بعثة تشيكية تكتشف بقايا قارب خشبي في #مصر عمره 5 آلاف عام

بعثة تشيكية تكتشف بقايا قارب خشبي في #مصر عمره 5 آلاف عام

تم – القاهرة: أعلنت وزارة الآثار المصرية، عن اكتشاف بعثة تشيكية، في جنوب القاهرة؛ بقايا قارب خشبي كبير، يبلغ طوله نحو 18 مترا، ويرجع إلى عصر الدولة القديمة التي تأسست بعد توحيد البلاد في حكم مركزي، قبل أكثر من خمسة آلاف عام.

وأوضح وزير الآثار ممدوح الدماطي، في بيان صحافي، الاثنين، أن بعثة المعهد التشيكي للآثار المصرية التابع لكلية الآداب في جامعة “تشارلز” في براج؛ اكتشفت في جوار مصطبة غير ملكية في منطقة أبو صير الأثرية؛ بقايا القارب، وتشمل الأوتاد الخشبية، أما الحبال التي تضم ألواح المركب معا؛ فما زالت “ظاهرة حتى الآن في مكانها الأصلي”، وإن هذا الكشف يسهم على نحو كبير في معرفة طرق بناء القوارب في مصر القديمة، نظرا لأن حالة معظم القوارب المكتشفة حتى الآن؛ سيئة ومفككة باستثناء قاربي “الملك خوفو”.

وأضاف الدماطي، أن هذا الكشف ترجع أهميته إلى أنه “القارب الوحيد” من عصر الدولة القديمة الذي اكتشف في جوار مصطبة غير ملكية، وأنه يدل على المكانة البارزة لصاحب المصطبة وعلاقته الوثيقة بالملك الحاكم آنذاك، وأن بين القارب والمصطبة وقطع فخارية عثر عليها “ارتباطا وثيقا” يشير إلى أنها ترجع إلى منتصف القرن الـ26 قبل الميلاد، مبرزا أن اسم صاحب المصطبة غير معروف “نظرا إلى الحالة السيئة للمقصورة التي يفترض أنها تحوى اسمه وألقابه”.

وكانت البعثة التشيكية عثرت على المصطبة خلال العام 2009، كما اكتشفت اسم الملك “حوني” الذي حكم مصر في نهاية الأسرة الثالثة (نحو 2686-2613 قبل الميلاد) منقوشا على إناء حجري داخل حجرة في جبانة كبار موظفي الدولة القديمة، وبيّن مدير البعثة ميروسلاف بارتا في البيان، أن المعهد التشيكي سيطلق خلال العام الجاري مشروعا علميا يهدف إلى درس التقنيات التي استخدمت في تشييد القارب المكتشف.

وتنوع استخدام القوارب الخشبية في مصر القديمة بين قوارب للنقل والتجارة وأخرى مخصصة للملوك؛ ليتمكنوا من الانتقال عبرها إلى العالم الآخر -وفقا لعقيدة المصريين القدماء-، وأشهرها مركب “الملك خوفو” صاحب الهرم الأكبر جنوب القاهرة الذي اكتشف في العام 1954، ويخصص له متحف في منطقة الأهرام.

وقسم علماء المصريات والمؤرخون تاريخ مصر إلى فترة مبكرة لم يؤرخ لها وتزيد على أربعة آلاف عام قبل الميلاد ثم توحدت البلاد جغرافيا وإداريا نحو العام 3100 قبل الميلاد، على يد مؤسس الأسرة الأولى الملك مينا، وفي عصر بطليموس الثاني الذي حكم بين عامي 284 و246 قبل الميلاد؛ قسم المؤرخ المصري مانيتون تاريخ البلاد إلى 30 أسرة حاكمة منذ توحيدها حتى الأسرة الثلاثين التي أنهى حكمها الإسكندر، حين غزا مصر في العام 332 قبل الميلاد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط