قصة شاب تحدى الفشل.. من راسب في ١٣ مادة البلوي مديرًا لدى “اليونسكو”

قصة شاب تحدى الفشل.. من راسب في ١٣ مادة البلوي مديرًا لدى “اليونسكو”

تم – متابعات: جسد الشاب حاتم بن موسى البلوي نموذجًا مضيئًا للعصامية والطموح، وباتت قصة مسيرته نحو التألق والمجد تستحق أن تروى لأي شاب يصطدم بعقبات في حياته قد تبث الإحباط في نفسه، فالشاب البلوي قاده إصراره ليتحول من طالب رسب في 13 مادة في الصف الأول الثانوي، ولم يجد سوى وظيفة حارس أمن بأجر زهيد، ليصبح مدير العلاقات العامة والسكرتير التنفيذي لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم.

عاش البلوي في محافظة القريات ودرس في المعهد العلمي، ولم يوفق، إذ أخفق في 13 مادة، فاستشاط والده منه غضبًا، ووظفه حارس أمن بمستشفى القريات العام براتب 915 ريالًا، فكان يعمل صباحًا ويواصل دراسته في الليل حتى حصل على الشهادة الثانوية، والتحق بدورة للحاسب الآلي، ومعالجة النصوص لمدة ستة أشهر.

وأوضح البلوي في مقابلة صحافية “كانت فترة شاقة بالنسبة لي ولوالدي الذي بذل جهدا معي، كنت لا أجيد قيادة السيارة، ويضطر أبي لإيصالي إلى العمل وانتظاري حتى الانتهاء”.

وأضاف “بعدها انتقل للعمل بالجمارك براتب 1300 ريال، وثم توجه للعمل في فندق براتب 1500 ريال مدخلًا لبيانات النزلاء، وعمل في توزيع المصاحف للحجاج المغادرين مع مركز الدعوة والإرشاد براتب 1700 ريال على فترتين، وبعد مضي فترة من الزمن تزوج وعمل جنديا في حرس الحدود في مركز العيسوية لخدمة بلاده براتب 7500 ريال.

وأشار البلوي إلى أنه “لم يتوقف طموحي عند هذا الحد، فبحثت لتطوير قدراتي، حتى حصلت على الفيزا الكندية لإكمال دراستي للبكالوريوس في إدارة الأعمال بجامعة كيب بريتون، وكان قرارًا صادمًا بالنسبة لأهلي، لاسيما أن وضعي مستقر ومتزوج ولدي أطفال، إلا أني جازفت، وبعت ممتلكاتي لسداد ديوني للمغادرة، وكان الجميع يقف ضدي إلا زوجتي كانت تعرف مدى طموحي”.

وأردف “قبل المغادرة احتضنني والدي وقال لي أعرف أنك مصر على رأيك، لكن أتمنى أن يكون قرارك يرفع الرأس، ووضعتني تلك الكلمات أمام مسؤولية كبيرة”، مشيرًا إلى أنه غادر مع زوجته وأطفاله بمبلغ 473 دولارًا، وصرف كل ما معه من مال على بعض المستلزمات الضرورية، ولم يتبق معه سوى 60 دولارًا في اليوم الثاني من وصوله.

والتحق البلوي في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، وأجاد اللغة الإنجليزية في فترة وجيزة، وتخرج بدرجة البكالوريوس في غضون ثلاثة أعوام، إضافة إلى حصوله على الدبلوم في إدارة الأعمال من كلية دورسيت.

وحرص البلوي وزوجته على استقبال المبتعثين والمبتعثات الواصلين إلى كندا، وقد أخذ عهدًا على نفسه لخدمتهم، وشارك البلوي في العديد من الأعمال التطوعية والمؤتمرات التي مثل فيها بلاده خير تمثيل، وفي عام 2015 طلب مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم في الرياض، شغل منصب مدير للعلاقات العامة، وتقدم له البلوي وفاز به نظير سيرته الذاتية الحافلة بالتجارب، إضافة إلى كفاءته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط