الكشف عن نتائج محادثات الملك #سلمان والرئيس #الصيني دعم علاقات البلدين في شتى المجالات

<span class="entry-title-primary">الكشف عن نتائج محادثات الملك #سلمان والرئيس #الصيني</span> <span class="entry-subtitle">دعم علاقات البلدين في شتى المجالات</span>

تم – الرياض: أعلن، الأربعاء، البيان المشترك بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، في شأن إنشاء علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وفيما يلي نص البيان:ـ

تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، أجرى فخامة السيد شي جينبينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، زيارة رسمية، إلى المملكة العربية السعودية، في الفترة من 9 إلى 10 ربيع الآخر 1437 هـ، الموافق من 19 إلى 20 كانون الثاني/يناير 2016.

وأثناء الزيارة؛ عقد خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس الصيني جلسة محادثات، إذ تبادل الجانبان في جو تسوده المودة والمحبة، وجهات النظر، على نحو معمق، في شأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى توافق واسع النطاق ومهم.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للتطور الكبير الذي أحرزته العلاقات بين المملكة والصين منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 29 / 12 / 1410 هـ الموافق 21 / 7 / 1990 ، لاسيما منذ الإعلان عن إنشاء علاقات الصداقة الاستراتيجية بينهما في العام 2008، مؤكدين أهمية مواصلة تطوير الصداقة التقليدية بين البلدين والشعبين الصديقين، وتعزيز التعاون الوثيق في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والإنسانية والعسكرية والأمنية والطاقة، وعلى المستويين الإقليمي والدولي، بما يرتقي بالعلاقات السعودية ـ الصينية إلى مستوى أعلى.

وتماشياً مع الرغبة المشتركة لدى البلدين في زيادة وتعميق التعاون في المجالات كافة؛ قرر الجانبان الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية إلى علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وفي هذا الاطار يحرص الجانبان السعودي والصيني على بذل الجهود لتطوير التعاون في المجالات الآتية:ـ

أولاً: المجال السياسي:

ــ يتفق الجانبان على أنه في ظل التطور المستمر للتعددية القطبية في العالم والعولمة الاقتصادية؛ يزداد الطابع الاستراتيجي والعالمي للعلاقات السعودية ـ الصينية يوماً بعد يوم، وأصبح كلا البلدين شريكاً مهماً لبعضهما بعضا على الساحة الدولية، وينظر الجانبان إلى العلاقات بينهما دائماً بنظرة استراتيجية وطويلة المدى، ويعملان على تطوير العلاقات مع الجانب الآخر كتوجه مهم في علاقاتهما الخارجية.

ـ يحرص الجانبان على تبادل الزيارات الرفيعة المستوى وتعزيز التواصل الاستراتيجي في شأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتوثيق التعاون الاستراتيجي وتوطيد الثقة الاستراتيجية المتبادلة.

ــ يؤكد الجانبان اهتمامهما بآليات التشاور بين البلدين في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات، وسيتخذان إجراءات فعالة لتحفيز وتسهيل تبادل الأفراد بينهما، وتعزيز التواصل والاستفادة المتبادلة في المجالات كافة.

ــ يؤكد الجانبان مجدداً، على الدعم المتبادل للمصالح الحيوية لبعضهما بعضا، ويؤكد الجانب السعودي على مواصلة الالتزام الثابت بسياسة الصين الواحدة، فيما يؤكد الجانب الصيني دعمه لجهود الجانب السعودي؛ للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها وتطوير اقتصادها وتحسين معيشة شعبها ودعمه تنفيذ الجانب السعودي دورا أكبر في الشؤون الإقليمية والدولية.

ثانياً: الطاقة

ــ أبدى الجانبان رغبتهما في استمرار تعزيز علاقات التعاون في مجال الطاقة، وأكدا أهمية استقرار السوق البترولية للاقتصاد العالمي، كما أبدى الجانب الصيني تقديره للدور البارز الذي تنفذه المملكة لضمان استقرار أسواق البترول العالمية، على اعتبارها مصدراً آمناً وموثوقاً ويعتمد عليه في إمدادات البترول للأسواق العالمية.

ثالثا: مجال التعاون العملي:

ــ يحرص الجانبان على مواصلة الإلتزام بمبدأ المنفعة المتبادلة والكسب المشترك؛ لاجراء التعاون العملي وتفعيل دور آلية اللجنة السعودية ـ الصينية المشتركة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والفنية؛ لإثراء مقومات التعاون باستمرار، وتوسيع الاستثمار المتبادل ومواصلة تعميق التعاون في مجال البنية التحتية وحسن التعامل مع المشاريع المتبادلة في مجالات السكك الحديد والطرق والجسور والاتصالات والموانئ وغيرها.

ــ يعرب الجانبان عن تقديرهما لإطلاق التعاون في مجالات الفضاء وإطلاق الأقمار الاصطناعية والاستخدام السلمي للطاقة النووية والطاقات الجديدة، وما حققه هذا التعاون من النتائج، مؤكدين استعدادهما لمواصلة دفع التطور المستمر للتعاون المعني.

ــ يعرب الجانبان عن ترحيبهما بالتشاور في إطار التعاون في بناء “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري في القرن الـ 21 “، مؤكدين وجود إمكانيات ضخمة للتعاون العملي بين البلدين واستعدادهما لتعزيز التنسيق والارتقاء في السياسات الخاصة بالقوة الإنتاجية؛ لتدعيم نقل تكنولوجيا وتطوير القطاعات وتنويع الاقتصاد .

ـــ يؤكد الجانب الصيني إشادته بمشاركة الجانب السعودي كعضو مؤسس في إنشاء البنك “الآسيوي لاستثمار البنية التحتية”، كما يحرص الجانبان على تعزيز التعاون في المجالات ذات الصلة وبذل الجهود المشتركة لدفع التنمية والنهضة في منطقة آسيا.

رابعاً: المجال الأمني:

ــ شدد الجانبان على رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله وصوره التي تهدد السلام والاستقرار في شتى أنحاء العالم، واستعدادهما لتعزيز التعاون الأمني في هذا الصدد، وأكدا رفضهما لربط الإرهاب بأي دين أو مذهب، ويعرب الجانب الصيني عن تقديره للجهود السعودية في إنشاء مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ودعمه لجميع الجهود المبذولة من السعودية وغيرها من الدول في مواجهة الإرهاب.

خامساً: المجالات الثقافية والإنسانية:

ـــ أكد الجانبان أن جميع الحضارات يجب أن تتبادل الاحترام والتسامح بما يحقق التعايش المنسجم بين مختلف الحضارات البشرية، وأشاد الجانب الصيني بالجهود السعودية الفاعلة لتعزيز الحوار والتواصل بين مختلف الحضارات والأديان، وأكد الجانبان استعدادهما لبذل الجهود المشتركة للحفاظ على التنوع الحضاري بروح التسامح والاستفادة المتبادلة، وثمن الجانب الصيني الجهود السعودية في إنشاء مركز “الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات” في فيينا.

ــ شجع الجانبان التبادل الثقافي بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي ويدعمان التواصل والتعاون في مجالات الإعلام والصحة والتعليم والبحوث العلمية والسياحة وغيرها، وسيواصلان تبادل تنظيم الأسابيع الثقافية، والمشاركة النشطة في مختلف الفعاليات الثقافية التي يقيمها الجانب الآخر، وتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الشباب والرياضة والمهارات المهنية، بما يعزز التواصل والصداقة بين البلدين والشعبين الصديقين.

سادساً: الشؤون الإقليمية والدولية:

ــ أجمع الجانبان على أن دفع السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يتفق مع المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي، وهما على استعداد لتعزيز التواصل والتنسيق في شأن الأوضاع في المنطقة، بما يحقق الحلول السياسية للقضايا الساخنة، ويدعمان حق الدول بتقرير النظم والطرق التنموية التي تتناسب مع ظروفها الوطنية بإرادتها المستقلة، بما يحقق الاستقرار الدائم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

ـــ يؤكد الجانبان ضرورة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل بأنواعها كافة، وأبديا تأييدهما لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية، وذلك طبقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.

ــ يؤكد الجانبان أهمية تحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وموحدة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشرقية، وأبدى الجانب الصيني تقديره للمساهمة السعودية في سبيل تعزيز السلام في المنطقة، فيما أعرب الجانب السعودي عن إشادته بالجهود الصينية المبذولة لدعم القضايا العادلة للشعب الفلسطيني، ودعم الصين لجهود السلام في الشرق الأوسط.

ـــ أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء خطورة الوضع في سورية، مؤكدين مجدداً ضرورة إيجاد تسوية سياسية سلمية عاجلة للمسألة السورية، والتطبيق الكامل لبيان جنيف الأول الذي تم التوصل إليه في 30 حزيران/يونيو 2012، والبيانين الصادرين عام 2015 م عن اجتماعات فيينا للفريق الدولي المعني بسورية، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، كما أكدا أهمية الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين، وتشجيع المجتمع الدولي على تقديم المزيد من الدعم للسوريين في داخل سورية وخارجها.

ـــ يؤكد الجانبان على موقفهما الثابت من وحدة اليمن واستقلاله وسيادته، ويطالبان اليمنيين بالحفاظ على وحدتهم الوطنية بمختلف مكوناتهم وأطيافهم وتياراتهم الاجتماعية والدينية والسياسية، وبعدم اتخاذ أي قرارات من شأنها تفكيك النسيج الاجتماعي لليمن وإثارة الفتن الداخلية، كما أكد الجانبان دعمهما للشرعية في اليمن وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وأيضا المبادرة الخليجية المتعلقة باليمن.

ــ يجمع الجانبان على أنه لدى المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية مصالح واسعة النطاق في كثير من القضايا الإقليمية والدولية المهمة، وسيعملان على تكثيف التنسيق والتعاون في الأمم المتحدة ومجموعة الـ 20  وغيرهما من المنظمات الدولية والمحافل المتعددة الأطراف، ويؤكد الجانبان أن قضية إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛ تتطلب مشاورات بين جميع الدول الأعضاء لدفعها بخطوات متوازنة والتوصل إلى توافق في الآراء على أوسع نطاق من أجل إيجاد حزمة الحلول، ويدعم الجانب السعودي استضافة الجانب الصيني مجموعة الـ20 عام 2016 ، وسيبذل جهوداً مشتركة معه لإنجاح القمة.

ـــ أعرب رئيس جمهورية الصين الشعبية عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والشعب السعودي الصديق على ما لقيه فخامته والوفد المرافق له من حسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال زيارته، ووجه الدعوة إلى خادم الحرمين الشريفين لإجراء زيارة رسمية إلى الصين في الوقت المناسب للجانبين، وقبل خادم الحرمين الشريفين الدعوة بكل سرور.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط