تقرير حقوقي: وكلاء طهران في العراق ينفذون مخطط التطهير العرقي ضد سُنة #ديالي   

تقرير حقوقي: وكلاء طهران في العراق ينفذون مخطط التطهير العرقي ضد سُنة #ديالي    

 

تم – جنيف : كشف تقرير لمركز جنيف الدولي للعدالة، عن قائمة بأسماء متورطين في انتهاكات طائفية وعمليات قتل ممنهج طالت أهالي محافظة ديالي العراقية خلال الفترة الماضية، اللافت في هذه القائمة أنها تضم أسماء ساسة كبار أمثال رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وحيدر العبادي وقاسم سليماني.

 

ويؤكد مدير المركز ناجي حرج، أن المتهمين الواردة أسمائهم تم توثيق جرائمهم، عبر أجهزة أمنية ومصادر موثوقة، وشهود عيان، فضلا عن الرسائل والشهادات التي تصل المركز بشكل شبه يومي وتكشف بوضوح عن سياسة ممنهجة للتطهير العرقي والتهجير القسري ضد أهالي المحافظة تحديدا المكون السني والتي لا يقابلها سوى العصور السوداء وجرائم الصرب في البوسنة والهرسك.

 

وأضاف أن أهالي ديالي يتعرضون للتهجير القسري، إذ تقوم ميليشيات بدر، والعصائب، وسرايا السلام، وحزب الله بتهديد المواطنين وترويعهم حتى لا يكون أمامهم سوى مغادرة منازلهم للفرار من الموت، وبعد ذلك تأتي الميليشيات فتقوم بعمليات سرقة منظمة لهذه المساكن، وقد تحرقها أو تهدمها، فتتحول إلى أماكن غير قابلة للسكن، ولا يصبح بمقدور أصحابها العودة إليها.

 

وتابع يأخذ التهديد أشكالا شتى، من ضمنها الاغتيال المنظم، أو الإعدام الصوري خارج القضاء، وتشير شهادات أعضاء في البرلمان إلى إعدامات بالجملة، مبينة أن معدل القتل يبلغ في المقدادية وحدها من سبع إلى عشر حالات يوميا، كما تُعتبر عمليات الخطف، التي تستهدف في الغالب شريحة الشباب السني، أسلوبا اعتادت عليه الميليشيات لترويع الأهالي، وتوثق التقارير أنه جرى الإثنين الماضي تفجير خمسة مساجد، كما أُعدم 30 شخصا، وأصيب أكثر من 60 آخرين في عمليات تصفية مروعة.

 

وأوضح حرج في تصريحات صحافية، أن أغلب هذه الجرائم تتم بتواطؤ واضح من قبل عناصر برلمانية وسياسية في مقابل صفقات سياسية أو تجارية، لتنفيذ هذا المخطط الخطير الذي يستهدف في المحصلة النهائية إجراء تغييرات ديموجرافية على التركيبة السكانية القائمة والمتآلفة منذ أمد بعيد في هذه المحافظة، لافتا إلى أنه رغم لجوء الأهالي المتكرر إلى الوحدات الأمنية وقوات الحكومة إلا أن أحدا من هذه الأجهزة لم يتدخل بالطريقة الناجعة، ومن هنا يتوجه الاتهام إلى هذه الجهات، بما تضمه من قادة وآمرين ومنفذين.

 

وأكد أنه في عام 2014 فتح طريق خاص يربط إيران بديالى، ومن ثم إلى صلاح الدين، ليرتبط من هنالك بالطرق الريفية والصحراوية المتجهة نحو الحدود السورية العراقية المفتوحة، ولذلك تعدّه الجهات الإيرانية وتلك المتحالفة معها داخل العراق الممر البديل لإيران باتجاه سوريا، مشيرا إلى أن العام 2015  شهد تزايد ملحوظ لعمليات التهجير المصحوبة بعمليات قتل واعتقالات وتهديد يومي للسكان بضرورة الخروج من المنطقة.

 

فيما أكدت بعض الشهادات بحسب التقرير أن هذه العمليات صاحبها اجتماعات عقدها قائد ميليشيا عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، مع وجهاء بعض العشائر في المحافظة ديالى، وحدثهم عن أنه يريد مساعدتهم لإخراج السنة من محافظة ديالى، وهو ما أغضب وجهاء العشائر الذين ردوا عليه برفض الخطة، ليخبرهم بأنها أوامر خامنئي، لجعل ديالى محافظة شيعية بحتة، لتأمين حدود إيران من جهتها مرورا بسامراء إلى الرمادي، وربط هذه الخريطة مع سوريا، لفتح ممرات آمنة لإيران في المنطقة.

 

من جانبه أوضح الخبير في الشأن الإيراني، عايد الشمري في تصريح صحافي، أن محافظة ديالى واحدة من أهم المحافظات العراقية، من حيث موقعها الاستراتيجي القريب من العاصمة بغداد، وحدودها المشتركة مع إيران لمسافة تمتد إلى 240 كيلومترا، لهذا تحظى منذ فترة طويلة باهتمام ملالي إيران.

 

وأضاف أن التركيبة السكانية لهذه المحافظة التاريخية ظلت مقلقة للدوائر الإيرانية، وتلك المتعاونة معها في بغداد، فغالبية السكان هم عشائر عربية ذات جذور ضاربة في القدم، ويصعب استمالتها على أساس طائفي لإجراء شرخ في نسيجها الاجتماعي، ما دفع الأحزاب الموالية لإيران والميليشيات، إلى ممارسة سياسة التهجير القسري للعرب السنة، مستثمرة التوتر الطائفي الذي تسببت فيه السلطة الحاكمة وقوات الاحتلال الأميركي في البلاد بعد عام 2006، فشهدت ديالى أكبر موجات للتهجير بين عامي 2006 – 2007.

 

يذكر أن تقرير مركز جنيف الدولي للعدالة ضم قائمة بالمتهمين الرئيسيين في عمليات التطهير العرقي التي تتعرض لها محافظة ديالي، ومن بين هؤلاء المتهمين  رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، قائد ميليشيا بدر هادي العامري، قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، قائد عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، رئيس الوزراء حيدر العبادي، رئيس البرلمان سليم الجبوري، آمر لواء الحشد زياد التميمي.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط