حصار المدن السورية ومعاناة السوريين من الجوع تتصدر الواجهة

حصار المدن السورية ومعاناة السوريين من الجوع تتصدر الواجهة

تم – متابعات: كشفت الأمم المتحدة، عن 400 ألف إنسان يعيشون تحت الحصار في قراهم وبلداتهم في سورية، وأن هذا الحصار مفروض من قبل مختلف أطراف الصراع في البلاد، فيما يفرض تنظيم “داعش” المتطرف، حصارا قويا على خمسة أحياء خاضعة لسيطرة النظام في مدينة دير الزور، حيث يقيم أكثر من 150 ألف مدني.

في حين تفرض المعارضة المسلحة حصارا جزئيا على بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام في ريف حلب الشمالي، وحصارا محكما على بلدتي كفريا والفوعا المواليتين للنظام أيضا، في ريف إدلب الشمالي.

وبالنسبة إلى صور موت الأطفال وكبار السن والمرضى جوعا جراء نقص التغذية التي غزت وسائل الإعلام؛ فجميعها كانت تأتي من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة التي تحاصرها قوات النظام والمليشيات الطائفية الموالية لها في الغوطة الشرقية لريف دمشق بكامل مدنها وبلداتها، كما يحاصر معضمية الشام وداريا والزبداني ومضايا وما حولها في الغوطة الغربية في ريف دمشق.

وعلى الرغم من ذلك يسعى النظام السوري في رسائله الموجهة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وفي وسائل إعلامه، إلى حرف الأبصار عن جرائم الحصار الذي يفرضه على ريف دمشق، عبر الحديث عن الحصار المفروض على مناطق في سورية، ممن يسميها جماعات مسلحة.

أما المعارضة المسلحة؛ فتؤكد أن أحدا لم يمت من الجوع أو نقص التغذية في البلدات الأربعة التي تحاصرها في ريف حلب الشمالي وريف إدلب الشمالي، مشددة على أن حصارها يقتصر فقط على النقاط العسكرية داخلها.

وأبرز القيادي في حركة “أحرار الشام” حسام سلامة، أن قوات المعارضة المسلحة تفرض حصارا محكما على بلدتي كفريا والفوعا؛ لأن جميع قطع النظام العسكرية وقادته وقواته المنسحبين من إدلب اتجهوا إلى هاتين البلدتين في الـ28 من آذار/مارس الماضي، وانضموا إلى المليشيات الموجودة فيها وتوزعوا على نقاطها العسكرية.

وأضاف سلامة، في تصريح صحافي: أن تلك القوات المتحصنة في هاتين القريتين، ارتكبت عشرات المجازر جراء استهدافها بالمدفعية والأسلحة الثقيلة للأحياء السكنية والتجمعات الشعبية في المدن والبلدات المجاورة لها والخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، وعليه كان الحصار؛ الوسيلة الوحيدة لوقف تلك المجازر.

وتابع: أن جيش “الفتح” التابع للمعارضة المسلحة، أعلن في يوليو/تموز العام الماضي، عن معركة ضد بلدتي كفريا والفوعا نصرة لمدينة الزبداني في ريف دمشق؛ ولتخفيف الضغط عليها جراء الهجوم الذي تشنه قوات النظام و”حزب الله” اللبناني عليها، ومنذ ذلك التاريخ بدأ الخناق يضيق أكثر على الزبداني ومضايا حتى وصل الأهالي فيها لحالة الموت جوعا.

وزاد: إن حصارنا لكفريا والفوعا لم يؤد إلى موت الناس جوعا، بينما حصار النظام لمضايا وحدها أدى إلى وفاة أربعين شخصا، خمسة منهم بعد دخول المساعدات الأممية إليها، مشيرا إلى أن النظام يلقي المواد الغذائية والأسلحة من الجو للمناطق الموالية له والتي تحاصرها المعارضة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط