فدائية سعودييْن تُجنّب مصلّي مسجد #الأحساء كارثة محققة

فدائية سعودييْن تُجنّب مصلّي مسجد #الأحساء كارثة محققة

تم-الأحساء : كشفت كواليس حادث الأحساء الإرهابي، الذي وقع الجمعة الماضي، وأودى بحياة أربعة مواطنين وإصابة 33 آخرين، فضلًا عن ثلاثة من رجال الأمن، عن معدن المواطن السعودي “البطولي”، والدخول في سباق من أجل نيل الشهادة، وهذه المرة قصة بطلاها اثنان من المصلين.

البداية مع “علي المجحد” أول من غامر بحياته ليكون أول الخارجين من الباب الآخر للمسجد، ولم يكترث أن تكون رصاصة إرهابي في انتظاره، وهو ما شجع المصلين على الخروج منه، بعد أن أكد لهم أن الوضع في الخارج آمن، مساهماً بذلك في إنقاذ عدد كبير من المصلين الذين تبعوه.

وذكر المجحد أنه بمجرد تصاعد الدخان من الحاجز بسبب التفجير الذي تلاه اقتحام الإرهابي للمسجد، وبتصاعد إطلاق النار، لاحظ عدم وجود صوت في الباب الآخر للمسجد، وقرر المغامرة بالخروج منه، رغم أنه ليس متأكداً إذا كان هناك إطلاق نار في الخارج ينتظره لدى الباب أم لا.

وأضاف المجحد أنه كان هناك عدد كبير من المصلين يرغبون في الخروج من الباب ذاته، لكنهم كانوا متخوفين ولا يعرفون الوضع خارج المسجد إن كان آمنًا أم لا، لذلك قرر المغامرة والخروج، وبالفعل كان الوضع آمنًا في الخارج، ما شجع عدداً كبيراً من المصلين على الخروج والنجاة من الرصاص والشظايا.

وأشار إلى أنه فور خروجه اتجه إلى أقرب شرطي لإخباره بما يحدث، لكنه وجد رجال الأمن متكاتفين يعملون بجلد وشجاعة للتصدي للإرهاب.

أما النموذج الثاني فكان معلم اللغة الإنجليزية، “ناصر القطيفي” (46 عامًا)، الذي تمكن من الإمساك بسلاح الإرهابي قبل أن يلقم رشاشه محاولاً تفريغ رصاصاته في المصلين.

ويروى القطيفي “لم أتخيل نفسي في موقف كهذا، بعد أن تعالت أصوات طلقات الرصاص في الخارج، وبادر الشباب بإغلاق البوابة الرئيسة للمسجد، دوّى صوت انفجار قوي، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء، علمنا منذ اللحظة الأولى أنه هجوم إرهابي”.

وتابع “بادر الشباب بوضع الكراسي أمام البوابة الرئيسة منعًا لدخول الإرهابيين، ولم يفكر أحد في البوابة الأخرى إلا بعد أن وصلنا صوت الرصاص من جهتها، لمحناه عبر الزجاج بدايةً، وكنا في انتظار ساعة دخوله، كان أحد الشبان في انتظاره خلف الباب، وباغته بضربة على رأسه إلا أنه لم يتأثر”.

واستطرد “كان المسجد يعج بالمصلين، ولا مجال للتفكير إلا في طرق الحماية والإنقاذ، وبعد أن توقف صوت الرصاص، كان عليّ الخروج من خلف العمود، حينها كان الإرهابي يلقم سلاحه، سحبته منه مباشرة، وبادر نجلاي وابن شقيقي بالإمساك بالإرهابي، ثم سحبت السلاح الذي لم أشعر بحرارته إلا بعد الابتعاد قليلاً، حينها اجتمع المصلون حوله وتبين ارتدائه حزاما ناسفا، وعدم انفجار ذلك الحزام كان أشبه بالمعجزة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط