين، بالإشارة إلى أنها قد تعود إلى اقتصاد الدول التي يفد منها المعتمرون، أو لحالة الاقتصاد العالمي.

وقال: “حتى في مقاطعة إيران ليس لدى المملكة أي مانع في استقبال معتمريها، ونحن كشركات عمرة لم تأتنا أي توجيهات بمنع استقطاب المعتمرين من أي دولة من دول العالم، ومن الثوابت أن أي مسلم من حقه أن يدخل أراضي المملكة لأداء الشعائر”.

وأردف قاضي: “حتى رعايا الدول التي ليس فيها سفارة أو قنصلية سعودية فيتم التنسيق مع السفارات في الدول المجاورة، كما كان الحال مع ضيوف الرحمن من العراق في فترة سابقة، وهو ذات الحال مع ليبيا حاليًا، التي يحصل معتمروها على تأشيرات الدخول من القنصلية السعودية في تونس، وهذا دليل على الجهود المبذولة للتسهيل على ضيوف الرحمن للوصول إلى الأراضي المقدسة”.

وأشار إلى أن هذا العام شهد تدنيًا في أسعار البرنامج الشامل (من المطار للمطار) الخاص بشرائح المعتمرين، وبلغت نسبة الانخفاض 20 في المائة، وعلى الرغم من أن التذاكر لم تخفض أسعارها، إلا أن المعتمر وجد أسعارًا أقل في بقية الخدمات مقارنة بالعام الماضي، وهذا التدني أمر طبيعي كونه مرتبطا بعمليتي العرض والطلب، وهذا الأمر له ارتباط بما يشهده الاقتصاد العالمي، ورغم ذلك تعمل المملكة على مساعدة ضيوف الرحمن لأداء مناسكهم دون أن يترتب عليهم أي زيادة في الأعباء المالية.

وتابع: “فيما يخص تدني عدد المعتمرين هذا الموسم، فإن هناك أسبابا خارجة عن إرادتنا، ولكنا نوصي الجهة المختصة في وزارة الحج بالقيام بدراسة كل دولة على حدة، واستكشاف العامل المحفز لزيادة عدد المعتمرين من هذه الدولة، وذلك لأن كل دولة لديها عامل أو عوامل محفزة للزيادة، ثم التواصل مع الجهات الرسمية في بلد المعتمر لتفعيل العوامل المحفزة”.

وساق مثالًا على ذلك بتدني عدد المعتمرين الأتراك بسبب تأخر العطلة الرسمية شهرًا مقارنة بالعام الماضي، ولذلك سيبدأ المعتمرون الأتراك الآن في الوصول إلى المملكة، وهذا الوضع ينسحب أيضا على كل من المغرب والأردن، حيث سيبدأ توافد معتمريهم بدءًا من الشهر الجاري.

في المقابل، أشار إلى أن أعداد المعتمرين من كل من مصر وباكستان زادت بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مسترسلًا: “لذلك نرى أهمية دراسة ظروف كل دولة على حدة لمعرفة أسباب تدني أعداد المعتمرين والمعاونة في العمل على تيسير قدومهم من قبل وزارة الحج”.

وتحدث عن الطاقة الاستيعابية في المملكة والتي تشمل قطاع الطيران وإصدار التأشيرات والقنصليات والفنادق والطواف وغيرها، مبينًا أن جميعها تحسب بطريقة معينة، وهي التي تحدد “الكوتا” للمعتمرين من كل دولة، وحالياً الطاقة الاستيعابية متوفرة، ما يعني أن الأمر مفتوح ليستوعب الكم المقدر من المعتمرين في هذا الموسم، لكن الأمر يختلف في عمرة رمضان حيث يكون الطلب كبيرًا في العادة.

وأكد نائب رئيس اللجنة الوطنية للحج والعمرة لشؤون العمرة العاملة تحت مظلة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة أن الجهات المختصة تهتم بطبيعة الحال بأمر المعتمر، إذ تحرص على ضبط الأعداد وفقاً للطاقة الاستيعابية المتاحة، وذلك حتى لا يؤثر ذلك على منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

ويرى قاضي أن الدراسات التراكمية من قبل وزارة الحج لمواسم العمرة من شأنها أن تيسر كثيرًا من العقبات التي تواجه المواسم المتلاحقة، وتجعل الوزارة خبيرة في الشؤون الخاصة بتدني أو ارتفاع الطلب في المواسم المختلفة، لذا فإن من المهم عليها القيام بمثل هذه الدراسات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط