وزير العمل يعلن إطلاق “نطاقات الموزون” خلال العام الجاري  

وزير العمل يعلن إطلاق “نطاقات الموزون” خلال العام الجاري   

 

تم – الرياض : كشف وزير العمل الدكتور مفرج الحقباني، أن عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص بلغ 1.7 مليون عامل، بينهم نحو 477 ألف امرأة، مبينًا أنه سيتم خلال العام الجاري إطلاق “نطاقات الموزون” الذي سيسهم في شكل أكبر في التصدي للتوطين غير المنتج، مضيفًا أن زيارات تفتيشية أجرتها الوزارة العام الماضي لنحو 148 ألف منشأة سجلت 73 ألف مخالفة، مشيرًا إلى زيادتها واستخدام أساليب تفتيش ذكية، فيما ذكر أن ملف العمالة المنزلية يعاني من تعدد الأطراف الخارجية المؤثرة فيه، إذ تم على ضوء ذلك تشكيل لجنة ثلاثية من وزارات الداخلية والخارجية والعمل لتطوير فعاليات استقدام العمالة المنزلية.

وأوضح أن دعم عجلة التوطين لن يتحقق من دون تضافر جميع الجهود، انطلاقًا من تشاركية العمل مع القطاعين العام والخاص تنفيذًا للاستراتيجية الوطنية للتوظيف، مشددًا على متابعة الوزارة لرصد حركة توظيف السعوديين في المنشآت من واقع الزيارات التفتيشية الميدانية على مواقع المنشآت إلى جانب حزم البرامج والمبادرات التي من شأنها القيام بالدور نفسه من حيث المتابعة والتحقق.

وقال الوزير، في اللقاء المفتوح مع أعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية، ورجال وسيدات الأعمال في المنطقة، في مقر الغرفة أمس، إن الوزارة لن تسمح بإساءة استخدام أي من مواد نظام العمل، ولاسيما في عملية تحقيق التوطين ورفع معدلاته في القطاع الخاص، وتعزيز مشاركته في التنمية الوطنية الشاملة.

وعلى صعيد التوطين، أكد الحقباني أن وزارة العمل والمؤسسات الأخرى ذات العلاقة، مثل: المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، تعمل في خططها الاستراتيجية للتوطين عبر ثلاثة محاور هي: توليد الوظائف، والإحلال، ودعم رواد الأعمال؛ لتنمية القوى البشرية الوطنية ودعمها ببرامج التدريب والتأهيل اللازمة وفق حاجات سوق العمل ومتطلباته. واستكمالاً لعرض برامج التوطين، لفت إلى أن برنامج “العمل عن بعد”، التحق به في المرحلة الأولى نحو 800 سعودي في 47 مدينة ومحافظة في المملكة، استفاد منهم 279 صاحب عمل، في حين صاحب هذا البرنامج إطلاقُ الصندوق لمبادرة مماثلة، وهي “مراكز العمل عن بعد”؛ لدعم التوظيف والتوطين في المناطق الجغرافية البعيدة وتقليل الهجرة إلى المدن الرئيسة.

واستعرض الوزير، أمام حضور اللقاء، خدمة الاتصال المرئي، التي أطلقتها الوزارة أخيرًا، لاستماع المسؤولين والقياديين لأكبر عدد ممكن من العملاء في مختلف مناطق المملكة، والتواصل معهم وحل المشكلات التي تواجههم، من مواقع وجودهم من دون تكبد عناء السفر والتنقل للقاء أيٍّ من قيادات الوزارة.

وعن ما يتعلق بالخدمة، أكد الحقباني، أن الوزارة جهزت في كل المناطق قاعات تضم أحدث تقنيات التواصل المرئي لتسهيل متابعة العملاء لمعاملاتهم والتواصل مع القيادات بكل يسر وسهولة عبر أقرب فروع الوزارة، من دون تحميلهم مشقة السفر أو التوجه إلى المقر الرئيس في الرياض، لافتًا إلى أنه تم تدريب منسوبي الوزارة المعنيين بهذه الخدمة على استخدام النظام؛ ليتولوا عملية التنسيق بين العملاء في كل فرع وكذلك المركز الرئيس في الرياض.

وامتداداً لعرض خدمات الوزارة، تحدث الحقباني عن خدمة “مستشارك العمالي” التي أطلقتها الوزارة أخيرًا، مبينًا أن الخدمة الإلكترونية الجديدة تتيح الإجابة على استفسارات العملاء (العاملين وأصحاب العمل والمختصين في القطاع الخاص)، حول الاستشارات القانونية عن أنظمة وقرارات العمل، خلال ثلاثة أيام من تلقي الاستفسار، ويمكن لعملاء وزارة العمل الاستفادة من خدمة “مستشارك العمالي” الإلكترونية عبر بوابة الثقافة العمالية، إذ تتيح الخدمة طلب استشارة حول نظام العمل، سواء في العقود أم مكافأة نهاية الخدمة، وانتهاء عقد العمل، والتدريب والتأهيل، وساعات العمل، والإجازات، وعمل المرأة، وغيرها من الاستشارات الأخرى.

وأشار الوزير في ثنايا اللقاء، إلى المحاور الرئيسة التي تعمل عليها وزارة العمل مع المؤسسات ذات العلاقة، لدعم عمل المرأة، والتي تضمنت تطوير عمل المرأة في الأنشطة الاقتصادية، والعمل الجزئي، ومراكز ضيافات الأطفال، ونقل المرأة العاملة، ومشروع توطين الوظائف في المراكز التجارية المغلقة، مشددة على أهمية وجود البيئة الآمنة والمناسبة لعملها في منشآت القطاع الخاص. وحول التفتيش، قال: “يتم الاعتماد على التفتيش الذكي الموجه والمبني على تحليل قواعد البيانات للتركيز على المنشآت المحتمل ارتكابها للمخالفات، وسيتم قريبًا إطلاق التقييم والتدقيق الذاتي”، موضحًا أنه تم زيارة 148 ألف منشأة خلال العام الماضي، سجلت خلالها 73 ألف مخالفة.

واستعرض الوزير أهداف برنامج “نطاقات وتحفيز منشآت القطاع الخاص من خلال دعم توطين الوظائف”، مبينًا أن البرنامج ركز في مرحلته الأولى على عامل الكم ونسب توطين الوظائف، بينما اعتمد “نطاقات2” على أجور السعوديين كمعيار مهم لتصنيف قطاعات السوق ضمن آليات البرنامج في نسخته الثانية، أما نطاقات الموزون المقرر انطلاقه خلال العام الحالي فقد تضمن معايير جديدة لتحفيز جودة التوظيف من خلال التوازن بين العامل النوعي والعامل الكمي.

واستكمالًا لبرنامج “نطاقات” أبان الوزير، أن عدد العاملين السعوديين في القطاع الخاص وصل في نهاية 2015، إلى 1.7 مليون عامل، بعد أن كانوا في نهاية 2011، نحو 700 ألف عامل، بسبب إطلاق برنامج “نطاقات” في 2012، وتزامنه مع جملة من البرامج والمبادرات؛ لدعم تدريب السعوديين وتوظيفهم، كما أن عدد العاملات السعوديات وصل في القطاع الخاص إلى نحو 477 ألف موظفة بنهاية الربع الثالث من 2015، بعد أن كنَّ 50 ألفًا قبل 4 أعوام.

وشرح الحقباني، مراحل التحول الإلكتروني الشامل لوزارة العمل، ولاسيما على صعيد خدمة العملاء، إذ أوضح أن 96% من التعاملات تتم بشكل إلكتروني، و4% تتم من خلال مكاتب العمل المتفرقة في المناطق والمدن والمحافظات.

وحول ما يرتبط بالتوطين الوهمي أو ما يسمى “التوطين غير المنتج”، أبان أن الوزارة اتخذت بعض الإجراءات للتصدي لمثل هذا النوع من الأساليب في التحايل على التوطين، من خلال تعديل “نطاقات” لاحتساب وزن أقل للسعوديين براتب 3 آلاف ريال ونظام حماية الأجور، لافتاً في السياق ذاته إلى أن الوزارة ستطلق “نطاقات الموزون”، الذي سيسهم بشكل أكبر في التصدي للتوطين غير المنتج.

وأضاف: “التدريب التقني والمهني سيركز على حاجة سوق العمل النوعي والكمي عبر ربط القبول ببيانات المرصد الوطني لسوق العمل، وتحديث مستمر للمعايير المهنية والوطنية وربط التوسع بالمجالس القطاعية”، مفيدًا بأن برنامج التأهيل المهني لطلاب التعليم العام سيعزز الرصيد المهني الوطني، إلى جانب برامج الشراكة المتخصصة المنتهية بالتوظيف لخدمة الصناعات المتقدمة، وكذلك برامج الشراكة المتخصصة المنتهية بالتوظيف لخدمة مشاريع البنية التحتية، وبرامج تأهيل الفئة الخاصة، وبرامج دعم ريادة الأعمال، وبرامج تدريب مساندة ومبتكرة.

وتبدأ وزارة العمل الاثنين التطبيق الإلزامي لبرنامج “حماية الأجور” في مرحلته العاشرة، التي تشمل فئة المنشآت التي يبلغ عدد العاملين فيها 80 عاملًا فأكثر، وقدرت عدد المنشآت المشمولة في هذه المرحلة بـ4.087 منشأة بعدد عمالة يبلغ نحو 362.949 عاملًا.

وأكدت الوزارة أنها ملتزمة بتطبيق “حماية الأجور” على جميع منشآت القطاع الخاص، للتأكد من صرف مستحقات العمالة في وقتها، وتحديد مستويات الأجور في جميع المهن، وتقليل المشكلات بين صاحب العمل والعامل، مضيفةً أنها لن تتهاون في تطبيق البرنامج وفق مراحله الزمنية المحددة، حتى يتم تطبيقه على جميع منشآت القطاع الخاص.

وأوضحت أنه سيتم وقف جميع خدمات الوزارة عن المنشآت التي لا تلتزم بالبرنامج وتقديم بيانات أجور عامليها، لمدة شهرين من تاريخ التطبيق الإلزامي، بحسب مراحل البرنامج، عدا خدمة إصدار أو تجديد رخص العمل، وأضافت أنه في حال تأخرت المنشأة لمدة ثلاثة أشهر، سيتم إيقاف جميع خدمات المنشأة لدى الوزارة، وسيسمح للعاملين لديها بنقل خدماتهم إلى منشآت أخرى، من دون موافقة صاحب العمل الحالي، حتى لو لم تنتهِ رخصة العمل الخاصة بالعامل، ودعت وزارة العمل المنشآت إلى المسارعة برفع ملف الأجور للعاملين، من خلال حساب المنشأة في الخدمات الإلكترونية لوزارة العمل.

ويعد برنامج “حماية الأجور” أحد أدوات الوزارة لمتابعة أداء سوق العمل، وتثبيت حقوق العاملين، من خلال شفافية معلومات الأجور، كما يقلل من المشكلات العمالية، عبر إيجاد بيئة عمل صحية تشجع رفع الإنتاجية، وتسهم في توفير المعلومات اللازمة والدقيقة، لتمكين الوزارة من نشر إحصاءات وبيانات عن سوق العمل، بما يخدم جميع الأطراف، بما فيها صاحب العمل (المنشأة). ويمكن للمنشآت الدخول على موقع الوزارة والاطلاع على جدول المراحل المقبلة من البرنامج، كما يحق لها الاشتراك فيه تجريبياً، قبل تاريخ الإلزام الخاص بها، ولن يترتب على المشاركة التجريبية أية عقوبات أو ملاحظات.

ولمزيد من المعلومات عن ملف الأجور وخطوات تحميل الملف، يمكن تحميل “دليل مستخدم نظام حماية الأجور” المتاح، من خلال بوابة وزارة العمل على الإنترنت.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط