الصحافة الفرنسية تسلط الضوء على إنجازات #الملك_سلمان بعد عام من الحكم

الصحافة الفرنسية تسلط الضوء على إنجازات #الملك_سلمان بعد عام من الحكم

تم – متابعات : اتخذ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز منذ توليه مقاليد الحكم أوائل العام الماضي وبهدوء قرارات مهمة، جعلت المراقبين الغربيين، لاسيما الفرنسيين منهم، يقرون بهذا التغيير، مشيرين إلى تسلم جيل من القيادات الشابة عددًا من الحقائب الوزارية، ومشاركة وفوز المرأة السعودية في الانتخابات المحلية الماضية للمرة الأولى، وأيضًا إعلان التحالف العسكري الإسلامي ضد الإرهاب، ما دفع بعض وسائل الإعلام الفرنسية إلى اعتبار التغيير شعارًا للمرحلة السعودية المقبلة.

وقالت وسائل الإعلام الفرنسية، إنه بعد ثلاثة أشهر من توليه الحكم، تجاوز الملك سلمان لغة الماضي، وفتح الطريق لجيل جديد من القادة، باختيار وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وليًا للعهد، والأمير محمد بن سلمان وزيرًا للدفاع ووليًا لولي العهد، كما أبرزت المملكة أيضًا وزير الخارجية الشاب عادل الجبير، ونظيره وزير الإعلام عادل الطريفي.

وأشار دبلوماسي غربي إلى أن هذه القرارات جاءت أكثر انسجامًا مع ما ينتظره السعوديون، وهي تعكس تطور التوجهات، وتمهد للتغيير الاجتماعي المنشود، بما فيه إتاحة الفرصة لمشاركة المرأة.

وتبنت المملكة، منذ بداية عهد الملك سلمان، سياسة خارجية أكثر حزمًا ضد صعود القوى المتطرفة، ومن بينها تنظيم “داعش”، وذلك رغم تدابير التقشف، للحد من عجز الموازنة، وانتهجت دبلوماسية تتسم بالصرامة، وفقا لتصريحات عضو المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، آدم بارون، لصحيفة “الإكسبرس” الفرنسية.

وقال بارون أيضًا: “رأينا المملكة تمارس دورها القيادي في المنطقة، نتيجة إدراك السعوديين لمحاولات إيران زيادة نفوذها في المنطقة، لاسيما في سورية واليمن”، مضيفًا أن الرياض لم تتردد في قطع علاقاتها مع إيران بعد الاعتداءات الأخيرة على بعثتها الدبلوماسية في طهران ومشهد”.

ورأى مراقبون أن إعلان المملكة تشكيل التحالف الإسلامي ضد الإرهاب يشير إلى مرحلة جديدة من تاريخ الإسلام والعرب والعالم، لاسيما أن التحالف المعلن ليس قوة عسكرية سيتم تشكيلها وفق الشكل المألوف، بمقرات وقيادة مباشرة وآليات ومراكز تدريب وخطوط إمداد، بل هو تحالف بين مجموعة من الدول والجيوش وأجهزة الاستخبارات، وهذا أهم وأكثر فعالية بكثير، حسب الخبراء، فتجربة التحالفات العسكرية الكبرى في العالم تقوم وفق هذا النمط، ولعل أبرزها وأهمها هو حلف شمال الأطلسي “الناتو”، الذي تشكل عام 1949 لمواجهة التهديدات، حيث بدأت القوات السوفيتية في ذلك الوقت تحتشد في أوربا الشرقية، ولجأت هذه الأخيرة إلى تشكيل “حلف وارسو”، الذي تم حله رسمياً في عام 1991 بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، أما حلف الناتو فقد توسع وضم إليه 12 دولة جديدة من دول حلف وارسو وبقاياه.

ولعل أهم ما في بنية هذا التحالف هو ما عبر عنه الأمير محمد بن سلمان، خلال مؤتمره الصحافي الذي أعلن فيه تشكيل التحالف، حيث قال: “كل دولة إسلامية تحارب الإرهاب بشكل منفرد، ومن ثم فإن تنسيق الجهود بات مهمًا جدًا، ومن خلال غرفة العمليات سوف تتطور الأساليب، التي يمكن من خلالها تنسيق الجهود، في جميع أنحاء العالم الإسلامي”.

وكان مهمًا أيضًا إشارته إلى أن التحالف سوف ينسق مع الدول الكبرى والمنظمات الدولية، لأجل محاربة الإرهاب عسكريًا وفكريًا وإعلاميًا، إضافة إلى الجهد الأمني الضخم القائم حاليًا، وأن التحالف ليس بديلًا لأي منظمة قائمة، كما تساءلت بعض وسائل الإعلام، مثل منظمة التعاون الإسلامي، بل هو تأكيد لمبادئ وأهداف ميثاق المنظمة، الذي يدعو الدول الأعضاء إلى التعاون لمكافحة الإرهاب، وتأكيد حقها في الدفاع عن النفس، وفقًا لمقاصد ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.   هذه التجربة أثبتت أن تنسيق الجهود يفوق توحيدها أثرًا وفاعلية، بشرط أن يكون الهدف واضحًا ومحددًا، وأن تكون جميع أطراف التحالف مؤمنة بهذا الهدف، وتلتقي عليه، وهذا شرط تحقق في التحالف الإسلامي ضد الإرهاب.

وبحسب تحليلات العسكريين والاستراتيجيين، فلو كان التحالف يريد إنشاء قوة تدخل عسكرية لأسهمت كل دولة بجزء من قوتها العسكرية، وتم تشكيل جيش قوامه عشرات الآلاف من المقاتلين، ولديه عتاد مناسب وكاف، أما وفق هذه الطريقة، فستكون جيوش جميع الدول الأعضاء في الحلف بكامل عديدها وعتادها جزءًا من هدف واحد، وعقيدة واحدة، وبالتالي سيكون قوام هذا الحلف 4.3 ملايين مقاتل، وسيمتلك نحو 6300 طائرة مقاتلة، و20 ألف دبابة، و1300 قطعة بحرية، بينها 27 غواصة، و3800 منظومة صاروخية متنوعة، وبالطبع فكل هذا العدد والعتاد لا يقارن بالأهمية السياسية لقيام هذا التحالف، فأن تلتقي دول تمثل معظم العالم الإسلامي، هو رد تاريخي على وباء الإرهاب الذي يضرب العالم باسم الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط