مختص: الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية يضر ولا ينفع

مختص: الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية يضر ولا ينفع

تم – الرياض : أوصى الأستاذ المساعد لعلم الأدوية الإكلينيكي في كلية الطب بجامعة جدة الدكتور منصور الطبيقي؛ بعدم الإفراط في استخدام في المضادات الحيوية، التي قد تكون منقذة للحياة في معالجة أنواع شرسة من البكتيريا وتمنع تفاقم المرض وحدوث مضاعفات طبية، ولكن الإفراط في استخدامها، أو استخدامها بطريقة غير منهجية، وخصوصًا ما يلاحظ من صرفها بواسطة الصيادلة في الصيدليات الخاصة دون وصفة طبية، قد يكون له عواقب وخيمة على المريض وعلى المجتمع، بتطور أنواع بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية يصعب التخلص منها وتؤدي إلى الفشل العلاجي.

وأضاف الدكتور الطبيقي أن بعض البكتيريا تنقل الخواص المقاومة للمضاد الحيوي لبكتيريا أخرى فتصبح المعالجة أكثر تعقيدًا، وقد تؤدي المعالجة بالمضادات الحيوية بجرعات مرتفعة إلى أعراض جانبية تصل إلى الضعف أو الفشل في وظائف حيوية في الجسم في عمل الكليتين والكبد على سبيل المثال، بالإضافة إلى التكلفة المرتفعة للعلاج بهذه المضادات الحيوية.

وبيّن الطبيقي أن استخدام المضاد الحيوي عند عدم الحاجة إليه، كاستخدامه في علاج حالات نزلات البرد والتهابات الحنجرة، والتي يكون أغلبها عدوى فيروسية، لا يفيد، بل قد يقضي العلاج على بعض البكتيريا المفيدة الموجودة في الجسم التي تساعد على الهضم، ويعمل ذلك للأسف على تحفيز مقاومة البكتيريا وانتقال هذه الخاصية إلى أنواع أخرى من البكتيريا.

ولفت إلى أن أنواع العدوى الفيروسية التي لا تستجيب غالبًا للعلاج بالمضادات الحيوية كثيرة؛ منها الزكام والأنفلونزا وبعض التهابات الشعب الهوائية ومعظم أنواع الكحة والتهاب الحلق، وبعض التهابات الأذن والجيوب الأنفية والتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، وتستجيب هذه الأمراض عادة للراحة وبعض المسكنات وخافضات الحرارة، والأغذية الطبيعية المفيدة التي تساعد الجسم على مقاومة الأمراض؛ كالعسل، والزنجبيل، والحبة السوداء، والليمون، والمشروبات الدافئة.

وأشار إلى أنه بالرغم من تنامي الوعي بخصوص سوء استخدام المضادات الحيوية ومقاومة البكتيريا في الأعوام الأخيرة؛ مازال الأطباء يصفون المضادات الحيوية بشكل عشوائي قبل الحصول على النتيجة المخبرية التي توضح نوع الميكروب، أيضًا تصرف المضادات الحيوية بشكل عشوائي دون رقيب في الصيدليات الخاصة، حتى مع وجود تحذيرات وتعاميم من وزارة الصحة تمنع ذلك.

وأكد أن بعض الأطباء يقعون تحت ضغط المرضى وذويهم في طلب دواء سريع لعلاج الأعراض التي يعانون منها، حتى إن كان الطبيب غير متأكد من نوع العدوى أو المرض، والأدهى أن الأدوية والمضادات الحيوية صارت تطلب من الإنترنت ويتم تهريبها وعادة لا يعرف مصدرها، وقد تكون مقلدة أو مغشوشة بطريقة احترافية ويصعب التعرف إلى مكوناتها إلا بالتحليل المخبري.

وذكر أن نسبة استخدام المضادات الحيوية لدينا في المملكة مرتفعة حسب الدراسات التي أجريت لدينا والمنشورة، ومنها دراسة شملت 89 طبيب رعاية صحية أولية، وكانت نسبة وصفهم للمضادات الحيوية من 40-63% لكل التشخيصات، ودراسة أخرى نشرت في عام 2000 شملت 40 مركزًا صحيًا أوليًا، وأشارت إلى أن الأطباء وصفوا مضادات حيوية لـ87% من حالات التهاب الجهاز التنفسي العلوي “وهم قد لا يحتاجون إليها”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط