نصف مليون ريال دفعتها مواطنة لمشعوذ ثم ألقته في السجن  

نصف مليون ريال دفعتها مواطنة لمشعوذ ثم ألقته في السجن   

 

تم – مكة المكرمة : مازال البعض يعتقد أن في التعامل مع السحرة والمشعوذين حلًا لمشكلاته الاجتماعية والحياتية، على الرغم من جهود وزارة الداخلية التوعوية والتحذيرية من أعمال السحر والشعوذة، ومن هؤلاء مواطنة دفعت 500 ألف ريال إلى مشعوذ اتصل بها من خارج المملكة بعد أن أوهمها أنها مسحورة وأنه قادر على إبطال السحر. 

وفي حوار مع أحد سجناء عنبر “السحر والشعوذة” بإصلاحية سجون مكة المكرمة “م.ج” وهو من جنسية إفريقية، أنكر في بداية الأمر علاقته بالسحر والشعوذة، مشيرًا إلى أن “العقل لا يقبل وقوع الضرر أو النفع أو مضاعفة الأموال عن طريق الاتصالات الهاتفية”. 

وعلى مدى ساعتين ونصف تكلم الموقوف “م.ج” والبالغ من العمر 59 عامًا، الذي بدت عليه سمات الثقة بالنفس والثبات والعقلانية في الحوار، وبدأ في سرد تفاصيل القضية التي قادته إلى السجن.

و قال السجين: “بدأت أحداث القضية باتصالي هاتفيًا من دولة إفريقية بسيدة سعودية، وأخبرتها بأنها مسحورة من أحد معارفها، وادعيت قدرتي على معرفة نوع السحر، ومن قام به، وأخبرتها أن عليها دفع مبلغ من المال لتسخير الجان لمعرفة ذلك، فاقتنعت السيدة، ودفعت لي أربعة آلاف ريال، ثم 19500 ريال قامت بإيصالها لأحد المعاونين لي في مدينة جدة، وواصلت استنزاف السيدة حتى بلغ مجموع المبالغ التي قامت بتحويلها لي خلال ثلاثة أشهر نصف مليون ريال، وذلك بواسطة حوالات بنكية لحسابي في بلدي، وقمت بدوري بإرسال رسائل SMS لها تتضمن تمائم وتعاويذ يتخللها طلاسم وأرقام ترددها صباحًا ومساءً، موهمًا إياها بأنها رقية شرعية قادرة على إبطال السحر الذي تعاني منه”.

وأضاف المشعوذ: “بعد ذلك ذهبت إلى السيدة في منزلها، وأحضرت لها مادة زيتية كعلاج ورقية، وظللت على اتصال بها، ثم طلبت منها 100 ألف ريال، إلا أنها بدأت في تجاهل اتصالاتي المتكررة، فزعمت أن ملك الجان طلب هذا المبلغ لتحويله إلى 100 مليون دولار أميركي لتعويضها عن النصف مليون ريال التي دفعتها، وهددتها في حال رفضت الدفع بأنها ستعرض حياة أبنائها للقتل”.

وأشار المشعوذ إلى أن “السيدة خافت من تعرض أبنائها للأذى، فأبلغت مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة المكرمة، فقام أفراد منه بإعداد كمين لي، عند حضوري إلى منزلها لأخذ مبلغ الـ100 ألف ريال نقدًا، حيث تم القبض علي ووجدوا بحوزتي ورقة مكتوب فيها أسماء رجال، وأسماء أمهاتهم، إضافة إلى أكثر من 100 ألف دولار في حقيبة كنت أحملها في سيارتي”.

وأكد مدير العلاقات والإعلام في إدارة السجون بالعاصمة المقدسة النقيب عبدالغني إمام أن “حالات السحر والشعوذة لا تعد ظاهرة اجتماعية، ولكن قلة من أفراد المجتمع تنطلي عليهم حيل الدجالين والمشعوذين”، مشيرًا إلى أن سجناء السحر والشعوذة يخضعون لتصنيف، حيث يوزعون على عدة قضايا كالنصب، والاحتيال، والسحر، والشعوذة.

وحذر المواطنين والمقيمين من الانصياع للمكالمات أو الرسائل المجهولة المصدر، التي ترد من خارج المملكة، مطالبًا بعدم الالتفات إليها حتى لا يعرضون أنفسهم للابتزاز المالي أو الشخصي.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط