#إيران تحاول التغلغل أكثر في الشرق الأوسط عبر #الاتفاق_النووي

#إيران تحاول التغلغل أكثر في الشرق الأوسط عبر #الاتفاق_النووي

تم – متابعات: أشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني، السبت، بالاتفاق النووي مع القوى العالمية، مؤكدا أنه يمثل “صفحة ذهبية” في تاريخ إيران، متطلعا إلى مستقبل اقتصادي أقل اعتمادا على النفط مع خروج البلاد من أعوام طويلة من العقوبات والعزلة، بعد عقود من القطيعة والعداء والاتهامات المتبادلة بين الطرفين الإيراني والأميركي.

وأشار روحاني، في كلمة ألقاها أمام البرلمان خلال عرضه مشروع موازنة السنة المالية الإيرانية المقبلة التي تبدأ في آذار/مارس، إلى معارضة مريرة لقرار رفع العقوبات من جانب الاحتلال الإسرائيلي، وبعض أعضاء الكونغرس الأميركي.

وانتهت في إيران، السبت، أعوام من العزلة الاقتصادية عندما رفعت القوى العالمية عقوبات أصابت طهران بالشلل مقابل التزامها بكبح طموحاتها النووية، وينظر الجمهوريون بتشكك كبير للتقارب بين واشنطن وطهران .. والجذور عميقة للتشكك بين البلدين، فيما أبرز روحاني، أن الاتفاق النووي يمثل “نقطة تحول” لاقتصاد إيران وهي منتج كبير للنفط كانت أسواق العالم مغلقة أمامه فعليا على مدى الأعوام الخمسة الماضية.

وبيّن: أن المفاوضات النووية التي نجحت بدعم دولتنا كانت بحق صفحة ذهبية في تاريخ إيران، وأضاف: أن الاتفاق النووي فرصة يجب أن نستغلها لتنمية بلادنا وتحسين رفاهية الأمة وإرساء الاستقرار والأمن في المنطقة.

وفي خطوة مؤثرة تزامنت مع رفع العقوبات؛ أعلنت طهران، عن إطلاق سراح خمسة أميركيين، منهم جيسون رضائيان مراسل صحيفة “واشنطن بوست”، في إطار اتفاق لتبادل السجناء مع الولايات المتحدة.

ويساعد رفع العقوبات واتفاق تبادل السجناء؛ على تخفيف العداء بين طهران وواشنطن الذي خيم على الشرق الأوسط، منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران خلال العام 1979، بينما سيفك الآن، تجميد أصول إيرانية بعشرات المليارات من الدولارات، وستتمكن الشركات العالمية التي منعت في السابق من التعامل مع إيران من استغلال سوق متعطشة لكل شيء من السيارات إلى قطع غيار الطائرات.

* تتويج انجاز روحاني

وينظر الجمهوريون في الولايات المتحدة وحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، بتشكك كبير للتقارب الأميركي الإيراني، فيما مازالت هناك جذور عميقة للتشكك بين البلدين، وظهرت معارضة “إسرائيل” واضحة في بيان صحافي، صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء السبت، مؤكدا أنه حتى بعد توقيع الاتفاق النووي؛ لم تتخل إيران عن طموحاتها في الحصول على أسلحة نووية، وتواصل العمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، ونشر الإرهاب في العالم، وانتهاك التزاماتها الدولية.

وعلق روحاني على أصوات المنتقدين، قائلا: إن الكل سعيد باستثناء الصهاينة والمتشددين في الكونغرس الأميركي، في وقت أعلنت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، عن التزام إيران باتفاق أبرم العام الماضي، مع ست من القوى العالمية؛ لتحجيم برنامجها النووي، مما أدى إلى رفع العقوبات، مبرزة أن رئيسها يوكيا أمانو، سيسافر إلى طهران؛ للقاء روحاني ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية.

وبعد دقائق من إعلان الوكالة قرارها؛ رفعت الولايات المتحدة، رسميا، العقوبات المفروضة على القطاع المصرفي وقطاعات الصلب والشحن وغيرها، وأنهى الاتحاد الأوروبي أيضا العقوبات المالية والاقتصادية المفروضة على إيران، فيما أكدت الوكالة أن إيران التزمت على نحو كامل بتعهداتها، بموجب الاتفاق النووي، ما أنهى تلقائيا أيضا؛ معظم العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على البلاد.

*المزيد من الأموال والمكانة لإيران

ويعني رفع العقوبات عن إيران؛ حصولها على المزيد من المال وتمتعها بمكانة أكبر، فيما تتدخل على نحو أكبر في الصراعات الطائفية في الشرق الأوسط، لاسيما في الحرب الأهلية السورية، إذ يواجه حلفاؤها معارضة، ويمثل ذلك أيضا؛ تتويجا لإنجازات روحاني، رجل الدين الذي يتسم بالعملية، وحقق فوزا كاسحا في انتخابات العام 2013، بناء على وعد بتقليص عزلة إيران الدولية.

وتنفي إيران، أن يكون برنامجها النووي يهدف إلى انتاج سلاح نووي، وتبقي واشنطن على عقوبات ثانية، أقل صرامة على إيران بسبب برنامجها الصاروخي.

وفي السياق، رحبت بريطانيا، بتنفيذ الاتفاق النووي، وأيضا فرنسا التي قالت إنها ستراقب عن كثب احترام اتفاق إيران النووي مع القوى العالمية، فيما وتعتزم اليابان رفع غالبية العقوبات التي تفرضها على إيران “خلال بضعة أيام”، وأشار مسؤول في وزارة الخارجية اليابانية، إلى أن من بين هذه العقوبات وقف الاستثمارات الجديدة في مشاريع النفط والغاز الإيرانية.

وأضاف المسؤول، أنه إلى جانب الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة الإيراني؛ سيجري وقف بعض إجراءات تجميد أصول اتخذتها طوكيو ضد أفراد وجماعات إيرانية انخرطت في أنشطة نووية.

وفي واشنطن؛ عفا الرئيس الأميركي باراك أوباما عن ثلاثة إيرانيين اتهموا بخرق العقوبات، فيما اتخذت السلطات الأميركية، السبت، قرارا بإسقاط الاتهامات عن أربعة إيرانيين خارج الولايات المتحدة.

ويأتي اتفاق تبادل السجناء؛ تتويجا لجهود دبلوماسية ومحادثات سرية ومناورات قانونية استمرت لأشهر، وكادت تنهار بسبب تهديد واشنطن في كانون الأول/ديسمبر، بفرض عقوبات جديدة على إيران، بسبب تجارب إطلاق صواريخ “باليستية”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط