السفير الأميركي يؤكد إمكانية افتتاح مصانع سيارات أميركية في #السعودية

السفير الأميركي يؤكد إمكانية افتتاح مصانع سيارات أميركية في #السعودية

تم – الرياض : كشف سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى السعودية جوزيف دبليو ويستفول، أن حجم الاستثمارات الأميركية في المملكة بلغ نحو 10.5 مليار دولار خلال عام 2015، مشيرًا إلى توجه بعض شركات السيارات الأميركية إلى فتح فروع في عدد من مناطق المملكة، مؤكدًا أن الفرص متاحة للاستثمار في هذا المجال بشكل كبير وإيجابي.

وأشار ويستفول في حوار صحافي، إلى أنه على الاقتصاد السعودي الانطلاق بقوة تجاه دائرة الاقتصاد الكلي والمعرفي، مثمنًا الجهود القوية والحثيثة التي يقدمها مجلس الشؤون الاقتصادية بقيادة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العه،. وفيما يتعلق بمنتدى التنافسية التاسع الذي تستضيفه الرياض حاليًا، أكد أن اللقاء يعد فرصة لتبادل النقاشات والحوارات ووضع الأطروحات على طاولة المفاوضات.

وشدد على أهمية مناقشة التحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي بكل وضوح وشفافية، مطالبا المشاركين في المنتدى، بحسم المسائل العالقة فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل وتوفير الفرص الوظيفية خصوصًا للشباب والنساء، كما ركز سفير واشنطن في الرياض خلال هذا الحوار، على عديد من القضايا التي ستطرح في جلسات منتدى التنافسية التاسع.

وأكد أن وضع الحكومة السعودية تحسين تنافسية قطاعات الاقتصاد كمطلب وهدف أساسي لتحقيق التنويع الاقتصادي هو “أمر مهم جدًا لمؤشرات الاقتصاد السعودي، وأنا أؤمن تماما بما قام به الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد في هذا الأمر، حيث أعطاه اهتمامًا كبيرًا من خلال ترؤسه وقيادته مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية، وذلك من خلال إطلاق حزمة من القرارات المتلاحقة لدعم هذا المفهوم، وكان من بين هذه الملفات الاهتمام بتطبيق خصخصة قطاعات ومؤسسات القطاع العامة الحكومية، لتقليل النفقات وتحسين الأداء في هذه القطاعات، لتكون أكثر فعالية وديمومة وحركة لتواكب تطلعات الاقتصاد السعودي”.

وأضاف: “يعتبر هذه النوع من القرارات ذكيًا في حد ذاته وذا أولوية ومهمًا، خصوصًا في هذه المرحلة لجميع قطاعات الاقتصاد السعودي، حتى يتحرك ويشير بقوة ويتماشي مع اتجاهات الاقتصاد العالمي الذي يتغير بوتيرة مستمرة، ولذلك تبنى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية هذه القرارات الإيجابية بقوة وحنكة، كما اتجه المجلس إلى جلب أدوات الابتكار والإبداع والتقنية وما يسمى باقتصاد المعرفة، وهذه الأدوات مستخدمة في الاقتصاد الأمريكي ويمكن الاستفادة من هذه التجربة، حيث إن اقتصاد بلادنا له تاريخ طويل ومن ثم يستطيع الاقتصاد السعودي أن يصبح أكثر صلابة في المستقبل لمواجهة التحديات”.

وقال السفير: “هناك تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد السعودي ومنها التنوع في نشاطات الدخل، والاقتصاد بشكل عام يحتاج إلى مزيد من التنوع لتقويته، خصوصًا أن السعودية تعتمد بشكل كلي ورئيسي في إيراداتها على دخلها من إنتاج النفط منذ فترة طويلة، وجميل جدًا أن يكون التنوع في مجال مخرجات الطاقة وميادين أخرى، وكذلك يحتاج الاقتصاد السعودي إلى صنع كثير من الفرص الوظيفية في جميع القطاعات، والتوسع في نشاطاتها، وأعتقد أن الفرص موجودة ومتاحة في مسرح الاقتصاد السعودي، لكن الأسئلة المطروحة حاليًا هي كيف يتم تنفيذ واستثمار هذه الفرص خلال الأعوام المقبلة”.

وذكر أن “من أهم التحديات التي تواجه قضية التنويع في الاقتصاد السعودي هي توفير عدد أكبر من الفرص الوظيفية البارزة والمبتكرة للسعوديين، في القطاعات العاملة في مرتكزات الاقتصاد السعودي، إضافة إلى ذلك إيجاد بيئة عمل صالحة لا تعتمد على البيروقراطية بأي شكل من الأشكال، وكذلك فتح المجال بشكل أوسع للمستثمرين الأجانب من دول العالم كافة، سواء من الولايات المتحدة أو قارة أوروبا أو حتى الآسيوية لإدخال الابتكارات الجديدة في بيئة الأعمال وتنمية مهارات العمل في القطاعات الحيوية، فضلًا عن اتباع نظام سهل للحصول على التأشيرات لدخول السعودية لرجال الأعمال والمستثمرين الأجانب للتفاوض وتبادل الأفكار مع نظرائهم السعوديين من رجال الأعمال”.

وبالحديث عن القطاعات الأكثر تأثيرًا في رفع درجة التنافسية، وأبرزها الرعاية الصحية، والنقل، والتعليم، والاتصالات، ‏وغيرها، بيّن السفير أنها “من أهم العوامل لاقتصاد أي أمة في العالم، وهنا أعود إلى تناول الحديث عن المرتكزات والأطروحات والقطاعات الأساسية التي ركز وسلط عليها الضوء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، مثل النقل والمواصلات والطاقة وكل قطاعات الخدمات، وأحب أؤكد مرة أخرى أن الفكرة هنا كلها تتركز في جلب الإبداعات والابتكارات والتطورات من أجل التغيير الكلي في محركات مؤشرات الاقتصاد السعودي، أي ما يسمى بمفهوم الاقتصاد الكلي، لكن ليس الهدف فقط التعاقد مع الشركات الأمريكية ومثيلاتها الأوروبية لتنفيذ المشاريع ولكن لمساعدة السعوديين على معرفة سبل الإبداع واتباع الطرق العملية لزيادة الإنتاجية، وأن تطبيق مفهوم الخصخصة في هذه القطاعات سيزيد فرص السعوديين للحصول على وظائف، كما يتم تحديد منهجية واضحة لاستيعاب هذه العمالة بانسياب بشكل واضح ومستمر مستقبلا، وستختفي صفوف العمالة التي تبحث عن عمل، وهذا الوضع يجعل الاقتصاد السعودي يسير بخطى ثابتة”.

وفي رده على سؤال يتعلق بمشاركة عديد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية ومختصين في منتدى التنافسية الذي تستضيفه الرياض بعد أسبوعين، قال: “سيكون لدينا مشاركون بعدد ضخم من رؤساء مجالس إدارة مديري شركات في هذه التظاهرة الاقتصادية المهمة، المشاركون لديهم شركات تعمل في السعودية لتنفيذ مشاريع منذ أعوام طويلة، ويعتبرون منتدى التنافسية فرصة لزيادة ونمو استثماراتهم والدخول في تنفيذ مشاريع جديدة والاستمرار في استثماراتهم مع شركائهم السعوديين”، مضيفًا: “يعد هذا اللقاء فرصة لتبادل النقاشات والحوارات ووضع الأطروحات على طاولة المفاوضات لتتم مناقشاتها بوضوح بين السعوديين والأطراف العالمية الأخرى، لتحديد برنامج الاستثمارات المطلوبة، وكذلك معرفة أيضا رغبة السعوديين في الاستثمار في بلدان أخرى من العالم”.

وأضاف ويستفول: “هناك نقطة لا بد لجلسات المنتدى من مناقشاتها، وهي التركيبة أو المنظومة التعليمية، خصوصًا فيما يتعلق باستعدادات الجامعات السعودية لتغذية سوق العمل بمخرجات تعليمية تحتاج إليها هذه السوق من وظائف محددة، إضافة إلى ذلك أنه من أهم النقاط التي يجب طرحها، البرامج والفرص المتاحة لاستيعاب الشباب والمرأة السعودية في المساهمة بشكل بارز ومؤثر في الاقتصاد السعودي وأيضًا المجتمع”.

وحول دخول السعوديين إلى الولايات المتحدة قال: “إجراءات الفيزا للدخول إلى الأراضي الأميركية مفتوحة بشكل طبيعي، لدينا مئات الألوف من السعوديين الذين يسافرون سنويا إلى الولايات المتحدة ويحصلون على التأشيرات بكل سهولة ويسر وفق إجراءات محددة وسريعة”.

وأردف: “وفقًا للإحصاءات الصادرة من نشرة رسمية متوافرة لدينا فقد أصدرت السفارة الأميركية في الرياض 142.180 تأشيرة لمواطنين سعوديين خلال عام 2014، و108.578 تأشيرة خلال عام 2013، وحتى ليس لدينا إحصائيات رسمية متوافرة للتأشيرات التي صدرت خلال عام 2015”.

وعن مكمن قوة الولايات المتحدة الاقتصادية والمشكلات التي تعترضها، أوضح أن “لدى الولايات المتحدة نظام تعليمي محكم وقوي يدفع إلى سوق العمل بعمالة متمرسة ومدربة، كما أن انسياب منظومة هذا العمل ليس معقدا في ظل وجود بيئة عمل مفتوحة، من أجل الحصول على وظائف بشكل مستمر وكذلك الثبات في نوعية الوظائف، إضافة إلى ذلك أن الصادرات الأمريكية قوية ومطلوبة ومرغوبة ومنافسة بشدة في الأسواق الخارجية، والناس يندفعون إلى شرائها ولديها السمعة العالية وعائداتها المالية كبيرة، وزد على ذلك في الجانب الآخر، فإن المنتجات الأميركية منتشرة بشكل يغطي على معظم المنتجات العالمية، وكل ذلك فإن مؤشرات اقتصادنا تسير بخطى ثابتة لأنها تتجه نحو الابتكار والإبداع”.

وقال ويستفول: “حسب الإحصائيات الرسمية الصادرة من وزارة التجارة الأميركية، حول استثمارات الولايات المتحدة المتراكمة في المملكة خلال عام 2015، فإن إجمالها يقدر بـ10.5 مليار دولار، لكن هذا الرقم قليل ولا يمثل الحجم الحقيقي لمجموعة الاستثمارات الأميركية، وذلك بسبب مجموعة عوامل متنوعة، ولكن ندرك تمامًا أن الرقم الاستثماري أكبر من ذلك بكثير على الأرجح، أما عن أبرز القطاعات فإنه ليس هنالك شيء محدد، ولكن كل ما يطرح فرص استثمارية في السعودية هو مفيد لنا اقتصاديًا، لكن كثيرًا ما نتحدث عن قطاعات تجارية محددة”.

 

وعن القطاعات التي تثير اهتمام المستثمرين الأجانب في السعودية، بيّن السفير أن “كل الاتجاهات التي أعلنها الملك سلمان في خطابه في العاصمة الأميركية واشنطن أخيرًا، حول خطته وتوجه بلاده، لفتح الاستثمارات بشكل كبير للمستثمرين الأجانب في السعودية في مجال مشاريع تنمية البنية الأساسية، مثل قطاع الإسكان، النقل، الرعاية الصحية، مشاريع تجارية، التعدين، تثير اهتمام الشركات الأميركية، حيث تبحث سنويًا عن مثل هذه الفرص الاستثمارية”.

واختتم السفير حديثة بالحديث عن اللقاءات التي عقدت بين مستثمرين سعوديين وأميركيين في صناعة السيارات الأميركية، قائلًا: “جرت مفاوضات جادة ومثمرة ومذكرات تفاهم بين الأطراف المعنية بصناعة السيارات في البلدين من أجل إنشاء مصانع سيارات في السعودية، وذلك في مناطق محددة من المملكة، لكن لا أستطيع أن أبلغكم بجميع التفاصيل والمعلومات الخاصة بهذا المشروع المقترح، وأين سيتم تأسيس هذه المصانع، لكن أحب أن أؤكد أن الفرص متاحة هنا للاستثمار في هذا المجال بشكل كبير وإيجابي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط