نصائح وقائية للحد من خطر فيروس “زيكا” الذي يهدد العالم

نصائح وقائية للحد من خطر فيروس “زيكا” الذي يهدد العالم

تم – صحة: بات شبح فيروس “زيكا” الذي أخذ في الانتشار داخل دول أميركا اللاتينية بمعدلات خطيرة، إلى أرق يشغل الجهات الصحية، الأمر الذي جعل المسؤولين في أكثر من 20 دولة في المنطقة، تصدر تحذيرات شديدة، بسبب مخاوف من أن يكون الفيروس وراء الزيادة الكبيرة في أعداد حالات ولادة أطفال برؤوس صغيرة الحجم، وهو مرض يصيب الجهاز العصبي للأطفال المولودين حديثا لأمهات مصابات بالفيروس في البرازيل، على نحو رئيس.

وأوضح خبير الأمراض المعدية لدى المعاهد الوطنية الأميركية للصحة أنتوني فاوسي، أن الفيروس يستشري بطريقة وبائية، فيما يعتبر الانتشار السريع للفيروس، الأحدث في سلسلة انتشار أمراض فيروسية ينقلها البعوض في منطقة النصف الغربي للكرة الأرضية خلال الأعوام العشرين الأخيرة.

ويأتي المرض في مرتبة تلي “حمى الضنك” وفيروس “غرب النيل” وفيروس “شيكونغونيا”، ومثل جميع هذه الأمراض ينتقل فيروس “زيكا” عن طريق البعوض؛ لكن على نقيض بعض الفيروسات الأخرى؛ لا يوجد أي مصل للوقاية منه، فما العمل لمكافحته ؟

  1. استخدام دهانات طاردة للبعوض

النصيحة الأولى التي يقدمها الخبراء؛ تجنب لسعات البعوض قدر الإمكان، كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ومقرها الولايات المتحدة؛ بتغطية الجلد المكشوف بدهانات طاردة للبعوض مصنوعة من مواد خضعت لتجارب.

وينبغي وضع الدهان، دوريا، بعد اتباع الإرشادات الموضحة على العبوة بمجرد بداية لسعات البعوض، كما ينبغي وضعها بعد دهانات الحماية من أشعة الشمس وليس قبلها، إذ يمكن أن تعمل تلك الدهانات كطبقة واقية للدهانات الطاردة للبعوض، كما ينبغي للدهانات الطاردة للبعوض أن تكون آمنة على صحة الحوامل، على الرغم من ذلك؛ لابد من استشارة أطباء الولادة قبل استخدامها.

  1. ارتداء أكمام طويلة

يتفق الخبراء على النصيحة المتمثلة في ارتداء سراويل طويلة وفضفاضة وأكمام طويلة، كما ينبغي أن تكون الملابس سميكة على نحو يحمي الشخص من لسعات البعوض، فيما توجد أيضا ملابس مخصوصة تحتوي على مادة “بيرمثرين”، عبارة عن مبيد صناعي يدخل في تركيب نسيج الملابس، وذلك ربما يتوفر فقط في دول معينة، ولا ينبغي وضع أي دهان طارد للبعوض تحت الملابس، نظرا لأن الأنسجة ستمنع عملية التبخر، ومن ثم تقلل فاعليتها.

  1. وقاية المنزل من البعوض

ينصح الخبراء بالنوم في أماكن يتوفر فيها “موانع للوقاية” قدر الإمكان، مثل أبواب مغلقة ونوافذ محكمة الإقفال، فضلا عن الشبكات السلكية للنوافذ التي تحمي من دخول البعوض.

وخلال الليل يمكن أن توفر الناموسيات حماية إضافية، والمسألة لا تتعلق فقط بالحرص مع حلول الظلام، فبعوضة “الزاعجة المصرية”، التي تحمل فيروس “زيكا”؛ لسعتها شديدة وتفضل ضوء النهار حتى غروب الشمس.

  1. الحذر من النباتات الموضوعة في الأواني

في الوقت الذي يعتبر فيه من المهم للغاية منع دخول البعوض إلى أماكن المعيشة؛ فمن المهم أيضا مكافحة تكاثرها، ويعتبر الماء بيئة تكاثر مثالية بالنسبة لها.

وتطلب الوكالة الأميركية للحماية البيئية ودول أميركا اللاتينية من المواطنين؛ الحذر من المياه الراكدة التي ربما تحتوي على يرقات البعوض، مثل: البرك والدلاء والمزهريات وأواني غذاء الحيوانات الأليفة وأقفاص الطيور والنباتات الموضوعة في أواني، كما ينصحون بتنظيف مزاريب المياه مرات عدة في الأسبوع، وتغطية خزانات المياه وأحواض السباحة حتى يجري تطهيرها بالكلور (لأن الكلور يقضي على البعوض).

وأبرزا: أنه يجب التخلص من أي مياه راكدة لفترة تجاوزت خمسة أيام على أرض جافة، لأن يرقات البعوض ستموت بعد فترة قصيرة عندما تتبخر المياه، فكمية صغيرة جدا من المياه تكفي لبقاء البعوض على قيد الحياة، لذا من بالغ الأهمية ألا تكون المناطق جافة فحسب؛ بل نظيفة بصفة مستمرة.

  1. إحكام غلق القمامة

يمكن أن تصبح النفايات المنزلية أيضا ساحة لتكاثر البعوض بسبب المياه المتراكمة، ويحذر الخبراء أولئك الذين يعيشون في الأماكن الخطرة بضرورة إتباع تدابير احترازية، حينما يتعلق الأمر بالتعامل مع القمامة التي ينبغي أن توضع في أكياس بلاستيكية مغلقة، كما يجب التخلص من الإطارات القديمة ومواد البناء الموضوعة خلف المنازل، إذ يمكن أن تصبح مأوى ليرقات البعوض.

  1. رش المبيدات

تفكر السلطات البرازيلية التي ينتشر فيها وباء “زيكا” بمعدلات أسوأ، في التعامل مع المناطق المتضررة من خلال “رش المبيدات” باستخدام شاحنات متنقلة، طريقة تهدف إلى القضاء على البعوض البالغ، ويعتبر ذلك تدبيرا طارئا قبل تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، خلال آب/أغسطس، ومن دون شك؛ ربما يؤثر رش المبيدات على السكان، كما يحمل أثرا جانبيا غير طيب على صحتهم.

  1. استراتيجيات مكافحة البعوض

أطلقت السلطات الوطنية في عدد من دول أميركا اللاتينية حملات للقضاء على البعوض ناقل فيروس “زيكا” باستخدام مساعدات تكنولوجية، ومن بين أكثر المقترحات إثارة للجدل؛ كان مقترح الاستعانة بحشرات معدلة وراثيا؛ لتوليد بعوض عقيم يحد من تكاثر البعوض وانتشاره.

كما تبحث مقترحات ثانية عن حلول غير متوقعة، مثلما فعلت مدينة إيتابيتم التي أنشأت “جيشا طبيعيا” من أسماك المياه العذبة صغيرة الحجم ووضعتها في خزانات المياه والصهاريج التي تؤوي اليرقات، وبيّنت السلطات المحلية: أن الأسماك تتغذى على البيض وتمنعها من النمو.

  1. استخدام أجهزة مكافحة البعوض

في الوقت الذي تتصدى فيه سلطات الصحة العامة للمشكلة على نطاق واسع؛ يمكن للأفراد أيضا استخدام أجهزة مكافحة البعوض في المنزل، وهي مختلفة الأشكال والأنواع ومتوفرة في أنحاء العالم، وهناك بعض الأنظمة التي تحاكي جسم الإنسان من حيث انبعاث ثاني أكسد الكربون والحرارة، لذا ينجذب البعوض إليها.

كما تستخدم أنظمة لرش مبيدات البعوض التي تنتشر في بعض الدول على الرغم من أنها مثيرة للجدل؛ لأنها ربما تمثل أضرارا بالنحل والفراشات وحشرات ثانية.

  1. تجنب السفر

بالنسبة إلى أولئك الذين يعيشون خارج المناطق المتضررة؛ ينصح الخبراء بتجنب السفر إلى هذه المناطق، فيما طلبت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها من الحوامل في الولايات المتحدة؛ تأجيل السفر إلى أميركا اللاتينية ودول الكاريبي قدر الإمكان.

وأضافت المراكز في استشارة رسمية: أنه من منطلق الحيطة والحذر، وحتى تتوفر لدينا تفاصيل أكثر؛ ينبغي على الحوامل أن يفكرن في تأجيل سفرهن إلى أي منطقة ينتشر فيها فيروس “زيكا”ـ كما ينبغي على الحوامل اللائي يعتزمن السفر إلى هذه المناطق أن يستشرن الطبيب أو أي من جهات الرعاية الصحية، بيد أن منظمة الصحة العالمية لا تساند نصيحة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عالميا.

ولفتت المنظمة إلى أنه بناء على أدلة متوفرة؛ لا تنصح منظمة الصحة العالمي بأي قيود على السفر أو التجارة فيما يتعلق بمرض فيروس “زيكا” وكتدبير احترازي، ربما تتيح بعض الحكومات الوطنية نصائح عامة تتعلق بالصحة والسفر لمواطنيها بناء على تقديراتها الخاصة.

  1. الحد من الانتشار

ينبغي اتخاذ تدابير إضافية في حالة إصابة شخص بغية تجنب تعرضه لمزيد من لسعات البعوض، خلال الأسبوع الأول من المرض، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ويأتي ذلك لأن الفيروس في الدم ربما ينتقل من شخص مصاب إلى شخص آخر عن طريق لسعات البعوض.

وعلى الرغم من عدم التأكد من الناحية العلمية بخطر انتقال الفيروس عن طريق الاتصال الجنسي؛ تشير بعض الآراء إلى ضرورة استخدام الواقيات الذكرية مدة أسبوعين من التعافي من عدوى الإصابة بالفيروس، فضلا عن اتخاذ تدابير لتجنب انتقال الفيروس عن طريق اللعاب أو افرازات الجسم الأخرى.

منطقة المرفقات

معاينة المرفق 160128091014021-zika_baby_147318_large.jpg

160128091014021-zika_baby_147318_large.jpg

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط