جدل في #العراق بعد إعلان مشروع “تسوير #بغداد”

جدل في #العراق بعد إعلان مشروع “تسوير #بغداد”

تم – بغداد : اشتعلت الساحة العراقية بالجدل منذ إعلان قائد عمليات بغداد عبد الأمير الشمري عن بدء العمل على بناء سور أمني يحيط ببغداد لمنع تسلل “الإرهابيين” إليها، وذلك بسبب الغموض الذي يحيط بالمشروع، الذي خلف تداعيات أمنية وإعلامية وسياسية من كل الأطراف المشاركة في العملية السياسية، والتي فاجأها قرار الشروع به، وفي المقدمة منها “محافظة بغداد” ذاتها، التي يفترض أن تكون على اطلاع تام لأنه يخصها، لكن شيئًا من ذلك لم يكن.

وأكد المتحدث باسم العمليات المشتركة يحيى الزبيدي، أن استقرار الجبهة الداخلية للعاصمة بغداد أمر مهم للقيادات والقوات الأمنية، مشيرًا إلى أن السور سيسهم في إيقاف الخطر عن بغداد، لكنه أكد أن هناك جهدا استخباراتيًا ومتابعة للتحركات الإرهابية أسهما في الحد من العمليات الإجرامية، بحسب وصفه.

وصرح نائب رئيس اللجنة الأمنية لمحافظة بغداد محمد الربيعي، بأن “مجلس المحافظة والمحافظ لم يكونا على علم ولا دراية بالموضوع، ولذلك طلبنا اللقاء بصاحبة المشروع وهي قيادة عمليات بغداد، والتي أكدت لنا أن سور بغداد سيحمي مناطق العاصمة من الهجمات الإرهابية والسيارات المفخخة، واستهداف المطار والمناطق المحيطة به من صواريخ الكاتيوشا والنشاطات المسلحة الأخرى”.

ونفى خبير في الجماعات المسلحة وأحد أعضاء لجنة إنشاء سور بغداد هشام الهاشمي أن تكون العاصمة بخطر يستدعي بناء سور أمني، مشيرًا إلى أن قيادة عمليات بغداد في طور الانتقال لإكمال المعارك في شمال شرق الفلوجة، الأمر الذي يحتاج إلى زج قواتها في المعارك بدل تأمين بغداد.

وقال الهاشمي إن فكرة إنشاء السور تعود إلى العام 2007، فقد طرحها الأميركيون بسبب الأوضاع التي كانت قائمة آنذاك، ثم أجلت للعام 2010 ولم تنفذ لاستقرار الأوضاع، وقد رأى الخبراء الأمنيون أن الأحداث الحالية تتطلب تنفيذه على وجه السرعة.

ومن جانبه أكد نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك، أن “بناء سور بغداد يشكل خطورة على البلد ويقسمه”، مضيفًا أن “ما يجري الآن في ظل حكومة مشكلة من أغلبية التحالف الوطني، مخطط لتغيير ديموغرافي، ولا نتصور أن الحكومة غائبة عن هذا الموضوع وحفر الخنادق يجب أن يطرح على السياسيين، وليس بشكل فردي ونسمعه من الإعلام فقط”.

جدير بالذكر أن قيادة عمليات بغداد شرعت ببناء السور في الأول من فبراير الجاري بطول 100 كلم (كمرحلة أولى)، ويتضمن البناء حفر خندق ونصب كتل خرسانية ونصب أبراج لمسافات معينة، إضافة إلى نصب كاميرات لمراقبة المساحة بين الأبراج.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط