الصندوق السيادي للمملكة خطوة على طريق تنويع الاستثمارات وتفتيت المخاطر

الصندوق السيادي للمملكة خطوة على طريق تنويع الاستثمارات وتفتيت المخاطر
تم – الرياض : كشفت مصادر مطلعة عن اعتزام المملكة إنشاء صندوق سيادي لإدارة جزء من ثروتها وتنويع الاستثمارات بدلا من التركيز على السندات، وهو ما اعتبره اقتصاديون خطوة في الاتجاه الصحيح للحد من تداعيات تراجع أسعار النفط العالمية.
وأوضح الاقتصادي أحمد الشهري في تصريح صحافي، أن الاتجاه نحو تأسيس صندوق سيادي جاء بعد سجالات كبيرة بين الاقتصاديين، فالصندوق السيادي سيسهم في تفتيت المخاطر من خلال تنويع الاستثمارات بين الأسواق المالية والصكوك الإسلامية وتجنب السندات لتكون الحصة الأكبر من نصيب الاستثمارات المباشرة من خلال مشروعات ينفذها الصندوق عبر الاستحواذ على الشركات المحلية أو الدولية في قطاعات ذات جدوى اقتصادية مثل قطاعات الدواء والقطاع الطبي والصناعي.
وأضاف أن الاستثمار في الداخل يجب أن يكون له نصيب وبشكل خاص في المشروعات التنموية التي تحقق عوائد منتظمة وصندوق أبو ظبي لديه تجربة ممتازة يمكن أن تستفيد منها المملكة، لافتا إلى ضرورة أن يرتبط الصندوق بنظام متقدم ومتطور في قياس المخاطر ونظام آخر لعمليات الحوكمة والشفافية وأن يكون الارتباط بالمقام السامي في عمليات السحب من الصندوق؛ وذلك لضمان تحقيق أهداف الصندوق على نحو أفضل في ظل ضعف الخبرات الوطنية في هذا النوع من الاستثمارات السيادية.
فيما رجح الاقتصادي الدكتور عبدالله باعشن، أن تقدم المملكة على إعادة هيكلة الصندوق السيادي الراهن دون الحاجة إلى استحداث صندوق جديد لإدارة ثرواتها، مضيفا أن التوجه الحكومي خلال الفترة الراهنة قد يكون بصدد تنويع استثمارات الصندوق القائم بالفعل والتي تصل إلى 628 مليار دولار، وربما التحول إلى الاستثمار في أدوات أكثر مخاطرة بتعديل أسلوب وطريقة وإدارة الأدوات الاستثمارية في الصندوق السيادي والاتجاه إلى الصفقات الخاصة، كشراء الشركات أو العقار في بعض الدول.
 
ويرى باعشن أن حكومة خادم الحرمين الشريفين قد تتجه إلى تعديل أسلوب وطريقة وإدارة الصندوق السيادي فيما يتعلق بأداوته الاستثمارية، وتوزيع المحفظة الاستثمارية، والاتجاه إلى الصفقات الخاصة بدلاً من التركيز على الأدوات الأقل مخاطرة كما هو الحال الآن، وذلك لتحقيق عائد مالي أفضل لمواجهة تحديات انخفاض أسعار النفط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط