زيادة هائلة في أسعار سلع متاجر المملكة مقارنة بأسواق الإنترنت

زيادة هائلة في أسعار سلع متاجر المملكة مقارنة بأسواق الإنترنت

تم-الرياض : يجد التاجر صعوبة بالغة في إقناع المستهلك بتلك الملصقات التي تحمل سعراً مرتفعاً لسلعة على رفوف متجره، فالمستهلك اليوم له نافذته، وأدواته التي يمكنه من خلالها أن يطلع على سعر ذات السلعة معروضة على أحد مواقع البيع عن طريق الشبكة العالمية، والتي غالباً ما تفضح مثل تلك الزيارة لتلك المواقع الفارق المهول بين سعر السلعة في أحد المتاجر في المملكة، وبين سعرها في ذلك الموقع، حتى إن بعض السلع قد سجلت فارقاً مهولاً وصل إلى 1000%.

وبعيداً عن عاطفة المستهلك وميوله للحصول على سلعة منخفضة الثمن، فإن تلك السلع لم تصل إلى متاجر المملكة إلا بعد أن أضيفت إلى قيمتها الأصلية تكاليف الشحن والجمارك، والتشغيل من إيجار المعارض واليد العاملة وتكاليف أخرى حتماً ستعمل على رفع سعرها، إلا أن الفارق الكبير بين سعرها على مواقع البيع عن طريق الإنترنت يوحي للمستهلك بأن أرباحاً فاحشة يتقاضاها التجار في البلاد بشكل هو أقرب إلى الجشع.

وتكاد مبيعات المتاجر لا تذكر مقارنة بمبيعات مواقع البيع الشهيرة على الشبكة العالمية، إذ تعتمد تلك المواقع على حجم المبيعات الكبيرة بهوامش ربح صغرة، إلا أن ذلك لا يعد مبرراً مقنعاً لتضاعف أسعار السلعة عشرات المرات على الأقل بالنسبة للمستهلك الفرد.

وأكد أستاذ الإدارة الاستراتيجية وتنمية الموارد البشرية في جامعة “الملك فهد للبترول” عبدالوهاب القحطاني، أن مواقع البيع عبر الشبكة العالمية لاسيما الأميركية تهدف إلى الوصول إل المستهلك في أي مكان في العالم بأقل تكلفة ممكنة، ولمنافسة محلات البيع التقليدي.

وبين القحطاني أن تلك المواقع الشهيرة تعتمد في بيعها على ما يسمى باقتصاديات الحجوم، وذلك من خلال تحقيق مبيعات كبيرة بنسب أرباح بسيطة للسلعة الواحدة، ما يمكنها في المجموع الكلي لتلك المبيعات من تحقيق أرباح كبيرة.

وأشار إلى أن أغلب المتاجر في المملكة في غالبها لا تزال تعتمد على البيع التقليدي من خلال المتاجر التقليدية التي تعني تحمل تكاليف تشغيل مختلفة تضاف إلى نسبة الربح المطلوبة على السلعة، ما يرفع قيمة السلعة والتي قد تصل إلى ضعف قيمتها الأصلية.

وأضاف “أما في حالة أن هناك فرقا بين قيمة السلعة في تلك المواقع وقيمتها في المتاجر المحلية والتي قد تصل إلى سبعة أو ثمانية أضعاف قيمتها، فإن ذلك يثير التساؤلات حول صحة وسلامة تلك الأسعار، ويثير القلق، ويطرح الأسئلة حول استغلال المستهلك، وعن غياب أخلاقيات المهنة لدى أولئك التجار”.

وذكر القحطاني أن أخذ أموال الناس بغير وجه حق يتمثل في الجشع والاستغلال ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مشيراً إلى أن وجود أسعار منخفضة على الشبكة العالمية للسلع ذاتها التي تباع في السوق المحلي بأسعار عالية هو أمر ضاغط على التاجر المحلي، ويضعه في زاوية ضيقة، ويُحرجه أحياناً، لاسيما بالنسبة للسلع التي تتضاعف أسعارها بشكل كبير، مبيناً أن المستهلك اليوم واعٍ بشكل يمكنه من معرفة مصدر السلعة وقيمتها في مصدرها، ويقارن ذلك بسعرها في السوق المحلي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط