محكمة الرياض تنهي معاناة زوجة اعتاد زوجها على ضربها بالحذاء  

محكمة الرياض تنهي معاناة زوجة اعتاد زوجها على ضربها بالحذاء   

 

تم – الريا ض : أنهت محكمة الأحوال الشخصية بالرياض معاناة زوجة اعتاد زوجها على ضربها بالحذاء والإساءة إليها بشتى الطرق حتى وصل الأمر به إلى ركلها في بطنها بغرض إسقاط جنينها بحجة أنها لا تسمع الكلام، وقضت المحكمة بفسخ عقد النكاح بلا عوض. 

وأفاد مصدر مطلع في تصريحات صحافية، بأن الزوج اعترف أمام القاضي بما ذكرته المدعية في دعواها، وعلل ذلك بغضبه لأنها لا تسمع الكلام ولا تحترمه ولا تحترم والدته وتتلفظ عليها، كما اعترف بضربها مرة واحدة كفا وركلها بالقدم فقط عندما رفضت النزول إلى بيت والدته لمساعدتها، لافتا إلى أن القاضي وعظ الزوج بتسريح زوجته بإحسان، ولكنه رفض ما دفع القاضي لإصدار حكمه بفسخ نكاح المدعية من الزوج المدعى عليه بلا عوض.

وأضاف المصدر أن حيثيات الحكم ورد فيها أن المدعى عليه اعترف بضرب زوجته وعدم الإنفاق عليها، ولصدور صك قريب بالمعاشرة بالمعروف ولم تصلح الحال، وإصرار الزوج على عودة الزوجة من غير شروط، ولتدخل والدته كما ظهر في مجلس الحكم، وظهور شقاق شديد بين العائلتين، وحدوث تشابك بالأيدي، ما يستحيل معه الصلح، وإصرار المدعى عليه على طلب المهر وتكراره ذلك مررا، وعدم التزامه بالصك السابق بالنفقة، ولأن مقتضى عقد الزوجية هو الاستمتاع لا الاستخدام، وبذل المنافع، وكما أن مقتضى عقد الزوجية لا يقتضي خدمة أهل الزوج، وإنما أوجب خدمة الزوج فقط، ولأن فيما ذكر ضررا على المدعية والضرر يزال، ولأن المقصود في النكاح هو حصول الألفة والمودة وحسن العشرة، وجب فسخ النكاح.

وأوضحت المدعية في تصريحات صحافية، أنها تزوجت بتاريخ 30 / 4 / 1434 بمهر 50 ألف ريال، ولم يمض وقت طويل حتى ظهر الزوج على حقيقته وبدأ يعاملها بشكل غير لائق وصل إلى حد الاعتداء عليها بالضرب والتهديد بالطلاق والأمر زاد سوء عندما حملت منه ما دفعها إلى رفع دعوى ضده أمام المحكمة العامة بالرياض تطالب فيها بإلزامه بحسن معاملتها، فصدر صك بالصلح في 28 / 3 / 1435 يلزمه بمعاملتها بالمعروف.

وأضافت زوجي لم يلتزم بالصك الشرعي وعلى العكس دأب على تهديدي بالطلاق، وضربي بالحذاء ومحاولة إسقاط طفلنا وطردي من البيت، لافتة إلى أنها اضطرت إلى رفع دعوى لفسخ عقد النكاح بعد أن فشلت الطرق جميعها في إلزام زوجها بمعاملتها بالحسنة.

وأكد القاضي السابق الدكتور فهد الحسون، أن القضاء الشرعي يميل دائما إلى إنهاء الخلافات الزوجية بالصلح المرضي للطرفين، إلا إنه في حال تعذر ذلك فإن المرأة تنال حقها كاملا في حماية الشريعة الإسلامية لها من ظلم الزوج وتعسفه وإضراره بها، موضحا أن عضل الزوج زوجته بإيذائها وظلمها موجب لفسخ النكاح بلا عوض، ومثله لو ضرب الزوج زوجته ضربا مبرحا مضرا بها.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط