#الرياض: المحكمة تلزم شخصًا بتسليم أرملة أخيه أوراقها الثبوتية كافة

#الرياض: المحكمة تلزم شخصًا بتسليم أرملة أخيه أوراقها الثبوتية كافة

تم – الرياض : أصدرت المحكمة الجزائية في الرياض حكمًا بإلزام مواطن بتسليم أرملة أخيه الوثائق والمستندات الثبوتية الخاصة بها كافة، وهي شهادة وفاة زوجها، وجواز سفرها، وجواز سفر ابنها، وإحالة المدعى عليه إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لرفع الدعوى العامة ضده لقاء تحفظه على وثائق لا تخصه، وإصراره على ذلك.

قال مصدر قضائي إن “مواطنًا احتفظ بشهادة وفاة أخيه، وجواز سفر أرملته، وجواز سفر ابنها، ورفض تسليمها لصاحبة الشأن أرملة شقيقه، ما اضطرها إلى رفع دعوى ضده أمام القضاء، اتهمته فيها باحتجاز وثائقها هي وابنها، وتطلب إلزامه بتسليم هذه الوثائق لها، لكونها عاجزة عن التصرف، وإنهاء إجراءاتها الحياتية بدون وثائق ومستندات تثبت هويتها، هي وابنها”.

وأضاف المصدر أن “المدعى عليه مثل أمام ناظر القضية، واعترف بحيازته للوثائق الخاصة بأرملة شقيقه، وعلل إخفاءه لهذه المستندات بخشيته من أن تسافر بطريقة غير شرعية إلى خارج المملكة، برفقة ابن أخيه، وبسؤال القاضي له عن كونه وليًا على المرأة وطفلها، أو وريثًا للمتوفى فأجاب بالنفي، وأصر على رأيه بالاحتفاظ بالمستندات والوثائق، فقام القاضي بإفهامه بموجب المادة 206 والمادة 208 من نظام المرافعات الشرعية أن عليه تسليم جميع الوثائق، وعندما رفض، أصدر ناظر القضية حكمًا بإلزام المدعى عليه بتسليم الوثائق الخاصة بالمدعية كافية، ومن بينها جواز سفرها، وأصل إثبات شهادة وفاة زوجها، وجواز سفر الابن، كما حكم بإحالة المدعى عليه إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لرفع الدعوى العامة عليه لقاء تحفظه على وثائق لا تخصه وإصراره على ذلك”.

وأوضح القاضي السابق والمحامي الدكتور فهد الحسون أن “هذا الحكم يؤكد حرص القضاء الشرعي على حفظ الحقوق، وردها إلى أصحابها، كما يشير إلى استغلال البعض لضعف النساء، وقيامه بسلبهن بعض حقوقهن، وهو ما تأباه الشريعة الإسلامية، لأن ذلك يضر بالمرأة، ويحول دون حصولها على حقوقها الشرعية والنظامية”، مشيرًا إلى أن هذه الدعوى تطبيق قضائي لمبدأ استرداد حيازة المنقول.

وثمن ما قرره القاضي من إحالة المدعى عليه إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لرفع الدعوى العامة ضده، لقاء تحفظه على وثائق لا تخصه، وإصراره على ذلك، جزاء له وردعًا لأمثاله.

وأبان الدكتور الحسون أنه “في السابق كان نظر الدعاوى المتعلقة باسترداد حيازة المنقول من اختصاص المحاكم الجزائية متى سلبت بطريق الغصب، أو الحيلة، وفقا لنظام المرافعات الشرعية السابق الصادر عام 1421، ولكن نظام الإجراءات الجزائية الجديد حصر اختصاص المحاكم الجزائية بنظر الدعاوى الجزائية، وذلك وفقا للمادة الثامنة والعشرين بعد المائة منه، وبالتالي عادت قضايا استرداد المنقول إلى المحاكم العامة، بما لها من الولاية العامة التي تدخل في اختصاصها جميع القضايا الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى، بموجب المادة الحادية والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية الجديد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط