الشيخ #الصفار يحذر من استلاب العقول لحثه على #الإرهاب   

الشيخ #الصفار يحذر من استلاب العقول لحثه على #الإرهاب    

 

تم – متابعات: أكد الشيخ حسن الصفار، أن ظهور الأعمال الإرهابية التي تستهدف المصلين في المساجد، تعود إلى حالة “استلاب العقول” التي يمارسها بعض المنتسبين إلى الدين، عبر شحن شباب الأمة، بما يخالف ويدمر قيم ومبادئ الدين، مؤكدا أن الخطر الأكبر الذي يواجه المجتمعات المتدينة؛ خضوعها للتحريف الديني واستغلال ذلك من قبل مؤسسات لتحقيق مآربها.

وأوضح الصفار، خلال ندوة داخل مسجد “الرسالة” في مدينة القطيف (شرق السعودية)، أن هناك جهات محسوبة على الإسلام عمدت إلى تحويل الدين الذي يدعو إلى العدل والإحسان؛ إلى مادة للعنف والإرهاب والاحتراب، وانتهاك الشعائر والحرمات الدينية، عبر تفجير المساجد واستهداف الأبرياء، مدينا بأشد العبارات؛ الاعتداء الآثم على مسجد “الإمام الرضا” في منطقة محاسن في الأحساء، الجمعة الماضية، الذي راح ضحيته أربعة شهداء، كما أدان بشدة، قتل رجلي أمن لدى تأديتهما مهمة حماية سيارة نقل الأموال في سيهات مطلع الأسبوع الماضي.

وأرجع الأعمال الإرهابية التي تستهدف المصلين في المساجد؛ إلى حالة استلاب العقول التي يمارسها بعض المنتسبين للدين، عبر شحن شباب الأمة، بما يخالف ويدمر قيم ومبادئ الدين، مبرزا أن بعض الدعاة يستلبون عقول الشباب، ثم يزجون بهم في أتون الإرهاب، مردفا: أن الأمة الإسلامية؛ ابتليت بجهات تنتسب إلى الدين عملت ولاتزال على تزريق كل ما يخالف ويدمر قيم ومبادئ الدين في عقول شباب الأمة.

وتابع، أن انحراف القائمين على المؤسسات الدينية، المفترض بها قيادة وإرشاد المجتمع؛ أمر مدمر لقيم الدين في مختلف المجتمعات الماضية واللاحقة، مبينا أن الإنسان المتدين ينبغي أن يلتزم مبادئ وقيم الدين الإنسانية، ولا يصح أبدا أن يتنازل عن شيء من تلك القيم، لأن فلانا أمره، أو قال له أو أفتاه.

وشدد على أن طاعة أي شخص بخلاف قيم الدين إنما عبادة لذلك الشخص من دون الله، مشيرا إلى أن الإنسان المسلم ينبغي أن تكون المبادئ الدينية واضحة في ذهنه؛ حتى لا يستلب عقله من هذا أو ذاك، لافتا في الوقت ذاته إلى أن المتدين العادي مدعو إلى الحذر الشديد من حالة استلاب العقل التي يمارسها في حقه الآخرون في مواضيع كثيرة.

وبيّن أن استلاب العقل ربما يدفع المتدين العادي إلى الطعن في أعراض الناس والنيل منهم وتسقيطهم باسم الدين، تماما كما تدفع الإرهابي لقتل المصلين في المساجد، منوها إلى أن هذا حرام وذاك حرام، وهذا ظلم وذاك ظلم أيضا، داعيا إلى ثقافة دينية واعية تثير للناس دفائن العقول وتؤكد محورية العقل والضمير في نفس الإنسان.

كما حثّ على الاهتمام باستحضار العقل في التوجيه الديني وتقييم مختلف الدعوات والآراء والمواقف الدينية في ضوء المبادئ والقيم من العدل والإحسان ورفض الظلم والعدوان، لاسيما على صعيد الشأن العام والعلاقات الاجتماعية، موجها إلى أن التعاليم الدينية تحث المجتمع على تحمل المسؤولية كاملة في وقف انحراف المؤسسات الدينية متى ما وجد القائمين عليها يبتعدون عن قيم الدين.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط