داعية سعودي ألماني يكشف حقيقة تنصير اللاجئين السوريين

داعية سعودي ألماني يكشف حقيقة تنصير اللاجئين السوريين
تم – برلين
كشف مدير الأكاديمية الإسلامية الألمانية، وسكرتير المجلس الأعلى للعلماء والأئمة بألمانيا، وإمام وخطيب مسجد بلال بمدينة “هايلبرون” الشيخ والداعية نائل بن ردهان، عن وجود موجة من التنصير بين اللاجئين السوريين في ألمانيا، موضحا أن هذا التنصير ليس بالشكل المبالغ فيه الذي يظهر بالإعلام الألماني.  
وأضاف بن ردهان في تصريحات صحافية، أن بعض اللاجئين السوريين يتنصرون ظاهريا اعتقادا منهم بأنهم بهذه الوسيلة سيحصلون على الإقامة النظامية بطريقة أسهل، لافتا إلى أن عدد المسلمين في ألمانيا حسب الإحصاءات الرسمية يصل إلى قرابة 5 ملايين، وبعد وصول اللاجئين السوريين أصبح حوالي 6 إلى 7 ملايين، ومن المتوقع في هذا العام زيادتهم مليونا آخر؛ لأن اللاجئ السوري في ألمانيا إذا توفرت له شروط الإقامة القانونية يستطيع إحضار أفراد عائلته.
وتابع أن ألمانيا ما تزال بحاجة إلى بناء المزيد من المراكز الإسلامية، والمساجد لحماية المسلمين من حملات التنصير فضلا عن خدم المسلمين الجدد، إذ يصل عدد من يدخلون في الإسلام في حدود 27 شخصا يوميا أي قرابة 10 آلاف ألماني سنويا، لكن نظرا لقلة العناية بالمسلم الجديد، ونقص الأئمة ينحرف بعض المسلمين الجدد، ويعودون إلى دينهم الأول.
ودعا مدير الأكاديمية الإسلامية أهل الخير إلى دعم جهود العناية ببرامج المسلم الجديد في ألمانيا، ودعم الأكاديمية الإسلامية باللغة الألمانية (www.islam-akademie.com) التي أسسها هو بجهود خاصة للعناية بالمسلم الجديد، مشيراً إلى أن عدد المسجلين في الأكاديمية تجاوز 1100 مسلم إلا أن من استطاع دفع الرسوم المالية منهم60 مسلما فقط حيث قيمة الاشتراك 80 يورو في الشهر-حوالي “350 ريالا”-مؤملاً من أهل الإحسان، والخير أن يعينوه في هذه المسؤولية الكبيرة.
وتعليقا على ما يتردد عن وجود مضايقات للمسلمين عند ممارستهم عباداتهم في المجتمع الألماني، قال الشيخ نائل إن المسلمين في ألمانيا لا يجدون مضايقات في إقامة الصلوات، أما من يخرج للناس، ويخاطبهم، ويحاول تغيير أفكارهم، فهنا يجد المضايقات من مختلف الأطراف؛ لأن دعوة الألمان غير المسلمين إلى الإسلام من الأمور التي تقلق السلطات هناك، وقد تحصل بعض المضايقات خلال الوقت الراهن في ألمانيا كالسؤال عن بعض الأشخاص المتهمين، وتفتيش بعض البيوت والمساجد، وذلك في إطار التدابير الأمنية التي اتخذتها الدولة في أعقاب هجمات باريس التي وقعت في 13 نوفمبر الماضي.
وأوضح أن هذه الهجمات شوهت صورة الإسلام بأوروبا، وكرّهت الكثير من الأوروبيين في الإسلام إلا أن الحكومات الأوروبية قسمت المسلمين إلى شرائح، ويرون من قام بالتفجيرات هم شريحة معينة، لافتا إلى أن بعض وسائل الإعلام الألمانية استغلت الحادث لتزيد من حدة هجومها على الإسلام والمسلمين إذ تصور المتدين المسلم على أنه في أول مرحلة من مراحل التطرف، حتى أن أحدهم خرج في إحدى القنوات الألمانية قائلاً: “إن المسلم المتطرف في ألمانيا هو من يصلي 5 صلوات في المسجد، والذي يجعل القرآن الكريم فوق دستور البلاد”.
وأكد الشيخ نائل أن الإسلام ليس لديه مشكلة مع الآخر وأن المسلمين في ألمانيا يحاولون التعايش السلمي مع الأطراف جميعها، لكن في ظل وجود بعض المتطرفين المسلمين في أوروبا فالمسلمين هم أول المستهدفين من هذا الخطر، معبرا عن تفاؤله بمستقبل مشرق للإسلام في أوروبا في حال تم تعزيز جهود الدعوة الوسطية إلى الدين الحنيف في أنحاء أوروبا جميعها، بما يصحح الصورة المغلوطة التي يروج لها الإعلام عن المسلمين.
وعن الأسباب التي أدت إلى التحاق بعض الشباب الألمان بتنظيم “داعش” الإرهابي، قال إن الأسباب متعددة، منها عدم وجود من يصحح أفكارهم، ويجيب على تساؤلاتهم الدينية وضعف من يقدم العلم الصحيح، لذا أصبح الإنترنت ببعض أفكاره المنحرفة هو الذي يشكل العقول، إضافة لعدم وجود أئمة يتحدثون باللغة الألمانية يوضحون الدين الحقيقي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في حين يجيد هذا التنظيم التواصل مع الشباب من خلال هذه القنوات ويخاطبهم بلغتهم بما يسهل التأثير فيهم.
وتطرق الشيخ نائل خلال حواره مع إحدى الصحف المحلية، إلى محطات من حياته ذاكرا أنه ولد لأب سعودي وأم ألمانية، ونشأ في جدة، حيث كان الأب يعمل رئيسا لقسم النساء والولادة بمستشفى الملك فهد العسكري والأم سكرتيرة في المدرسة الألمانية بجدة، كما أشار إلى أنه سافر إلى ألمانيا في سن الـ16 لاستكمال تعليمه ولدراسة الهندسة الطبية، ومن ثم قرر البقاء في ألمانيا من أجل جهود الدعوة لاسيما وأنه يتقن العربية والألمانية كما أنه درس العلوم الشرعية.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط