احتجاز جثامين الشهداء إمعان في تعذيب الفلسطينيين أحياء وأموات

احتجاز جثامين الشهداء إمعان في تعذيب الفلسطينيين أحياء وأموات
تم- القدس المحتلة
قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر الماضي، احتجاز جثامين منفّذي الهجمات من الفلسطينيين الذين يقتلون برصاص الجيش أو الشرطة، كإجراء عقابي لذويهم، ولا تكتفي بذلك بل تضع شروطا لتسليم الجثامين بعد شهور من الاحتجاز منها أن يتم دفنها ليلاً وعدم تشريحها ودفع كفالة مالية في بعض الأحيان.
وأفادت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الفلسطينية والحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد الجثامين بأن سلطات الاحتلال أفرجت خلال الأسابيع الأخيرة عن عدد من الجثامين، فيما لا تزال عائلات عشرة فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة في انتظار إعادة جثامين أبنائها.
وأوضح سعد صلاح -شقيق أحد الشهداء- في تصريحات صحافية، أنه اضطر إلى تأجيل دفن جثمان شقيقه بسيم بعد الافراج عنه من قبل سلطات الاحتلال، نظرا لحالة الجثمان المتجمد نتيجة احتجازه في ثلاجة الموتى لنحو شهر.
وقتل بسيم صلاح (38 عاما)، وهو من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، في 29 نوفمبر برصاص حرس الحدود الإسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة، بعد إقدامه على طعن عنصر منهم في عنقه.
من جانبه يرفض والد الشهيد بهاء عليان الذي قتل في 13 أكتوبر الماضي القبول بشروط الاحتلال ليتسلم جثمان ابنه، رغم مرور مائة يوم على احتجازه، قائلا «لن أدفن بهاء في الليل، ولن أدفع كفالة، ولن أدفنه خارج القدس».
واعتبر محمد عليان في تصريح صحافي احتجاز جثامين الشهداء نوعا من الابتزاز لذوي الشهداء من أجل الضغط عليهم فيما يشبه العقاب الجماعي.
وأكد مدير مركز أبو ديس الطبي عبدالله أبو هلال، أن الاحتلال لا يحترم الإنسان الفلسطيني حتى بعد وفاته، إذ يقوم بوضع الجثمان في الثلاجة بعشوائية دون مراعاة للوضعية السليمة لوضع الجثمان حتى لا يتضرر، لافتا إلى أن الاحتلال يقوم بوضع الجثامين في أكياس ثم يلقي بها في ثلاجة قد تكون فيها جثث أخرى.
وأضاف أنه قام بالكشف عن جثمان الشهيد مازن حسن عربية الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي بعد أن هاجم جنوداً إسرائيليين بسلاح ناري عند حاجز بين القدس والضفة الغربية المحتلة، وفق رواية الجيش الإسرائيلي، ووجد أن الجثمان اكتسب وزنا إضافيا نتيجة الثلج الذي تراكم عليه بعد احتجازه في الثلاجة لمدة ثلاثة أسابيع، كما أنه تعرض للتشويه نتيجة وضعه داخل الثلاجة على الوجه ما دفعه لإعادة تخطيط جزء من وجه عربية لتتمكن عائلته من توديعه.
ويرى مسؤول إسرائيلي مطلع على الملف، أنه باستثناء البعد المعنوي لاحتجاز الجثامين، فإن إسرائيل لا تحقق أي مكاسب من ذلك، مضيفا في تصريح للوكالة الفرنسية، التجارب السابقة علّمتنا أن احتجاز الجثامين يجلب ضرراً أكثر من الفائدة ويثير التوترات بدل تهدئة الوضع.
فيما قال الناطق باسم وزير الأمن العام جلعاد أردان في بيان صحافي، حتى الآن يتم احتجاز الجثث نظراً إلى أن كل جنازة تتحول الى تعكير للأمن العام، وتظهر دعماً للإرهاب وتحرّض آخرين على ارتكاب هجمات.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط