“داعش” وعصابات “المافيا” وجهان لعملة واحدة

“داعش” وعصابات “المافيا” وجهان لعملة واحدة
تم –  القاهرة
رصدت دراسة مصرية للباحث محمد دويك أوجه التشابه بين تنظيم داعش وعصابات المافيا فيما يتعلق بآليات التخلص من الخصوم وقتل الرهائن ومخاطبة نزعات القتل والانتقام وشهوة السلب والسفك لدى أتباعه.
ويستعرض الباحث المصري في بحث بعنوان “دولة الكفر أم دولة الإسلام” يناقش الظاهرة الداعشية باعتبارها مخالفة لتعاليم الدين الإسلامي، أوجه التشابه بين داعش وعصابات المافيا قائلا “بمقارنة سريعة بين جرائم داعش وأشهر عمليات المافيا سواء في أساليبها أو طرق تنفيذها، نجد تشابها كبيرا يصل إلى حد التقليد بين الجهتين، ما يجعلهما وجهين لعملة واحدة، كما يتماشى تنظيم داعش وعصابات المافيا في آليات وطرق تجنيد الأتباع، وكيفية اختيارهم بمواصفات خاصة بحيث يحققون متطلباتهما وتوجيهاتهما وأهدافهما ولتنفيذ الجرائم بكل الترويع الذي تخلفه”.
وأوضح أن الدراسات الحديثة تكشف عن تغيرات طرأت في القرن الـ21 على طرق استقطاب المنظمات الإجرامية لرجالها، إذ أصبح الاختيار مبني على أسس علمية وبات علماء وأطباء نفس ينتمون فكريا لهذا المنظمات يضعون طرقا لاستقطاب الأتباع، مستخدمين أحدث الأساليب النفسية فلم يعد الفقر أو الجهل معيارا للاختيار، بل صار التركيز على معياري التعليم والغنى فـ”داعش” الآن يركز على استقطاب شباب على درجة عالية من التعليم وإتقان اللغات الأجنبية، مستغلا ضحالة أو غياب الثقافة الدينية لديهم، بجانب استخدام المخدرات والجنس في ترغيبهم بالانضمام إليه.
وأضاف الدويك أن داعش يستغل أيضا الذكاء الاجتماعي لدى الشباب القابلين للتجنيد، ومقدرتهم على جذب أشخاص أخرين وعمل شبكات واسعة ودوائر اتصالات كبيرة تروج لفكر التنظيم، كما يستثمر ولعهم بالمغامرة والعنف والتحرر من القيود، وذلك عبر اختبارات نفسية حديثة تحدد الشخصية المغامرة بسهولة، وأيضا لا يهمل التنظيم المتطرف اختيار شخصيات سيكوباتية ضد المجتمع ليس لديها اهتمام بمشاعر الآخرين، وتتلذذ بتعذيب الآخرين لتحقيق أهدافه وارتكاب جرائمه بدم بارد.
وتابع بالنسبة للقادة في داعش فيتم اختيارهم وفق درجة الولاء للتنظيم وأفكاره على جانب تعريضهم لاختبارات نفسية عدة، أما بقية الأتباع فيختارون باتباع منهجيات غسل الدماغ، ومن يفشل يتم التخلص منه وتصفيته معنويا، ودفعه لمرحلة الانتحار، وهذه طريقة جديدة للتصفية، فلم تعد هذه المنظمات تعتمد على طريقة التصفية الجسدية التي تستهلك وقتا ومجهودا، وتجعل المنظمة قابلة للاختراق، لأن جرائم القتل يتم التحقيق فيها، أما جرائم الانتحار فتغلق سريعا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط