#ابن_باز يكشف عن تفاصيل بناء المسجد والمجمع العلمي في مكة

#ابن_باز يكشف عن تفاصيل بناء المسجد والمجمع العلمي في مكة

تم – متابعات: أصدر مركز “ابن باز العلمي العالمي”، الاثنين، بيانا صحافيا توضيحيا، في شان ما تم بثه عبر أحد البرامج في قناة “بداية”، وتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، من رواية غير صحيحة نسبت إلى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، عن مصدر جمع أموال لبناء مسجده في مكة المكرمة، وما أورده أحد الدعاة في شأن مشاركة رجال أعمال في بناء المسجد، وطلب الشيخ رحمه الله تعالى منهم المبالغ المالية وفق طريقة غير مباشرة للتبرع.

ووصف البيان، ما ورد من رواية لبناء المسجد؛ بأنه تحريف للحقائق وافتئات على سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله متضمنا البيان الذي أورد مراحل بناء جامع “الشيخ ابن باز” في مكة المكرمة؛ أن الهدف من الرد على ما جاء على لسان الداعية؛ الإيضاح والتنويه؛ إظهارًا للحقيقة، ومحافظة على نشر المعلومة الصحيحة في المجتمع.

وأوضح: أنه وجب التنبيه على أن هذه الرواية المتداولة ليس لها أساس من الصحة، وفيها تحريف للحقائق وافتئات على سماحة الشيخ رحمه الله، ثم ظلم لصاحب الجهد الحقيقي والداعم الكبير خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، وهذا عرض موجز للقصة الحقيقية لجامع “ابن باز” ولمركز “ابن باز العلمي العالمي”.

وكشف عن أصل الأرض التي أنشا عليها الجامع والمركز، حيث إن الأرض كانت عبارة عن مرفق عام وغير مفعل في حي العزيزية، وتبلغ مساحته قرابة سبعة آلاف متر، ثم تم تخصيصها لإنشاء مسجد قريب من المنزل الذي كان يسكنه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله، في مكة المكرمة، حيث كان يقطع مشوارًا بعيدًا عن منزله للصلاة في المسجد، وكان تخصيص هذا الموقع بتعاون ودعم من أمين العاصمة المقدسة حينها، المهندس عمر قاضي وفقه الله.

وأضاف: أنه تم عمل فكرة لمسجد صغير ثم بحكم الصلة الوثيقة التي كانت تربط الدكتور ناصر بسماحته يرحمه الله؛ اقترح على سماحة الشيخ رحمه الله أن يكون المسجد جامعا كبيرا ومعلما من المعالم المهمة في مكة، فبادر إلى الموافقة وأسند الأمر بكل ما يتصل بالموضوع إلى الدكتور ناصر الزهراني الذي بادر بالاستعانة بعد الله تعالى بجامعة “أم القرى” ممثلة في (كلية الهندسة) بتوجيه من مدير الجامعة حينها، الدكتور راشد الراجح حفظه الله، وذلك للتشاور في شأن تصميم الجامع وإظهاره بمظهر مميز في أسلوب يجمع بين الفخامة والبساطة .

وتابع: أنه ثم بمتابعة ودعم من مدير الجامعة بعد ذلك، الدكتور سهيل قاضي وفقه الله، وتم ذلك ولله الحمد وبعد أن قدّمت العروض من جهات عدة؛ تم ولله الحمد التعاقد مع إحدى الشركات الوطنية بإنشاء الجامع بالمواصفات المطلوبة، بتكلفة بلغت قرابة 12 مليون ريال، وتم استخراج التراخيص اللازمة لذلك في العام 1416هـ .

وأردف: أنه توضيحا لجميع مراحل بناء المسجد، رفع سماحة الشيخ رحمه الله خطابا إلى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله؛ لتولي نفقات الجامع المذكور فما كان منه رحمه الله إلا أن بادر في الحال بتنفيذ رغبة سماحة الشيخ وصرف المبلغ المذكور بدعم ومتابعة شخصية من الأمير عبدالعزيز بن فهد آل سعود وفقه الله.

وزاد: أنه كانت هناك مساهمة بجزء من المبلغ من أبناء السيد رحمه الله، وأصبح هذا الجامع من أحب الأعمال إلى الشيخ رحمه الله وكان سعيدا به وبما ينظم فيه من نشاطات مباركة، وكان في جوار الجامع؛ مساحة أرض شاغرة؛ فاقترح الدكتور ناصر على سماحة الشيخ أن ينشأ فيها مجمع علمي خيري باسم سماحته فوافق سماحته واستحسن الفكرة.

واسترسل: أنه كتب إلى وزير الشؤون البلدية حينها المهندس إبراهيم الجار الله، فبادر بالموافقة على تخصيص الأرض المذكورة للمجمع وكتب سماحته رحمه الله مرة ثانية لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله في 23/7/1419هـ، بطلب التكرم بالتبرع لإنشاء المبنى المكون من 13 طابقا سُلِّم مناولة من الدكتور ناصر الزهراني إلى الأمير عبدالعزيز بن فهد آل سعود حفظه الله، وما كان من خادم الحرمين الشريفين رحمه الله؛ إلا المبادرة بالموافقة الكريمة مباشرة.

واستكمل: أنه بدعم ومتابعة شخصية أيضا من الأمير عبدالعزيز بن فهد حفظه الله، بلغت التكاليف الأولية أكثر من 13 مليون ريال، ومرت الأيام، وافتتح الجامع وصلى فيه سماحة الشيخ رحمه الله أعواما عدة، وانطلقت مسيرته الدعوية والخيرية المباركة، وكان منطلقًا لجميع مناشط سماحة الشيخ ودروسه وندواته إلى أن توفي رحمه الله.

وبيّن: أن سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله؛ كلف الدكتور ناصر الزهراني بمتابعة أمور المسجد والجامع وأعطاه وكالة بذلك، مبرزا أنه وبناء على رغبة الدكتور ناصر اختار سماحته رحمه الله لجنة للتعاون مع الدكتور ناصر في الإشراف على إنجاز المبنى، وتذليل الصعوبات وهم كل من المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد وفقه الله الذي كان له جهد مشكور في متابعة أمور المركز والاهتمام به وإمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم وفقه الله.

واستأنف: أنه فضلا عن عضو مجلس الشورى ومدير تعليم مكة المكرمة سابقا سعادة سليمان بن عواض الزايدي وفقه الله، والمهندس عبدالمحسن بن حميد وفقه الله، وتم اجتماعهم مع سماحته، داخل منزله في الطائف، قبل وفاته، ببضعة أيام، وتوفي رحمه الله قبل البدء في مشروع المجمع الخيري، وكان سماحة الشيخ رحمه الله أوصى أن يتولى الدكتور ناصر الزهراني مكتبته الخاصة ونقلها من الرياض والطائف إلى مقر المجمع في مكة المكرمة والإشراف عليها، وتم تنفيذ الوصية كما أراد سماحته رحمه الله، وتم إنجاز المبنى على أفضل ما يمكن وهو الآن ولله الحمد معلم من معالم مكة المكرمة.

وشدد على رفضه التام لكل تفاصيل المقطع المتداول وما ورد على لسان أحد الدعاة، مشيرا إلى أن الموقع الحالي للمسجد كان عبارة عن قطعة أرض خصصت للمشروع من وزارة البلديات، فلم يكن للمشروع حجة استحكام؛ فخاطب المشرف على المركز الدكتور ناصر الزهراني خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله، وتشرف بلقائه في زيارة خاصة، وأعطاه نبذة عن المشروع والتمس منه الأمر باستصدار حجة استحكام للمسجد وحجة استحكام للمركز باسم “مركز ابن باز العلمي العالمي”، على أن يكون وقفًا علميًّا خيريًّا فبادر رحمه الله بالاستجابة لذلك وأصدر توجيهاته بالموافقة على إصدار حجة استحكام باسم المركز.

واستطرد: أنها لازالت في طور الإجراء؛ بل أضاف على ذلك تكرما منه أن أمر رحمه الله بتسديد ما تبقى على المركز من مستحقات وزاد على ذلك بأن أصدر توجيهه الكريم بتخصيص موازنة سنوية، قدرها مليون ريال؛ لدعم المركز، تصرف من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وكان للأمير متعب بن عبدالعزيز آل سعود جهد مبارك في التعاون والمتابعة لدعم استصدار حجة استحكام للمسجد والمركز.

وأبرز أن الاستعدادات تجري الآن لإنشاء حفل افتتاح كبير للمركز، آملين أن يكون افتتاح ذلك الصرح المبارك برعاية سامية كريمة إن شاء الله من محب العلم والعلماء ومليك البر والوفاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله الذي كانت تربطه بالشيخ رحمه الله صلة وثيقة ومودة عميقة.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط