بين الحقيقة والخيال.. مدارس في القرى مسكونة بالأشباح

بين الحقيقة والخيال.. مدارس في القرى مسكونة بالأشباح

تم – متابعات : لُوحظت في بعض المدارس خاصة تلك التي تقع في القرى وبعض الهجر، أصوات غريبة وأبواب تُفتح وتغلق من دون تدخل بشري وأشخاص يختفون عن الأنظار بمجرد رؤيتهم.

ولعل من أبرز قصص المدارس المسكونة قصة مدرسة الإبتدائية الأولى بقرية الشلايل (70 كم جنوب المدينة المنورة)، حيث تعرض عدد من الطالبات في العام الماضي للإغماء والصرع، وقرر الأهالي تغييب بناتهم بعد أن راجت فكرة تعرضهن للمس من قبل الجن مع تأكيدات الأهالي بأن حالات الإغماء والصرع لا تأتي لبناتهم إلا بعد ذهابهن وتواجدهن في المدرسة، وعلى أثر ذلك قامت مديرة المدرسة برفع خطاب لإدارة تعليم المدينة للوقوف على المدرسة كما أحضرت راقيا شرعيا بعد ازدياد الشكوى من وجود “الجن” في المدرسة ورصد عدد من الملاحظات منها مشاهدة إحدى الطالبات لرجل طاعن في السن يتواجد في فناء المدرسة وتوارى عن أنظارها، كما شاهد عامل النظافة للمدرسة خلال عمله في الفترة المسائية مجموعة أطفال يلعبون كرة القدم اختفوا عن أنظاره بمجرد تركيزه للنظر إليهم.

وأمام هذه المشاهد وحالات الإغماء المنتشرة بين الطالبات وتأكيدات أهالي القرية بأن المدرسة “مسكونة بالجن” شكلت إدارة تعليم المدينة فريقًا من الشؤون التعليمية للبنات للإطلاع والوقوف على المدرسة التي تغيب عنها طالباتها، وامتنع الأهالي عن حضورهن لها، وقررت إدارة التعليم نقل المدرسة لمبنى آخر يستكمل فيه حاليًا الطالبات دراستهن بكل أريحية ودون حالات إغماء ورصد لمشاهد غريبة.

  • وقائع مريبة

تحدث عدد من منسوبي ومنسوبات بعض المدارس حول المشاهد والمواقف التي تعرضوا لها ولم يكن لها تفسير وحيد سوى أنها “أشباح تسكن المدرسة”.

تقول “ش. ع” معلمة في إحدى القرى جنوب المدينة المنورة: ذات يوم وبعد انصراف الطالبات لم يبق في المدرسة سوى أنا وزميلاتي المعلمات بانتظار السائق، وفجأة سمعنا أصواتا غريبة في الدور العلوي من المدرسة وإذا بالأبواب تفتح وتغلق بقوة وظننا أن هناك رياحا شديدة لكن الطقس كان مستقرًا واستمرت الأصوات وتملكنا الرعب فخرجنا خارج المدرسة وأبلغنا الحارس بما حدث والذي أبلغنا بأن أهالي القرية يزعمون بأن المدرسة مشيدة على مقبرة وتخرج مثل هذه الأصوات بين الفينة والأخرى.

فيما يقول أبو فيصل مدير سابق لمجمع مدارس في إحدى القرى التابعة لمدينة تبوك: خلال عملي مديرًا للمدرسة صادفتني بعض المواقف المريبة مثل ظهور شخص كثيف الشعر يتواجد في أسياب المدرسة كما أخبرني أحد المعلمين يسكن بجوار المدرسة أنه لاحظ في إحدى الليالي إضاءة فصول المدرسة ثم ما تلبث أن تنطفئ، وتعاود الكرة رغم عدم وجود أي شخص بداخلها.

أما أم مصطفى، عاملة في أحد مكاتب الإشراف التربوي بالمدينة فتؤكد أنها خلال تواجدها في دورة المياه شاهدت قطة سوداء واختفت عن أنظارها بسرعة، ويشاركها ذات الرأي حارس المبنى، حيث رصد ثعابين تخرج في غرفته وتختفي، ومن الجدير ذكره أن المبنى يتكون من 3 أدوار يُستخدم منها فقط الدور الأول فيما بقية الأدوار “مهجورة” منذ زمن طويل رغم احتوائها على مكاتب وأجهزة حواسيب وطباعة ويتجاوز عمر المبنى أكثر من 40 عامًا.

 

  • الأحمدي: المدارس المسكونة ظاهرة عالمية

وأشار فهد عامر الأحمدي الكاتب الصحفي ومؤلف كتاب “من يعرف جنيًا يتلبسني” أنه تناول الحديث عن قصص الجن في المدارس في عدد من المقالات التي كتبها ومن بين تلك القصص قصة شبح إنجي ميلر في مكتبة جامعة شيكاغو وهي أول موظفة تحمل عبء تنظيم مكتبة الجامعة حين أنشئت لأول مرة عام 1890 م وتوفيت فيها عام 1928 م ولكن شبحها ما يزال يُرى بين رفوف الكتب وشهد أكثر من طالب بمرورها جانبه.

وأضاف: يمكن القول إن المدارس المسكونة (مثل المنازل المسكونة) ظاهرة معروفة في العالم أجمع، ففي شهر أكتوبر من عام 2009 بثت قنوات التلفزيون في كولومبيا فيلمًا لشبح يتجول في ثانوية سنترال العليا، وبعد أن كثرت الشهادات بوجود شبح يرعب الطلاب اقترح طالب شجاع البقاء ليلًا في المدرسة مع اثنين من زملائه لتصويره، وحتى الثالثة ليلًا لم يحدث شيء ثم رأوا فجأة خيالًا مضيئًا لرجل مسن يتجول في دهاليز المدرسة ورغم رعبهم الشديد استطاعوا تصويره وأذيع الفيلم في القناة السادسة وقنوات الكيبل الخاصة !

وتطرق الأحمدي لحادثة معهد التربية الفكرية بجدة وإدعاءات وجود الجن فيه عام 2000 م، حيث أجمعت المعلمات والطالبات على وجود الجن في المعهد وأن أذيتهم تفاقمت لدرجة إضراب الطالبات وتغيب 29 معلمة وإجهاض 8 معلمات وإصابة عدد من الطالبات بحالات هيستريا، مما حدى بتعليم جدة للإستعانة بالراقي الشيخ عبدالعزيز الحمدان الذي أوصى بنقل المعهد لمبنى أخر، وبعد إخلاء المبنى وتمديد إجازة المعهد نفى تعليم جدة وجود الجن في المبنى وقرر إستئناف الدراسة في نفس المعهد وفصل من تتغيب لهذا السبب.

وأكد الأحمدي أن هناك فرقًا بين الإيمان بوجود الجن وبين إمكانية دخوله لجسد الإنسان، حيث لا يوجد نص شرعي أو دليل مادي وعقلي يشير صراحة إلى قدرة الجان على دخول جسم الإنسان.

وأوضح أن حالات الصرع مصنفة كمرض عصبي يصيب قرابة 5٪‏ من سكان العالم.

 

  • راق شرعي: الخائف عرضة لاستهداف الجن

وأكد الراقي الشرعي الشيخ سعد الشمراني أن الخوف المبالغ فيه من الجن قد يجعل الشخص عرضة للمس واستهداف الجن مطالبًا بالحفاظ على أذكار الصباح والمساء وخاصة المعوذات وآية الكرسي لما فيهما من تحصين عظيم للإنسان من كل الشرور.

وبيّن أن الجن يتواجد في كل الأماكن وليس فقط في المدارس والأماكن المهجورة، موضحًا بأنهم مخلوقات ضعيفة لا تتسلط إلا على من يخافها أو يتعرض لمواقف تحرض على مس الجن كالحزن الشديد أو التواجد في أماكن المنكرات والمعاصي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط