شبكة جديدة تنافس “فيسبوك” وتجمع بين ميزات التطبيقات المختلفة

شبكة جديدة تنافس “فيسبوك” وتجمع بين ميزات التطبيقات المختلفة

تم – تكنولوجيا: أعلن أحد مؤسسي تطبيق “فاين” دوم هوفمان، مع بداية العام 2016، عن إطلاق شبكة اجتماعية جديدة، تحت مسمى “Peach”، على شكل تطبيق متوفر لمستخدمي أجهزة “آيفون” فقط، حتى الآن.

ولا يعتبر إطلاق شبكة اجتماعية جديدة لمنافسة “فيسبوك” من الأمور المفاجئة، إذ تظهر بين الفينة والأخرى؛ شبكات أو تطبيقات من هذا النوع من بينها “Ello”، أول شبكة اجتماعية من دون إعلانات، وشبكة “Netropolitan” التي كانت تستهدف الأثرياء، وأعلنت فيما بعد توقفها على نحو كامل.

ما هي Peach؟

شبكة تجمع بين “فيسبوك” و”Path” فضلا عن “تمبلر”، إذ يمكن للمستخدم نشر مشاركات وصور لتظهر بترتيب بحسب وقت نشرها، كما هو الحال في معظم الشبكات الاجتماعية؛ لكنها تميل أيضًا نحو التدوين، من دون الدخول في تفاصيله كاملة، وكمثال بسيط على استخدام “Peach” يمكن للمستخدم نشر أي رسالة عند الاستيقاط، لينشر التطبيق، آليا، حالة الطقس والوقت، مع إمكانية إرفاق صور مُتحركة “GIF” للتعبير عن محتوى المُشاركة والمزاج العام على نحو أوسع.

يُمكن للأصدقاء التعليق على المشاركة وتسجيل الإعجاب عليها أيضًا؛ لكن ما يحسب لهذه الشبكة أن المشاركات تظهر للأصدقاء أو أصدقاء الأصدقاء، من دون وجود إمكانية للعامّة “Public” لمشاهدتها، وبالتالي تبقى شبكة مُغلقة، وتحافظ على خصوصية المُستخدم.

الكلمات السحرية

تتوفر داخل التطبيق ميزة الكلمات السحرية “Magic Words” التي تنفذ بعض الأوامر، آليا، بمجرد كتابتها، فعند كتابة “gif” تظهر واجهة للبحث عن الصور المتحركة لمشاركتها، أو “here” ليشارك التطبيق الموقع الجغرافي، كما يمكن استخدام “shout” لكتابة شيء بخط كبير، و”draw” لرسم شكل ومشاركته، و”time” لإضافة الوقت الحالي، و”date” للتاريخ، والقائمة تطول جدا، فيمكن كتابة “goodmorning” أو “goodnight” لمشاركة عبارتي صباح الخير ومساء الخير.

كما يمكن اختيار “song” للتعرّف على الأغنية التي يستمع إليها المُستخدم، على نحو مماثل لتطبيق “شازام” أو “rate” لتقييم شيء، و”battery” لمعرفة نسبة شحن الجهاز، وأخيرًا “weather” لإضافة حالة الطقس.

وهذا ليس كل شيء، فالتطبيق يعتمد على هذا النوع من الأوامر أو الكلمات السحرية على نحو كبير، وبالتالي يمكن الاستعانة بـ “move” لإضافة عدد الخطوات والأميال التي أجراها المُستخدم، و”events” لمعرفة عدد مُناسبات المُستخدم في اليوم الحالي، و”safari” لفتح رابط في متصفح سفاري.

وتوفر “Peach” أيضًا إمكانية مشاركة ما يشاهده المُستخدم أو يقرأه، فتعليمات مثل “book، tv، game وmovie” تسمح بمشاركة اسم الكتاب أو الفيلم تمامًا مثلما الحال في “فيسبوك”.

كيف تختلف عن “تمبلر”؟

لا تختلف “Peach: كثيرًا عن “تمبلر”، فالشبكتين تسمحان للمُستخدم بمشاركة الصور المُتحركة، والصور، فضلا عن مقاطع الفيديو والنصوص؛ لكن “Peach” تسمح أيضًا بمشاركة الموقع الجغرافي، وحالة الطقس، وأخيرًا الرسم على الشاشة، فضلا عن ذلك، لا يُوجد فيها مكانًا للمشاهير والشخصيات العامة، فالمشاركات تظهر للأصدقاء ولأصدقائهم، مع وجود إمكانية لعرضها فقط للأصدقاء كنوع من حماية الخصوصية، وبالتالي تحتاج الشخصيات العامة إلى قبول جميع طلبات الصداقة؛ لضمان ظهور المُحتوى للجميع، ما ليس له معنى في ظل وجود “فيسبوك” و”انستغرام”.

استخدامات غير ذلك؟

يوفر “فيسبوك” للمستخدمين ميزة بسيطة تحمل اسم “النكزات” التي من خلالها يتم اختيار أي صديق وإرسال له شيء يختلف عن الرسالة أو الصورة الرمزية؛ إلا أن “Peach: وسعت استخدامها من خلال مجموعة من الخيارات، مثل: التلويح لصديق “Wave”، أو إرسال قطعة حلوى “Cake”، أو نكز الأنف “Boop”، وغيرها الكثير من الخيارات التي تهدف إلى جعل التواصل بين الأصدقاء أمتع بطريقة أقرب إلى الواقع، وليست جامدة كما هو الحال في “فيسبوك”.

أين تكمن قوة الشبكة، وما هو مستقبلها؟

بما أن المشاركات لا تظهر سوى للأصدقاء، فإن قوة الشبكة تأتي من توسيع دائرة الأصدقاء، فكلما زاد عدد الأصدقاء، كلما وصلت المشاركات لعدد أكبر، وكلما قضى المُستخدم وقتًا أطول في قراءة مُشاركات أصدقاءه داخل الشبكة.

ونجحت الشبكة، خلال الأيام القليلة الماضية، في جذب اهتمام وسائل الإعلام كغيرها من الشبكات الاجتماعية الجديدة التي تظهر، فلا يوجد أفضل من الوقت؛ للتأكد من مدى فعالية الفكرة وقدرتها على فرض نفسها، لاسيما مع وجود شبكات اجتماعية كثيرة مثل “تويتر” أو “انستغرام” على سبيل المثال لا الحصر.

ما الذي ينقص Peach؟

أطلقت الشبكة الجديدة عن قصد لتكون مختلفة عن بقية الشبكات الاجتماعية لجذب الأنظار والمستخدمين إليها؛ لكن هذا لا يمنع وجود بعض الميزات التي تعتبر ضرورية، وتتوفر في جميع الشبكات الأُخرى؛ لتسهيل حياة المستخدم، و”Peach” في حاجة إلى توفير أداة تربط حساب “فيسبوك” أو “تويتر” من أجل البحث عن الأصدقاء، بطريقة أسرع وأسهل.

كما لا تتوفر في الشبكة إمكانية تعديل المُشاركات بعد نشرها، أو إخفاء المُشاركة عن بعض المُستخدمين كنوع من الخصوصية، ولا توفر أيضًا، أدوات لتحديد الأصدقاء المُفضّلين لتسهيل الاطلاع على مُشاركاتهم.

وعموما، تهدف الشبكة الاجتماعية الجديدة إلى تغيير مفهوم التواصل الاجتماعي، وجعله أبسط، بعد التوسع الكبير الذي شهدته شبكة “فيسبوك”، وبالتالي من المُمكن أن تكون محدودية الخيارات لغاية وليست مجرد قصور من فريق التطوير، ولا يمكن الحكم على نجاح التطبيق أو فشله حتى مع نسبة الانتشار الكبيرة خلال فترة الإطلاق، فالوقت؛ الفيصل في هذا النوع من التطبيقات، من دون إهمال التطويرات والميّزات التي من المُمكن أن تصل إليها في وقت لاحق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط