دراسة سعودية تتوصل إلى الجين المسؤول عن اعتلال عضلة القلب

دراسة سعودية تتوصل إلى الجين المسؤول عن اعتلال عضلة القلب
تم – الرياض
تمكنت دراسة سعودية حديثة من تحديد الجين المسؤول عن الإصابة بمرض اعتلال عضلة القلب الذي قد يتطلب في مراحل متقدمة منه اللجوء إلى عمليات زراعة القلب.
وكشف استشاري الطب الوراثي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض ورئيس الفريق البحثي الدكتور زهير بن ناصر الحصنان في تصريح صحافي، أن الدراسة أُجريت على عائلة سعودية لديها 9 أبناء من بينهم 4 مصابون بمرض اعتلال عضلة القلب، وهم 3 بنات وولد واحد تتراوح أعمارهم ما بين العقدين الثاني والثالث، وباستخدام تقنيات مخبرية متطورة تم تحليل عينات دم من أفراد العائلة جميعهم وتبين وجود خللا في مورّثة (FBXO32) لدى الأبناء المصابين بالمرض.
وأضاف أن الدراسة ربطت بين هذا الخلل والإصابة بمرض اعتلال عضلة القلب لأول مرة على مستوى الأبحاث العلمية في هذا المجال، موضحا أن هذا المرض يعد مرضا وراثيا متنحيا تبلغ احتمالية انتقاله من الوالدين إلى الطفل 25 % لكل حمل، وتتمثل أعراضه في الشعور بضيق التنفس والإجهاد عند بذل أي مجهود بدني، وهو ما يحتاج إلى متابعة مستمرة وقد يصل المرض إلى مرحلة متقدمة تستدعي اللجوء إلى زراعة القلب.
وتابع الحصنان يمكن للعوائل المصابة بالخلل في هذه المورّثة تجنب انتقال المرض لذرياتهم بالاستفادة من تقنية تشخيص الأجنة وراثيًا قبل الانغراس (PGD) التي يوفرها المستشفى التخصصي، كما يمكن للأفراد المصابين الاستفادة من خدمة المشورة الوراثية خلال فترة الفحص المبكر قبل الزواج بإجراء بعض الفحوص الوراثية للتأكد من أن الطرفين غير حاملين للمرض.
 
من جانبه أوضح المشرف العام التنفيذي للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور قاسم القصبي، أن المستشفى يركز على بحث الأمراض الوراثية التي تظهر في المجتمع السعودي ودراسة الوسائل التي تساعد في السيطرة عليها، لافتا إلى تأسيس برنامج أمراض القلب الوراثية عام 2008م وهو البرنامج الذي يهتم بالعائلات التي تتكرر لدى أفرادها الإصابة بأمراض القلب، بهدف بحث المسببات الوراثية لاعتلالات عضلة القلب، وظهور تشوهات القلب الخلقية، ووفاة القلب المفاجئة.
وأشار إلى أن البرنامج يعتني في الوقت الراهن بأكثر من 500 عائلة تشمل ما يزيد على 1800 فرد مصاب، يستفيدون بخدمات علاجية إلى جانب خدمات أخرى مثل إعطاء المشورة الوراثية عند الزواج، موضحا أن إجراء التشخيص الجيني في المستشفى ساهم في توفير مبالغ طائلة على مدار الأعوام القليلة الماضية تتجاوز 36 مليون ريال بالمقارنة مع إرسال العينات إلى خارج المملكة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط