حذار.. فإن القوم لا يرعون للسفراء ذمة

حذار.. فإن القوم لا يرعون للسفراء ذمة

تم – محمد صيام – مقالات:

لقد رأينا جميعًا شجاعة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى العراق ثامر السبهان، الذي لم يمنعه اضطراب الأوضاع الأمنية وحالة الاحتقان الطائفي من قول الحقيقة المرة التي أوجعت كثيرين يعلمونها ولكن يغضون الطرف عنها ويدفنون رؤوسهم في التراب.

نعم يا سعادة، السفير السبهان وضع الملح على الجرح؛ كي نستيقظ ويدرك الجميع خطر الحشد الطائفي على أمن العراق ووحدة أراضيه، من ينكر أن الحشد الشعبي لا يقل خطرًا عن داعش أو الحوثيين؟ من يشك بأن الحشد المدعوم من إيران لا يؤجج التوتر الطائفي في البلاد، وهو الذي أنشئ على أساس طائفي وما بني على باطل فهو باطل.

ولعلَّ الشاهد الأبرز على هذا الحشد المنبوذ، هو رفض أهالي محافظة الأنبار والأكراد دخوله إلى مناطقهم، خشية من مصير قد يلقونه أسوة بما حصل في المقدادية.

وأتساءل لماذا لا ينضوي الحشد إلى القوات الحكومية العراقية يأتمر بإمرتها ويسير وفق منهجها ؟ والجواب واضح وبسيط لأن الحشد الطائفي هو ذراع إيران التي تعيث فسادًا ودمارًا في العراق، تفرق الأهل وتحرق الحرث والنسل، وبات ضروريًا الانتباه إلى نداء السفير السبهان الذي غامر بحياته لقول الحقيقة التي ينبغي أن نعطيها جلّ اهتمامنا والعمل من أجل حماية بلادنا وأرضنا من هذا الخطر.

ورسالتي إلى سفير المملكة لدى العراق، والتي تداولها ناشطون كثر في مواقع التواصل الاجتماعي، ألا حذار يا حضرة السفير، فإنّ القوم لا يرعون للسفراء ذمة، حذار من غدرهم ومكرهم، وما الاعتداء على السفارة في طهران والقنصلية في مشهد عنك ببعيد، وليس لنا إلا أن ندعو الله أن يوفقك ويرعاك ويحميك من كيد الكائدين وهو على كل شيء قدير.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط