مبادرات شبابية لتغيير الصورة النمطية عن المجتمع السعودي عبر الإنترنت

مبادرات شبابية لتغيير الصورة النمطية عن المجتمع السعودي عبر الإنترنت

تم – الرياض : يعتقد البعض أن وسائل التواصل الاجتماعي تمنح فرصة لإبراز جوانب إيجابية، وطريقة لتغيير الصورة النمطية عن المجتمع السعودي بكل فئاته، خصوصًا النساء اللاتي ينظر إليهن بطريقة سلبية، وترجموا قناعتهم من خلال حسابات منوعة ووسوم وصلت التغريدات فيها إلى عشرات الآلاف.

تقول مسؤولة العلاقات في حساب “أول سعودي” لطيفة الكريديس، وهي طالبة قانون في جامعة الملك سعود، إن “هدفنا هو السعي من خلال الشبكة لإبراز وتوثيق الأوائل من السعوديين، وإبراز التميز الوطني في شتى المجالات ومختلف الاهتمامات”.

وأضافت أن “هدفنا الأول والأخير توثيق التميز السعودي أيا كان، وحسابنا للجميع دون استثناء، ودعم النسيج الوطني أولوية قصوى”، مشيرة إلى أن جميع المنشورات تخضع للتدقيق والبحث والمراجعة والتثبت قدر الإمكان.

وأوضحت لطيفة أن “الحساب برز أوائل عام 2014 في موقع تويتر كفكرة بسيطة أسسها عبدالله شعبان، حين لاحظ بروز وتميز عدد من السعوديين المبتعثين في الخارج، وتكريمهم من الجامعات والجهات المهتمة في تلك البلدان، مع قلة اهتمام من الإعلام الداخلي، فبادر بإنشاء حساب موحد على مختلف موقع التواصل الاجتماعي، لإبراز تلك العقول والمواهب، خصوصًا الناشئة منها، ولا تزال الشبكة تدار تحت إشرافه”.

وذكرت أن “شبكة أول سعودي تعتمد على مصادر متنوعة ومختلفة، من بينها الوسائل الإخبارية المختلفة، ووكالات الأنباء العالمية، ومواقع تهتم بالإبداع، والتواصل المباشر مع المبدعين والمبدعات، سواء كانوا مبتعثين خارج المملكة أو في الداخل، حيث يتم النقل والتثبت منهم مباشرة، ولدينا أخبار حصرية، مشيرة إلى أن وكالات أنباء وصحفا تنقل منهم في كثير من الأحيان”.

وأكدت مسؤولة العلاقات في حساب “أول سعودي” أن “هناك تزايدًا غير مسبوق من قبل المتابعين، وتفاعلًا كبيرًا منهم، مرجعة ذلك إلى العطش الجماهيري لمثل هذه الأخبار، وقالت: “سئمنا من الأخبار المحزنة، ولا بد من التفاتة تحيي الأمل في نفوسنا، وبأيدي أبنائنا وشبابنا المبدع الذين لم يسعفهم الزمن ولم ينصفهم الإعلام لإبراز دورهم في بناء مستقبل مشرق لهم ولوطنهم”، مشيرة إلى أنهم يعملون الآن لإنشاء موقع إلكتروني ضمن معايير عالمية لتوثيق قصص المتميزين السعوديين والتي تتداول عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وترى الكاتبة مها الوابل أن “الإعلام مقصر في الإشارة إلى النجاحات، لذلك جمعت معلومات عن 32 شخصية نسائية ناجحة في كتاب بعنوان “نساء للوطن”، وأضافت: “شعرت بوجود العديد من النماذج النسائية الناجحة لذلك فكرت في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لجمع أكثر من ألف نموذج، وذلك لإنشاء موسوعة شاملة عن الشخصيات النسائية السعودية، وحلمي أن يرى هذا المشروع النور من خلال تكاتف جهات مختلفة، وأن يكون بلغات مختلفة ليصل إلى أكبر عدد من القراء، وفعلا جمعت من خلال وسم #نساء_للوطن، أكثر من ألف سيدة ناجحة وبانتظار الخطوة الثانية”.

وعن سبب إقدامها على خطوة الكتابة والتوثيق لهذه النماذج، تشير الوابل إلى أن تجربتها بالسفر والعيش في هولندا كانت ملهمة لها للكتابة عن سعوديات ناجحات.

وتوضح قائلة: “كان الجميع يتعجب من وجود امرأة سعودية تشارك وتكتب ولديها مؤلفات متنوعة، وتعمل بشكل تطوعي في عدد من المراكز ومدارس أبنائي، وهذه نظرة ظالمة للمرأة، وكنت من خلال العديد من الفرص أتحدث عن المرأة السعودية، وعن نجاحاتها”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط