#العراق تعيش على وقع أزمة كبيرة بعد تزاد حالات الوفاة نتيجة #التعاطي

#العراق تعيش على وقع أزمة كبيرة بعد تزاد حالات الوفاة نتيجة #التعاطي

تم – العراق: أعلنت وزارة الصحة، عن حدوث عدد من حالات الوفاة الناجمة من تعاطي المواد المخدرة، وقعت في محافظات عدة، وسط وجنوب العراق، في سابقة تعــد الأولى من نوعها، في بلد مثل العراق؛ لم يألف هذه الآفة الخطيرة قبل الاحتلال الأميركي الغاشم في العام 2003.

وأكد مسؤولون في وزارة الصحة، أن غالبية حالات الوفاة الناجمة من التعاطي؛ وقعت في محافظة كربلاء، بعدها تأتي محافظات ميسان وبغداد ثم بابل فمحافظة واسط، فيما سجلت الإحصاءات وجود أكثر من 6037، متعاطيا للمواد المخدرة، وبنوعيات مختلفة في المحافظات كافة.

وفي هذا المجال؛ أوضحت تقارير حديثة لمكتب “مكافحة المخدرات” التابع للأمم المتحدة، أن هناك ممرين رئيسين لدخول المواد المخدرة نحو العراق الذي تحوَّل إلى مخزن تصدير تستخدمه “مافيا المخدرات”، مستفيدة من الانهيار الأمني والحدود المفتوحة وغير المحروسة، فالعصابات الإيرانية تستخدم الممر الأول عبر الحدود الشرقية التي تربط العراق مع إيران، أما “مافيا تهريب المخدرات” من منطقة وسط آسيا؛ فتستخدم الممر الثاني وصولا إلى أوروبا الشرقية، فضلا عن وجود الممرات البحرية الواقعة على الخليج العربي الذي يربط دول الخليج مع بعضها.

وأبرزت التقارير، أن العراق لم يعــد محطة “ترانزيت للمخدرات” فحسب، وإنما تحوَّل إلى منطقة توزيع وتهريب، وأصبح معظم تجار المواد المخدرة في شرق آسيا؛ يوجهون بضاعتهم نحو العراق، ومن ثم يتم شحنها إلى الشمال، حيث تركيا والبلقان وأوروبا الشرقية، وإلى الجنوب والغرب، حيث دول الخليج وشمال أفريقيا.

وفي هذا السياق، وللتأكيد على أن ظاهرة المواد المخدرة باتت ظاهرة مخيفة؛ حذّر تقرير لـ”اليونيسيف” من أن مشكلة الإدمان على المواد المخدرة تتجه لتصبح ظاهرة متعاظمة ومتفاقمة بين أطفال العراق، إذ أشارت إلى أن نسبة مدمنيه بين الأطفال يصل إلى نحو 10%.

من جهته، أشار مدير مستشفى “ابن رشــد” وهو المستشفى الوحيد لمعالجة حالات الإدمان على المواد المخدرة في العراق، إلى أن حالات الإدمان زادت بنسبة 75% بعد الاحتلال، لافتا إلى أن معظم المتعاطين رجال يتناولون مواد مخدرة وعقاقير طبية كتلك التي تستخدم لتخدير المرضى في غرف العمليات ولتخفيف الآلام.

كما أبدت الهيئة الوطنية لـ”مكافحة المخدرات” في العراق قلقها من تزايد أنشطة عصابات تهريب المواد المخدرة داخل العراق، مؤكدة أن هذه آفة والمواد مثلها ذات التأثير النفسي أصبحت عاملا ثانيا يُضاف إلى طرق الموت العديدة التي تستهدف شريحة الشباب العراقي كل يوم، وتنذر بتخلي البلد عن موقعه ضمن قائمة الدول الفتية.

ولأن المتاجرة بالمواد المخدرة تحقق ربحاً وفيراً للمتاجرين بها؛ لذا حاول بعضهم زراعة نباتات مخدرة، بعد أن شهد سوقه تسارعاً في تعاطيها والاتجار بها، واستجابة للرغبة في الربح والإثراء السريع لدى بعض ضعاف النفوس من المزارعين ومُلاك الأراضي وأصحاب المختبرات الكيميائية، فيما شددت مصادر أمنية حكومية، على أن هناك محاولات لزراعة المواد المخدرة في عدد من المدن والمحافظات منها ديالى، وميسان، فيما يكتشف حرس الحدود في كردستان، يومياً؛ عدداً من المحاولات لتهريب بذور نبات الخشخاش ونبات القنب وغيرها من النباتات المخدرة.

وفي ظل التدهور الأمني الخطير وتردي الأوضاع وضعف الإجراءات الأمنية الحكومية، وعدم ضبط الحدود مع دول الجوار التي تتعامل بتجارة هذه المواد، يحذر المختصون من أن ظاهرة الإدمان ستزداد، وبالتالي لا نستغرب حينما نقول إن طلبة المدارس الإعدادية سيتعاطون المواد المخدرة، بعد أن أكدت المعلومات أن بعض طلبة الجامعات باتوا يتعاطونها، كما لا يستغرب حينما يبدأ المزارعون بزراعة النباتات المخدرة بدلاً من الفواكه والخضروات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط