جولة للرئيس الصيني إلى #المنطقة_العربية لتعديل السياسات وترتيبها

جولة للرئيس الصيني إلى #المنطقة_العربية لتعديل السياسات وترتيبها

تم – متابعات: يتزامن موعد جولة الرئيس الصيني شي جينبينغ، إلى المنطقة، التي يبدأها، الثلاثاء، من المملكة العربية السعودية؛ في وقت بالغ الأهمية؛ إذ ترغب بكين في تحقيق أهداف محورية سياسياً واقتصادياً، في ظل اشتعال المنطقة بالأزمات والاضطرابات، وفشل السياسة الأميركية في حل قضايا الشرق الأوسط المشتعلة بالأزمات والاضطرابات من جهة، وهبوط أسعار النفط وتباطؤ الاقتصاد العالمي من جهة ثانية.

وعلى الصعيد السياسي؛ يبدو أن بكين تحاول إعادة ترتيب سياستها في الشرق الأوسط، بعد فقدانها الثقة بواشنطن إزاء قضايا المنطقة، وتزايد الشكوك في قدرة السياسية الأميركية على إيجاد سبل حل تلك القضايا وإعادة الاستقرار لها، لاسيما عقب ما يوصف بـ”الخريف العربي”؛ إذ كانت تعول على مدى عقود على الولايات المتحدة؛ للحفاظ على استقرار المنطقة.

وعلى الرغم من توالي الخيبات التي منيت بها واشنطن في سياستها الخارجية، وتعاقبها على أزمات المنطقة؛ إلا أنها لا ترغب في التنازل عن الدور المحوري الأميركي في المنطقة، وتحاول تأمين مصالحها من دون تحمل أي تبعات اقتصادية تثقل كاهلها وتحمل دول المنطقة فاتورة “خدماتها” بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.

وبعيدا عن التصريحات المتحفظة للحكومة الصينية التي غالباً ما تأتي عن طريق الوسائل الإعلامية الرسمية؛ إلا أن بكين تعتبر لاعباً مركزياً في ميزان القوى الدولية للمنطقة، بسبب أهميتها الكبرى للجانبين، سواء الأميركي أو الصيني، مع تباين السياسات الخارجية إزاءها.

وستسهم جولة الرئيس الصيني في إعادة صياغة الدور الصيني إزاء المنطقة الذي طالما تميز عن الدور الأميركي، من خلال السياسة “المرنة والمتّزنة” في التعاطي مع قضايا المنطقة التي ترقد على صفيح من نار.

وتكتسي زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة والرياض؛ بأهمية بالغة؛ إذ تعد مصر البوابة الكبرى لأفريقيا، فضلا عن الدور الريادي لمصر والمملكة كعامل استقرار للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على الرغم من التوترات، وتعقد الخيوط والأوراق السياسية بين دول المنطقة.

من جهته، بيّن نائب وزير الخارجية الصيني للصحافيين: أن الصين لا تنحاز لأحد، فهي تؤيد بشدة استكشاف كل دولة في المنطقة على حدة طريقاً للتنمية يتلاءم مع ظروفها الوطنية.

أما من الناحية الاقتصادية؛ فتنظر الصين للمنطقة؛ كأحد العوامل الحاسمة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي للصين في ظل البيانات الاقتصادية الصينية، أخيراً، التي تؤشر إلى تراجع ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وتعزز المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في أزمة جديدة، وسط تراجع أسعار النفط والأسهم، وتباطؤ معدلات النمو في الاقتصادات الصاعدة.

وتحتاج الحكومة الصينية إلى النفط لدعم التنمية الاقتصادية، كما ترغب في فتح الأسواق الدولية لمنتجاتها، كما أن الصين التي تعتبر أكبر مستورد للنفط في العالم على المنطقة لتزويدها بإمدادات الخام، لاسيما المملكة التي تعد أكبر شريك تجاري للصين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

كما تتطلع الصين والدول العربية لشراكة في مبادرة طريق الحرير الريادي الذي دشنته بكين كحزام اقتصادي وثقافي يربط بين الصين ودول العالم.

ولفتت مصادر صحافية إلى أن طهران أيضاً؛ ستكون جزءاً مهماً من مشروع طريق الحرير، لاسيما بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ؛ لتعزيز التعاون الاقتصادي من خلال مبادرة “الحزام والطريق؛ إذ إنه من المتوقع بأن يبلغ حجم الاستثمارات أكثر من 500 مليار مع حلول عام 2020.

وبحسب المؤشرات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ فإن التوقعات تشير إلى أن الاقتصادات الأميركية والبريطانية تفقد زخمها شيئاً فشيئاً، في حين يظهر الاقتصاد الصيني بعض علامات الاستقرار على الرغم من البيانات في الأشهر الأخيرة التي تُظهر ضعفاً في الأداء الاقتصادي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط