الدول الشيعية قادت العراق من فشل إلى انهيار

الدول الشيعية قادت العراق من فشل إلى انهيار

تم – الرياض

أدى انهيار الجيش العراقي وسيطرة تنظيم “داعش” في التاسع من حزيران/يونيو ٢٠١٤، على الموصل لخيبة وهلع عميقين لدى الجمهور الشيعي في العراق، من الدولة التي تزعمها الساسة الشيعة منذ ٢٠٠٥ وتعهدوا ببنائها.

وفي ذلك اليوم الصيفي الساخن ظهر فشلهم واضحاً إزاء مشهد “جنود الخلافة” يقودون فرحين دبابات الجيش الفار من أرض المعركة، نحو مدن أخرى لضمها إلى “داعش”.

ومن هذه المدن ومنها بغداد، عاصمة الدولة التي يتزعمها الشيعة، ثم النجف وكربلاء، المعقلين الروحيين للشيعة.

تغذى هذا الهلع على مشاهد التوحش الشديد، غير المسبوق حتى بمعايير التطرّف “الجهادي” المسلح، الذي أبدته “داعش” في التعامل مع خصومها، خصوصاً الشيعة منهم كما في مشهد “سبايكر” الذي انطبع عميقاً ومأساوياً في الذاكرة الشيعية، حيث مئات الشباب العُزَّل يركضون نحو حتف سريع يشرف عليه بضعة مسلحين ملثمين وواثقين.

كان رد الفعل الشيعي العام إزاء التهديد الوجودي الذي حملته “داعش” موحداً وهو اللجوء الى أدوات خارج الدولة لتسخيرها عبر الدولة حتى وإن كانت الأخيرة عاجزة عن استيعاب هذه الأدوات.

هذا ما عنته فتوى زعيم المرجعية الدينية في النجف السيد علي السيستاني بإعلان “الجهاد الكفائي” ضد “داعش” بعد ٤ أيام من خسارة الموصل إيقافاً للتدهور السريع المعنوي والعسكري الشيعي.

تحدثت الفتوى فقط عن متطوعين أفراد، رديفين للقوات العسكرية الرسمية وتحت إمرتها لكن ما أفرزته فعلياً على الأرض كان شيئاً آخر: مؤسسة واسعة عسكرية – سياسية، “الحشد الشعبي” تتداخل فيها الدولة باللادولة، غالبيتها تعمل ضمن الدولة، وبعضها منفصلٌ عنها لكن بتنسيق واضح معها، فيما بعضها الآخر، الأقل عدداً والأكثر فاعلية، يعمل بعيداً منها وأحياناً بتحدٍ تجاهها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط